سياسة

نتنياهو والإعلام.. "الملف 4000" يهدد رئيس الوزراء بحبل الإطاحة

الإثنين 2018.2.19 03:59 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 309قراءة
  • 0 تعليق
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

يهوى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الإعلام، أكثر من أي مسؤول آخر في إسرائيل، لكن هوسه هذا، بات يهدد بالإطاحة به في نهاية الأمر، مع ظهور شبح "الملف 4000".

وبعد أشهر من التحري أطلقت الشرطة الإسرائيلية، الأحد، تحقيقاً واسعاً فيما بات يُنظر إليه داخل البلاد، على أنه" أم القضايا" ضد نتنياهو.

وكانت الشرطة الإسرائيلية قد أوصت مؤخرا بإدانة نتنياهو بتهم الرشوة والخداع وخيانة الثقة في القضيتين المعروفتين بـ"الملف 1000" و"الملف 2000"، إلا أن وسائل الإعلام المحلية تقول إن القضية الجديدة المعروفة باسم "الملف 4000" هي الأخطر على الإطلاق.

ويتمحور الملف حول العلاقات بين نتنياهو وصاحب شركة بيزك الإسرائيلية للاتصالات، شاؤول ألوفيتش، الذي يملك موقع  "واللا" الإخباري، والمشتبه بتوجيه النشر في الموقع لصالح رئيس الوزراء وزوجته،سارة، مقابل قيام الأخير بتقديم امتيازات ضخمة للشركة.

ويدور الحديث عن امتيازات حصلت عليها شركة بيزك بعشرات ملايين الدولارات مقابل حرف التغطية الإعلامية في الموقع واسع الانتشار لصالح نتنياهو وزوجته.

وتحقق الشرطة الإسرائيلية فيما إذا كان مدير عام موقع "واللا" ايلان يشوعا، قام بتفعيل الرقابة ضد تقارير ناقدة لنتنياهو وزوجته، ونشر الكثير من الأخبار التي تثني على سارة، وتعديل العناوين التي تمس بها، ودفع  التقارير الناقدة إلى هامش الموقع.

وقال المحلل الإسرائيلي الشهير أمنون أبراموفيتش"هذه القضية هي الأقوى من بين كل القضايا وفرص تفجرها قوية جدا".

وكانت الشرطة الإسرائيلية حققت الأحد مع اثنين من المقربين من نتنياهو و3 مسؤولين كبار في شركة بيزك قبل أن تقرر تمديد اعتقالهم لمدة 5 أيام.

وتشتبه الشرطة في أن المقربين من نتنياهو ضغطوا على وزارة الاتصالات الإسرائيلية لتمرير قوانين استفادت منها شركة بيزك بما في ذلك امتلاكها لشبكة التلفزة الإسرائيلية "يس".

وتنظر الشرطة في قيام نتنياهو ، خلال فترة توليه حقيبة الاتصالات في الفترة ما بين 2014-2017، بالتدخل لصالح شركة بيزك التي تدار من قبل شاؤول أيلوفتش.

وبالمقابل فقد أوعز أيلوفتش، وهو صديق قديم لنتنياهو ، إلى موقع "واللا" بمنح تغطية إخبارية تفضيلية لنتنياهو وزوجته سارة.


كما تنظر الشرطة الإسرائيلية في إمكانية أن تكون سارة قامت بالتدخل شخصيا في تغطية الموقع الإخباري.

واستنادا إلى شهادات متوفرة لدى الشرطة فإن المراسلين والمحررين في موقع "واللا"تلقوا تعليمات مستمرة من كبار المحررين والإداريين حول كيفية تغطية الأخبار لصالح نتنياهو وزوجته.

وكانت وسائل الإعلام الإسرائيلية وجهت في السنوات الماضية انتقادات حادة إلى تصرفات سارة مستندة إلى شهادات موظفين عملوا في منزل رئيس الوزراء وتحدثوا عن معاملتها القاسية واضطراباتها.

وتظهر تفاصيل القضية، الهوس الإعلامي من قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي ومحاولاته اليائسة لإبراز نفسه وزوجته إلى الشارع.

وهذه القضية مشابهة إلى حد كبير للقضية المعروفة باسم "الملف 2000" حيث عقد نتنياهو لقاءات مع ناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، للحصول على تغطية إعلامية إيجابية لأخباره مقابل فرض قيود على توزيع صحيفة "إسرائيل هيوم" التي تعتبر المنافس الأكبر للصحيفة الأخرى.

وآنذاك كانت صحيفة "إسرائيل هيوم"، المملوكة للثري اليهودي الأمريكي شلدون أدلسون، تمتدح بشكل متواصل، بنيامين نتنياهو، الذي كان يتعرض للانتقاد من وسائل الإعلام الأخرى، وعلى رأسها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الأوسع انتشارا في إسرائيل.

وقالت صحيفة "هآرتس"، إنه خلافا للقضايا الأخرى فليس بإمكان نتنياهو الزعم بأنه لم يعرف ماذا يجري، فهو كان وزير الاتصالات وكان هو المسؤول وتوقيعاته موجودة على الكثير من المستندات".

أما المحرر السابق لموقع "واللا" يانون ميغل:"كانت هناك ضغوط لتغطية نتنياهو بشكل مؤيد وإيجابي".

ولكن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قال "مرة أخرى تحقيق بضغط من وسائل الإعلام، حملة الصيد الإعلامي تتواصل بكل قوة، بعد تنفيس الهواء في ملفي 1000 و2000، وبعد أن اتضح عدم وجود هواء بتاتا في ملف 3000، ضغطت وسائل الإعلام لخلق بالون جديد – 4000، الذي سيخرج منه، أيضا، كل الهواء".

ومع ذلك فقد قالت مصادر إسرائيلية إنه من المتوقع استدعاء نتنياهو لتقديم شهادته في هذه القضية.

تعليقات