سياسة

نجاد وتيار خامنئي.. تراشق التهديدات بفضح الفساد والخيانة

السبت 2017.11.25 05:25 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 609قراءة
  • 0 تعليق
نجاد وخامنئي يهددان بعضهما البعض

نجاد وخامنئي يهددان بعضهما البعض

تتصاعد المواجهة بين الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد والنظام الإيراني الحاكم الحالي بتبادل الاتهامات بالتجسس والخيانة.

ونقل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في إيران تفاصيل دقيقة عن أزمة نجاد، الذي تحاول السلطات تصفيته أو اعتقاله، وقد تم التعرض بالفعل لمقربين منه مؤخرا. 

وبحسب الإعلامي الإيراني المعارض من أصل كردي، علي جوانمردي، في فيديو بثه على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، فإن نجاد "قام بتهريب اثنين من أقربائه إلى خارج إيران ومعهم ملفات حساسة ومعلومات غاية في الخطورة تتعلق بمرشد الثورة علي خامنئي، وبعمليات التزوير التي تمت بالانتخابات التي جرت قبل 9 سنوات"، في إشارة إلى الانتخابات التي فاز فيها نجاد رئيسا للبلاد.

وأضاف أن "ملفات أحمدي نجاد تكشف عن كيفية تغيير النظام الإيراني أصوات 7 ملايين ناخب من مرشح لغيره في الانتخابات، إضافة إلى معلومات وحقائق غير معروفة عن خامنئي، وهو يهدد السلطات والحرس الثوري بكشفها ونشرها في الإعلام في حال تم التعرض له واعتقاله".  

وفاز نجاد بالانتخابات حينها وقت أن كان حليفا قويا لعلي خامنئي ومليشيا الحرس الثوري الإيراني، ولكن ظهرت الخلافات والاتهامات بينهما، بعد أن خالف نجاد وصية خامنئي بعد الترشح للرئاسة مجددا في الانتخابات الأخيرة العام الجاري.

ومنذ ذلك الحين والاتهامات والتهديدات بين الجانبين تتبادل بخصوص الفساد والخيانة.

وأوضح جوانمردي أن "الحرس الثوري شكل 6 فرق كل فرقة تضم 7 عناصر موجهة لمتابعة أحمدي نجاد واعتقاله أو تصفيته إذا أتيح لها، لكن تهديد الرئيس السابق بفضح النظام ورموزه وخاصة خامنئي جعل النظام مترددا في استهداف نجاد". 

وتحدث موقع "آمد نيوز" الإخباري الإيراني المعارض عن استعدادات لإدانة نجاد قانونيا بواسطة القضاء تمهيدا لاعتقاله، ويعمل رئيس السلطة القضائية في إيران صادق لاريجاني حاليا على الموضوع مستغلا انشغال الرأي العام في إيران بقضية الزلزال.

ولفت الموقع إلى أن "الحرس الثوري أعد ملفا ضد أحمدي نجاد من 9 صفحات ومرفق به ملفات عديدة أخرى وتسجيلات صوتية لنجاد ومعاونين له لإدانة نجاد، وسلمها للمدعي العام في طهران عباس دولت آبادي".

وأحدث الاتهامات التي تمت إضافتها لملف نجاد مسؤوليته عن المنازل التي تهدمت بفعل الزلزال الأخير الذي ضرب المناطق الشمالية الغربية بإيران؛ حيث تقول السلطات إن تلك المنازل والمبان التي تهدمت شيدت في عهد نجاد، وجرت عمليات فساد كبيرة في تشييدها.

كذلك توجه الاتهامات لحميد بقائي مساعد نجاد؛ حيث قال محمد علي بورمختار العضو باللجنة القضائية في مجلس شورى إيران (البرلمان) إن جزءا من الانتهاكات المالية لبقائي هو إخفاء نحو 4 مليون يورو، علاوة على اتهامه بالتجسس. 

وذكر بورمختار في حواره مع وكالة أنباء "خانه ملت" التابعة لمجلس شورى إيران، أن بقائي اختلس 3 مليون و700 ألف يورو وكذلك 530 ألف دولار.

وأكد على ضرورة إجبار بقائي على الاعتراف بسرقة أموال من المصادر العامة ووضعها في حسابه الشخصي.

نجاد وبقائي

في المقابل، يردّ نجاد على الحملات المضادة بقوله إن أبناءه "ليسوا جواسيس"، في إسقاط على اعتقال السلطات الإيرانية زهراء ابنة خصمه صادق لاريجاني رئيس مجلس القضاء بتهمة التجسس لصالح بريطانيا. 

وذكر أيضا في تصريحاته أن إخوته "ليسوا سماسرة ودلالين يستولون دون وجه حق على العقارات في قم"، في إسقاط على إخوة صادق لاريجاني المتهمين بالفساد المالي. ونفى بقائي الاتهامات الموجهة إليه، واعتبرها اتهامات سياسية لا تمت له بصلة.

كمان أن اسفنديار رحيم مشايي، مساعد أحمدي نجاد الثاني، رفض الاتهامات الموجهة إلى بقائي، وهدد في فيديو نشره موقع "دولت بهار" التابع لأحمدي نجاد، أنه في حالة إلقاء القبض على بقائي أو أحمدي نجاد سوف يتم نشر فيديو يفضح أعمال الكثير من كبار إيران.

وأشار موقع اقتصاد نيوز الإيراني إلى أن مساعدي نجاد وبعض من مؤيديه اتجهوا إلى مزار شاه عبد العظيم في مدينة الري بطهران، للاعتصام مرة أخرى احتجاجا على هذه الاتهامات.

وبقائي معتصم منذ أيام في هذا المزار الديني؛ أملا في عدم دخوله السجن.

ووفقا للمعارضة الإيرانية، يخطط الحرس الثوري للقيام بأعمال تصفية واعتقالات لأشخاص مناوئين، من بينهم نجاد؛ للحد من احتمال قيام انقلاب داخلي ناعم عقب وفاة خامنئي الذي يعاني مشاكل صحية.

تعليقات