حبة ليلية جديدة قد تغير علاج انقطاع النفس أثناء النوم
كشفت دراسة واسعة أن حبة دواء تُؤخذ مرة واحدة ليلاً قد تساعد في علاج انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.
وبحسب نتائج التجربة من المرحلة الثالثة، فإن الدواء المعروف باسم "AD109" أظهر قدرة على تقليل حالات انهيار مجرى الهواء أثناء النوم، وهو السبب الأساسي وراء توقف التنفس المتكرر لدى المرضى، ما يؤدي إلى انخفاض مستويات الأكسجين واضطراب النوم المزمن.

ويُعد انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم حالة طبية تحدث عندما ينهار مجرى الهواء العلوي بشكل متكرر أثناء النوم، ما يسبب توقفاً مؤقتاً في التنفس ويزيد من مخاطر أمراض القلب والسكتة الدماغية والسكري.
آلية مبتكرة تستهدف السبب لا الأعراض
الدواء الجديد لا يعمل كمسكن للأعراض أو مساعد على النوم، بل يستهدف الآليات العصبية والعضلية المسؤولة عن ارتخاء عضلات الحلق أثناء النوم، وهي العملية التي تؤدي إلى انسداد مجرى الهواء.
ويُوصف دواء "AD109" بأنه أول علاج فموي مصمم للتعامل مع الخلل العصبي العضلي الذي يسبب انهيار مجرى الهواء، بدلاً من الاعتماد على أجهزة الضغط الهوائي (CPAP) التقليدية التي تُعد العلاج القياسي الحالي.
نتائج واعدة في التجارب السريرية
وأظهرت البيانات الأولية من التجارب السريرية أن المرضى الذين تناولوا الدواء شهدوا انخفاضاً ملحوظاً في عدد نوبات توقف التنفس خلال الليل، إلى جانب تحسن في مستويات الأكسجين وجودة النوم.
وتشير النتائج إلى أن الدواء قد يكون فعالاً لدى مرضى يعانون من درجات مختلفة من شدة المرض، مع إمكانية أن يوفر بديلاً للأشخاص الذين لا يستطيعون التكيف مع أجهزة التنفس الليلي.
بديل محتمل لكن ليس نهائياً
ورغم النتائج المشجعة، يؤكد الباحثون أن الدواء لا يزال في مرحلة التقييم، وأن العلاج القياسي مثل أجهزة CPAP سيظل الخيار الأول حتى يتم التأكد من فعالية الدواء وسلامته على المدى الطويل.
كما يشير الخبراء إلى أن هذا النوع من العلاجات قد يكون جزءاً من "عصر جديد" في علاج انقطاع النفس أثناء النوم، يعتمد على مزيج من الأدوية والتقنيات الشخصية حسب حالة كل مريض.
أهمية طبية واسعة
ويُعد انقطاع النفس أثناء النوم من الاضطرابات الشائعة عالمياً، ويرتبط بمضاعفات صحية خطيرة مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والجلطات، إضافة إلى ضعف التركيز والإرهاق المزمن.
ويأمل الباحثون أن تفتح هذه النتائج الباب أمام تطوير علاجات دوائية أكثر دقة تستهدف جذور المرض، بدلاً من الاعتماد الحصري على الأجهزة الميكانيكية أو التدخلات الجراحية.