وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ المصري: تحرك برلماني لمعالجة ثغرات قانون الإيجار القديم
عاد ملف قانون الإيجار القديم ليتصدر المشهدين البرلماني والإعلامي في مصر مجدداً، بعد الإعلان عن مقترح تشريعي أثار جدلاً واسعاً داخل مجلسي النواب والشيوخ، في ظل محاولات رسمية للوصول إلى صيغة أكثر توازناً تعالج الإشكاليات المتراكمة منذ عقود.
وكشف النائب أكمل فاروق، وكيل لجنة الإسكان بمجلس الشيوخ لـ "العين الإخبارية"، عن أبرز ملامح المقترح الجديد، مؤكدًا أنه يستهدف معالجة الثغرات العملية التي كشفت عنها التعديلات السابقة، مع الحفاظ على الاستقرار المجتمعي وتحقيق قدر من العدالة بين الملاك والمستأجرين.
استثناء المستأجر الأصلي من الإخلاء
وأوضح فاروق أن المقترح يتضمن استثناء المستأجر الأصلي وزوجته من شرط الإخلاء بعد مرور 7 سنوات، وهو أحد أكثر البنود المثيرة للجدل في القانون القائم.
وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي مراعاةً للأبعاد الإنسانية والاجتماعية، لا سيما لكبار السن والأسر التي تعتمد على الوحدة السكنية كمأوى وحيد، محذرًا من أن الإخلاء الإجباري في هذه الحالات قد يخلّف آثارًا اجتماعية سلبية يصعب احتواؤها.

إعفاء من الزيادات الإيجارية
وأكد وكيل لجنة الإسكان أن المقترح يشمل أيضًا إعفاء المستأجر الأصلي وزوجته من الزيادات الإيجارية المنصوص عليها في التعديلات الجديدة.
وشدد على أن تطبيق أي زيادات يجب أن يستند إلى دراسات اجتماعية دقيقة لكل حالة على حدة، وليس بشكل جماعي، بما يضمن عدم تحميل غير القادرين أعباء مالية تفوق طاقتهم.
ولفت إلى أن وزارة التضامن الاجتماعي ستكون الجهة المختصة بإعداد تقارير شاملة عن الأوضاع المادية والاجتماعية للمستأجرين، لتحديد مدى قدرتهم على تحمل أي زيادات محتملة.
رفض التعميم في التقييم المالي
وأكد فاروق أن التعميم في تقييم القدرة المالية للمواطنين يمثل ظلمًا واضحًا، موضحًا أن السكن في مناطق راقية لا يعني بالضرورة امتلاك دخل مرتفع، وضرب مثالًا بسكان أحياء مثل الزمالك، حيث تقيم شرائح واسعة من أصحاب المعاشات ومحدودي الدخل.
وأشار إلى أهمية تشكيل لجنة متخصصة ومحايدة لدراسة أوضاع المستأجرين وفق معايير عادلة وشفافة، تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية دون الإضرار بحقوق الملاك أو تهديد استقرار الأسر.
وحدات سكنية بديلة
وأوضح وكيل لجنة الإسكان أن التعديلات المقترحة على قانون الإيجار القديم تتضمن آليات واضحة لتوفير وحدات سكنية بديلة للمستأجرين، سواء بنظام الإيجار أو التمليك، من خلال المشروعات السكنية التي تنفذها الدولة.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة متكاملة لإدارة الانتقال السكني بشكل منظم وآمن، دون تحميل المواطنين أعباء مفاجئة أو المساس بالاستقرار الاجتماعي.
فتح باب التقديم
وأكد فاروق أنه من المقرر فتح باب التقديم للحصول على الوحدات السكنية البديلة اعتبارًا من الأحد المقبل ، في خطوة تستهدف تقديم حلول عملية للمستحقين وتخفيف حالة القلق لدى المتأثرين بتعديلات القانون.
ويعكس المقترح الجديد استمرار الجدل حول قانون الإيجار القديم، في ظل سعي البرلمان إلى صيغة تشريعية متوازنة تُنهي أزمة ممتدة منذ سنوات، دون الانحياز لطرف على حساب الآخر.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز