تعرّف على المكان الذي سيشهد توقيع اتفاق أمريكا وإيران في جنيف
الفضول حول اتفاق واشنطن وطهران ليس مرتبطا بمضمونه فقط، بل بالمكان الذي سيحتضن مراسم التوقيع
وليل الأحد الإثنين، أعلنت باكستان أن إيران والولايات المتحدة توصلتا الى اتفاق لإنهاء الحرب بينهما، سيتم توقيعه في جنيف، الجمعة القادمة.
ووفقا لمصادر باكستانية تحدثت لموقع "Genva sloutions" المعني بالتحركات الدولية في المدينة السويسرية، من المتوقع أن يتم التوقيع على مذكرة التفاهم، في مقر البعثة الدبلوماسية لإسلام أباد لدى الأمم المتحدة في جنيف.
ولم يصدر تأكيد رسمي بعد حول موقع مراسم التوقيع على مذكرة التفاهم التي تم توقيعها إلكترونيا بين الطرفين.
وعقب وصوله إلى فرنسا لحضور قمة دول مجموعة السبع، يوم أمس، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "تم التوقيع على الاتفاقية بالكامل". وأضاف أن نائبه جي دي فانس، سيحضر مراسم التوقيع الرسمية في جنيف يوم الجمعة.
وفي حين لم يتم الكشف عن تفاصيل الاتفاق حتى الآن، أوضح فانس لشبكة "سي.إن.إن" أن مذكرة التفاهم الموقعة لا تتجاوز صفحة ونصف "لذا فهي وثيقة عامة للغاية".
وذكر مسؤولون أمريكيون أن التفاصيل ستصدر خلال اليومين المقبلين.
لماذا جنيف؟
ويأتي اختيار جنيف كمكان للتوقيع، نظرا لرمزيتها الكبيرة في عالم الدبلوماسية متعددة الأطراف، وفق الموقع ذاته.
ونقل الموقع عن حسني عبيدي، المحاضر بمعهد الدراسات العالمية بجامعة جنيف، قوله: ”جنيف مدينة التعددية، وكانت مكانا رئيسيا خلال المفاوضات النووية السابقة في عهد (الرئيس الأسبق باراك) أوباما. كما أنها أكثر بروزا من إسلام أباد، وتسمح لكلا الطرفين بالخروج عن الإطار الثنائي البحت".
كما ترحب الولايات المتحدة بجنيف كمقر للتوقيع، لأن لها حضور كبير فيها، وفق عبيدي.
وبالنسبة لسويسرا، التي لم تشارك في المفاوضات، يمثل هذا فرصة لتسليط الضوء على مساعيها الحميدة.
وأكد نيكولاس بيدو، رئيس قسم الاتصالات بوزارة الخارجية السويسرية، في بيان أن الدبلوماسية في بلادده على «اتصال وثيق» مع جميع الأطراف من أجل «تسهيل توقيع الاتفاق على الأراضي السويسرية».
الأكثر من ذلك، ووفق مراقبين، فإن التوقيع المتوقع في مقر بعثة إسلام آباد، مبرر لأن الأخيرة هي من قادت الوساطة الطويلة للوصول إلى مذكرة التفاهم.
وفيما يتعلق بمراسم التوقيع في جنيف، كشف فانس أن الوفد الإيراني المتوقع حضوره، سيضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، إضافة إلى شخصيات أمنية تمثل "الدوائر المختلفة داخل النظام الإيراني".