بعد عودتها من إيطاليا.. متى يشاهد الجمهور مومياء «تخرخوري» الليبية؟
أعلنت مصلحة الآثار الليبية أن الجمهور سيتمكن من مشاهدة مومياء "تخرخوري" النادرة بحلول نهاية يوليو المقبل.
وعادت المومياء إلى ليبيا إثر رحلة علمية استمرت أكثر من عقدين في إيطاليا خضعت خلالها للدراسات وأعمال الترميم.

وقال رئيس مصلحة الآثار الليبية محمد الشكشوكي إن المومياء ستُعرض رسميًا داخل المتحف الوطني في طرابلس بعد تقديمها خلال حفل استقبال خاص في قاعة المعارض المؤقتة بالمتحف، ما يتيح للزوار الاطلاع على واحدة من أهم القطع الأثرية المكتشفة في الصحراء الليبية.
وجاء الإعلان عقب وصول المومياء إلى العاصمة طرابلس، حيث استقبلها مسؤولون ليبيون وإيطاليون، من بينهم السفير الإيطالي لدى ليبيا جيانلوكا البريني، في خطوة تُوّجت سنوات من التعاون العلمي والثقافي بين البلدين.
وتُعد مومياء "تخرخوري" من أندر المومياوات المكتشفة في أفريقيا، إذ تشير الدراسات إلى أن عمرها يبلغ نحو سبعة آلاف عام، وتتميز بحالة حفظ استثنائية مكّنت الباحثين من إجراء دراسات علمية دقيقة عليها.
وكانت بعثة ليبية إيطالية مشتركة قد اكتشفت المومياء عام 2003 في منطقة تخرخوري الواقعة ضمن جبال أكاكوس الأثرية جنوب غرب ليبيا، قبل نقلها في العام التالي إلى جامعة "لا سابينزا" في العاصمة الإيطالية روما لإجراء الفحوصات العلمية وأعمال الترميم.
وأظهرت الدراسات أن الرفات يعود لامرأة عاشت خلال العصر الحجري الحديث قبل نحو سبعة آلاف سنة، وكانت في منتصف الثلاثينيات من عمرها عند وفاتها، فيما ساعدت ظروف الدفن والبيئة الصحراوية على حفظ الجثمان بصورة طبيعية نادرة.

وبحسب السفارة الإيطالية في ليبيا، فإن أعمال البحث والترميم أُنجزت بدعم من شركة الطاقة الإيطالية "إيني" وبالتعاون مع جامعة لا سابينزا ومصلحة الآثار الليبية، قبل إعادة المومياء إلى ليبيا على متن طائرة عسكرية إيطالية.
واعتبرت السفارة أن عودة المومياء تمثل نموذجا ناجحا للتعاون الثقافي بين ليبيا وإيطاليا، وتسهم في تعزيز جهود حماية التراث الإنساني والحفاظ على المقتنيات الأثرية الفريدة.
وتأتي عودة "تخرخوري" في وقت تكثف فيه ليبيا جهودها لاستعادة آثارها الموجودة في الخارج، بعدما نجحت خلال السنوات الأخيرة في استرجاع عدد من القطع الأثرية المهربة، في مسعى للحفاظ على إرثها الحضاري الغني الذي يمتد لآلاف السنين.