سريع العدوى.. متحور جديد وراء تفشي التهاب السحايا في بريطانيا
كشفت السلطات البريطانية أن تفشي التهاب السحايا في مقاطعة كنت كان نتيجة لسلالة تحمل طفرات جينية كبيرة، ويُعتقد أنها سريعة العدوى.
وذكرت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة، أنها قامت بفحص كامل لجينوم البكتيريا المتداولة، ووجدت تغييرات في مناطق معروفة بتأثيرها على قابلية الانتقال، ما يجعل السلالة أقرب إلى المتغير الموجود منذ خمس سنوات، لكنها تحمل اختلافات قد تكون مقلقة.

ثلاثة عوامل وراء التفشي
وفي وثيقة فنية نشرتها الوكالة، أشار الخبراء إلى أن ثلاثة عوامل ربما ساهمت في سرعة التفشي "غير المسبوقة"، وهي السلالة نفسها، مستوى مناعة السكان، والعوامل الاجتماعية، مؤكدين أن كل هذه العوامل تلعب دورا محتملا في الأزمة الحالية.
أرقام الإصابات والإجراءات الوقائية
حتى منتصف يوم الإثنين، تم تأكيد 20 حالة إصابة، مع وجود ثلاث حالات قيد التحقيق، بانخفاض عن 29 حالة يوم الأحد. تم إدخال جميع المرضى إلى المستشفى، مع دخول تسعة منهم إلى وحدة العناية المركزة، حيث لا يزال أربعة منهم يتلقون العلاج. للأسف، توفيت طالبتان؛ إحداهما البالغة من العمر 18 عامًا، وكانت صحية تمامًا قبل الإصابة.
وأوضحت السلطات أن معظم الحالات تتراوح أعمارهم حول 19 عامًا، وأن غالبية المصابين حضروا فاعلية "نادي الكيمياء" في كانتربري بين 5 و7 مارس، بينما لم يحضر الثلاثة الآخرون النادي لكنهم طلاب في الجامعة ويعيشون في مساكن مشتركة مع المصابين.

تحصين وحماية السكان
استجابة للتفشي، بدأت حملة التطعيم ضد سلالة " MenB " للطلاب في جامعة كنت منذ 18 مارس، وتم توسيعها لاحقا لتشمل طلاب الصف الحادي عشر في المدارس المتأثرة كإجراء احترازي لضمان حماية أطول. حتى يوم الإثنين، وزعت السلطات أكثر من 13 ألف جرعة مضاد حيوي، وأكثر من 10 آلاف جرعة لقاح.
وأكد البروفيسور روبن ماي، كبير المسؤولين العلميين في وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة ، أن التحليل المبدئي يقدم طمأنينة قوية بأن اللقاحات والمضادات الحيوية الحالية ستكون فعّالة ضد هذه السلالة، مشيرًا إلى استمرار التحقيقات المعملية المكثفة لفهم تأثير الطفرات والسلوك الاجتماعي والمناعة على انتشار التفشي.