نيجيريا والسنغال ومالي في صدارة مستوردي الأسلحة بأفريقيا جنوب الصحراء
برزت نيجيريا والسنغال ومالي كأكبر مستوردي الأسلحة في أفريقيا جنوب الصحراء، في ظل تصاعد الإنفاق الدفاعي لمواجهة التمرد والجماعات المسلحة وحالة عدم الاستقرار الإقليمي، وذلك وفق بيانات جديدة من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
أظهرت البيانات التي نقلها موقع "بيزنس إنسايدر أفريكا" أن واردات الأسلحة إلى المنطقة ارتفعت بنسبة 13% بين 2016–2020 و2021–2025، رغم انخفاض إجمالي واردات الأسلحة على مستوى القارة بنسبة 41%، ما يعكس تحول مركز الطلب العسكري نحو دول جنوب الصحراء الكبرى مقارنة بالدول التقليدية في شمال أفريقيا، التي تركز على اقتناء أسلحة متطورة للحفاظ على ميزان القوة الإقليمي.
وتصدرت نيجيريا قائمة أكبر مستوردي الأسلحة في المنطقة بحصة 16%، مستفيدة من صفقات عسكرية ضخمة لتعزيز قوتها الجوية وتحديث ترسانتها لمواجهة التمرد والتهديدات الأمنية البحرية.
وقبل نحو ستة أشهر، وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة بيع أسلحة لنيجيريا بقيمة 346 مليون دولار، تشمل قنابل وصواريخ موجهة بدقة، بموجب عقود مع شركات لوكهيد مارتن وRTX وBAE Systems.
وتعمل نيجيريا أيضًا على تعزيز قوتها الجوية من خلال اتفاقية بقيمة 1.2 مليار يورو مع شركة ليوناردو، تشمل 24 طائرة مقاتلة من طراز M-346FA، و12 مروحية هجومية من طراز AH-1Z فايبر من الولايات المتحدة، و10 مروحيات من طراز AW-109 تريكر من إيطاليا. كما نشر الجيش النيجيري طائرات بيرقدار TB2 بدون طيار من تركيا في عمليات مكافحة التمرد.
تأتي السنغال في المرتبة الثانية بحصة 8.8% من واردات المنطقة، معززة قدراتها العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية في منطقة الساحل.
وقد زادت البلاد إنفاقها الدفاعي لتحديث قواتها المسلحة ومعالجة حالة عدم الاستقرار الإقليمي. وتشمل المشتريات الأخيرة ناقلات جند مدرعة من طراز بوما M36 من جنوب أفريقيا، وثلاث سفن دورية بحرية هي: والو ونياني وكايور لتعزيز الأمن البحري وحماية البنية التحتية للطاقة البحرية.
كما افتتحت السنغال أول مصنع لتجميع المركبات العسكرية في ديامنياديو، في إطار جهودها لبناء صناعة دفاعية محلية.
وتُصنف مالي كثالث أكبر مستورد للأسلحة في أفريقيا جنوب الصحراء، حيث تستحوذ على نحو 8% من واردات المنطقة، وفقًا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.
وبحسب تقارير دفاعية، عززت مالي علاقاتها الدفاعية مع روسيا، حيث استحوذت على طائرات سوخوي الهجومية، وطائرات التدريب، ومروحيات الهجوم والنقل.
ووسعت مالي تعاونها مع عدد من الدول الكبرى لتعزيز قدراتها الجوية، في إطار سعيها إلى تحديث ترسانتها العسكرية ومواجهة التحديات الأمنية الداخلية والإقليمية.