نيباه في الهند وماربورغ في إثيوبيا.. 5 عوامل مشتركة (خاص)
رغم أن فيروس نيباه الذي ظهر بالهند وماربورغ بإثيوبيا ينتميان لعائلتين مختلفتين، فإن القصة التي تقف خلف انتشارهما تكاد تكون واحدة.
كلاهما يسلط الضوء على علاقة معقدة بين الإنسان والبيئة، وعلى ثغرات صحية واجتماعية تسمح لفيروسات نادرة بالتحول إلى تهديدات وبائية. فما الأسباب المشتركة وراء هذين التفشيين؟

يجمع الخبراء على 5 عوامل مشتركة بين الفيروسيين، هي:
أولا: فيروسات قادمة من عالم الحيوان
العامل الأبرز المشترك هو أن الفيروسين من الأمراض الحيوانية المنشأ، أي أنها انتقلت من الحيوانات إلى البشر.
ويرتبط فيروس نيباه بخفافيش الفاكهة التي قد تلوث الطعام أو تنقل العدوى مباشرة، وأيضا، فإن فيروس ماربورغ مصدره الطبيعي خفافيش تعيش في الكهوف والمناطق البرية.
ومع تزايد الاحتكاك بين البشر والحياة البرية، تصبح فرصة “قفز” هذه الفيروسات إلى الإنسان أعلى.
ثانيا: انتقال العدوى بين البشر
بعد الانتقال الأولي من الحيوان، يجد الفيروس طريقه بين البشر عبر المخالطة القريبة، خاصة داخل الأسر أو في المستشفيات.
كما أن التعامل مع المرضى دون وسائل وقاية كافية، أو تأخر اكتشاف الحالات، يساهم في توسيع نطاق التفشي في الحالتين.
ثالثا: هشاشة الاستجابة الصحية في البداية
في كلتا الحالتين، لعب التأخر في الرصد والعزل وتعقب المخالطين دورا في تفاقم الوضع، فعندما لا تُكتشف الحالات مبكرًا، يحصل الفيروس على وقت ثمين للانتشار قبل أن تبدأ إجراءات السيطرة.

رابعا: غياب لقاح أو علاج نوعي
حتى الآن، لا يتوفر لقاح أو علاج معتمد لفيروس نيباه أو ماربورغ، ما يجعل الاعتماد الأساسي على العزل والوقاية فقط.. وهذا الغياب يزيد من خطورة التفشي ويجعل أي تأخير في الاستجابة مكلفا.
خامسا: عوامل بيئية واجتماعية ضاغطة
التوسع العمراني، إزالة الغابات، وضعف الوعي الصحي، والتنقل بين المناطق الريفية والحضرية، كلها عوامل تخلق بيئة مثالية لظهور هذه الفيروسات وانتشارها.