اقتصاد

"بلومبرج".. تشديد عقوبات كوريا الشمالية يضر الشعب وليس النظام

الإثنين 2017.12.25 04:41 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 872قراءة
  • 0 تعليق
العقوبات لن تعرقل الطموحات النووية لزعيم كوريا الشمالية

العقوبات لن تعرقل الطموحات النووية لزعيم كوريا الشمالية

العقوبات الأخيرة التي فرضتها الأمم المتحدة على كوريا الشمالية من المرجح أن تؤذي السكان في الدولة المنعزلة أكثر من أن تبطئ اندفاع الزعيم كيم جونج أون لتطوير صواريخ قادرة على ضرب الولايات المتحدة بأسلحة نووية، وفقا لخبراء استطلعت آراءهم شبكة "بلومبرج" الأمريكية. 

والجمعة الماضي، وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على اتخاذ خطوات جديدة تستهدف اقتصاد كوريا الشمالية عقب إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات في الشهر الماضي، وتهدف القيود الجديدة إلى خفض واردات المنتجات البترولية المكررة مثل الديزل والكيروسين بنسبة 90% تقريبا اعتبارا من يناير/كانون الثاني، بالإضافة إلى فرض مزيد من القيود على الشحن وفرض مهلة 24 شهرا لإعادة العمال المغتربين الكوريين الشماليين إلى بلادهم.

وقال بول موسجريف، أستاذ مساعد في جامعة ماساتشوستس في أمهيرست: "إن التأثير المرجح لمزيد من استقطاعات المنتجات البترولية سيكون على القطاعات غير الضرورية لبقاء النظام، وهذا يعني أن حدوث هذه التقليص سيكون أشد وطأة على الكوريين الشماليين العاديين".

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قضت فترة كبيرة من عام 2017 تحث الدول الأخرى على تصعيد الضغط على بيونج يانج، مع تركيز الكثير من هذا الجهد على الصين، أكبر شريك تجاري لها. وبعد فشل الجولات السابقة من العقوبات في وقف كيم عن التقدم في برنامجه النووي، قال محللون إن القرار الأخير من غير المحتمل أن يؤدي إلى التوصل إلى حل للصراع.

في المقابل، وصفت كوريا الشمالية هذه الخطوة بأنها "عمل من أعمال الحرب"، وتعهدت بالانتقام من الولايات المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الآخرين.

أبرز الشركاء التجاريين لبيونج يانج

أظهرت أرقام الجمارك، السبت، أن واردات الصين من كوريا الشمالية بالدولار انخفضت بنسبة 27% تقريبا خلال الأشهر الـ11 الأولى من هذا العام، بينما ارتفعت الصادرات بنسبة 12%.

وبينما من المرجح أن يحتفظ نظام بيونج يانج بإمدادات الوقود لاستخدامه الخاص، لا يزال عامة السكان يعانون في ظل اقتصاد لا يمثل سوى جزء ضئيل من حجم اقتصاد كوريا الجنوبية.

من جانبه، رأى هون كان- تشيل، وهو جندي سابق في حرس الحدود الكوري الشمالي، انشق في عام 2013، أن العقوبات قد تثير مزيدا من الاستياء في البلاد ضد إدارة ترامب.

وقال كونج إن "قطع إمدادات البترول سيجعل الكوريين الشماليين يغضبون ضد الولايات المتحدة، لأنهم يتعين عليهم الآن العمل يدويا بشكل أكبر فى المزارع بينما سيواصل المسؤولون قيادة السيارات باستخدام البترول المهرب".

وأضاف أن "العمال الكوريين الشماليين الذين سافروا إلى الخارج عادوا إلى بلادهم بالأفكار والثقافات الرأسمالية التي شهدوها، لكن ترامب يقود الطريق لعرقلة هذا الطريق".

ويقضي القرار الجديد بتحديد سقف المنتجات البترولية بما يعادل 500 ألف برميل سنويا ابتداء من مطلع يناير/ كانون الثاني، لكن في سبتمبر/ أيلول الماضي، طالب مجلس الأمن بخفض الواردات إلى ما يعادل مليوني برميل من 4.5 مليون برميل، كما يحد القرار من واردات النفط الخام عند مستويات حالية تبلغ حوالي 4 ملايين برميل سنويا، ذكرت الولايات المتحدة أن الصين توفرها عبر خط أنابيب داندونج - سينويجو.

سفينة إلى سفينة

وقال قرار الأمم المتحدة إن كوريا الشمالية تبيع الفحم والمواد المحظورة الأخرى "من خلال الممارسات البحرية الخادعة" وتتزود بالوقود عبر عمليات النقل من سفينة إلى أخرى تستخدم في صناعة البترول لنقل السوائل من ناقلة إلى أخرى في البحر، وتجنب بناء البنية التحتية (الموانئ) على الشاطئ.

وقد استخدمت كوريا الشمالية هذه الطرق بشكل متكرر باستخدام قوارب من دول بما فيها الصين، وفقا لما ذكرته صحيفة "يوموري" اليابانية، نقلا عن مسؤولين أمريكيين ويابانيين وكوريين جنوبيين لم تذكر أسماءهم. وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد حددت الشهر الماضي شركة كوريا كومبيول التجارية الكورية الشمالية باعتبارها شركة حاولت الشحن من سفينة إلى سفينة وربما النفط.

وللمساعدة في وقف هذه الممارسة، يقول إجراء الأمم المتحدة إن بإمكان الدول أن توقف أي سفينة في موانئها وتفتشها أو تحتجزها إذا كانت هناك أسباب تدعو إلى الاعتقاد بأن السفينة تُستخدم لنقل المواد المحظورة.

بدوره، قال تشاو تونج، زميل مركز كارينجي تسينغهوا للسياسة العالمية في بكين إن العقوبات تمنح فقط الدول الأعضاء صلاحية الاستيلاء على السفن في مياهها الإقليمية؛ ما يجعل من المستحيل على الولايات المتحدة تفتيش السفن المشبوهة داخل مناطق روسيا أو الصين.

الرصد وإنفاذ القانون

وحتى لو كان من الممكن رصد عمليات النقل من سفينة إلى سفينة بواسطة الأقمار الصناعية أو غيرها من وسائل المراقبة، فإن وقفها سيكون صعبا، وفقا لموسجريف وبيتر هايز، المدير التنفيذي لمعهد نوتيلوس للأمن والاستدامة.

وقال موسجريف إن "المراقبة ربما تكون سهلة نظرا للقدرات الأمريكية على الاستشعار عن بعد، لكن إنفاذ القانون يبدو صعبا".

ومن المحتمل ألا يكون التأثير الكامل لانخفاض إمدادات المنتجات البترولية ملموسا خلال الشتاء، حيث إن القطاع الزراعي في البلاد، الذي يستهلك "كمية كبيرة من الوقود"، أقل نشاطا، وفقا لبيل براون، وهو أستاذ مساعد في كلية الشؤون الخارجية بجامعة "جورج تاون".

وأضاف براون "لكن بحلول الربيع المقبل، أعتقد أنه ستكون هناك دعوات لرفع العقوبات للمساعدة في منع حدوث انخفاض في الإمدادات الغذائية".

أبرز 10 شركاء تجاريين لكوريا لشمالية

1- الصين 6 مليارات دولار

2- الهند 145 مليون دولار

3- الفلبين 89 مليون دولار

4- روسيا 84 مليون دولار

5- تايلاند 53 مليون دولار

6- باكستان 49 مليون دولار

7- بوركينا فاسو 34 مليون دولار

8- جمهورية الدومنيكان 20 مليون دولار

9- فنزويلا 16 مليون دولار

10- تشيلي 15 مليون دولار

تعليقات