«محبوبة» زعيم كوريا الشمالية تخطف الأضواء من الصواريخ
دائما ما تخطف "محبوبة" زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، الأضواء، حتى وإن كانت تلك المتوجهة من الصواريخ
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، أن بيونغ يانغ أجرت تجربة إطلاق لصواريخ متعددة ذات عيار كبير مطورة لتقييم فعاليتها، تحت إشراف الزعيم كيم جونغ أون.
وأظهرت الصورة التي نشرتها الوكالة، الزعيم الكوري الشمالي برفقة ابنته كيم جو إيه، وهو يتفقد تجربة إطلاق التجربة الصاروخية، في مكان غير محدد، يوم أمس الثلاثاء.
ووفق المصدر، فإن اختبار يوم الثلاثاء للصواريخ التي تستخدم تقنية جديدة "أصاب هدفا في المياه على بعد 358.5 كيلومتر من نقطة الإطلاق".
وعشية هذه التجربة، قال الجيش الكوري الجنوبي إنه رصد عدة صواريخ باليستية قصيرة المدى أُطلقت من شمال بيونغ يانغ باتجاه البحر الشرقي.
جاء ذلك في وقت يتوقع فيه على نطاق واسع أن يُعقد أول مؤتمر للحزب الحاكم منذ 5 سنوات في كوريا الشمالية، أوائل الشهر المقبل.
ونقلت وكالة الأنباء المركزية عن كيم قوله إن المؤتمر التاسع "سيوضح خطط المرحلة التالية لتعزيز الردع النووي للبلاد"، واصفا اختبار الثلاثاء بأنه "ذو أهمية كبيرة في تحسين فعالية ردعنا الاستراتيجي".
ولفت إلى أنه تم إجراء تحسينات لتعظيم قدرة نظام الإطلاق على الضرب، بما في ذلك القدرة على الحركة والذكاء والدقة.
كما وصف "نظام الطيران الذاتي التوجيه الدقيق" للسلاح بأنه ميزة رئيسية، مشيدا في الوقت نفسه بـ"التحسن المطرد والتطور المستمر لتكنولوجيا الدفاع" في بلاده.
"خليفة" والدها؟
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، قامت كيم جو آي، بأول زيارة لها إلى ضريح يضم رفات جدها وجد والدها، في خطوة يقول مراقبون إنها تعزز موقعها لخلافة والدها في قيادة الدولة المسلحة نوويا.
ومنذ عام 1948 تهيمن على كوريا الشمالية سلالة كيم المعروفة أيضا باسم "سلالة بايكتو" وهو اسم جبل مقدس يعتبر المهد الأسطوري للشعب الكوري، حيث ولد بحسب الدعاية في هذا البلد، كيم جونغ إيل الذي خلف أيضا والده كيم إيل سونغ.
وكيم جونغ أون هو ثالث حاكم من السلالة التي تحكم كوريا الشمالية، بعد والده وجده.
والعام الماضي، قالت وكالات استخبارية في كوريا الجنوبية إن جو آي باتت تعتبر الوريثة التالية لحكم الجارة الشمالية، بعدما رافقت والدها في زيارة رفيعة المستوى لبكين.
وتوقع تشيونغ سيونغ تشانغ من معهد سيجونغ في سيول أن يتم "تأكيدها رسميا قريبا كخليفة قادمة على الصعيدين المحلي والدولي". بحسب فرانس برس.
واعتبر تشيونغ، مؤلف كتاب عن قيادة كيم، أن وجودها في وسط الصف الأمامي خلال زيارتها للموقع، وهو مكان عادة ما يكون مخصصا لوالدها، كان أمرا لافتا للنظر بشكل خاص.
مضيفا "يمكن تفسير ذلك على أنه إبلاغ -الزعيمين الراحلين- كيم إيل سونغ وكيم جونغ إيل بأنها تُقدّم على أنها خليفته".
وكانت كيم جو آي، قد ظهرت علنا عام 2022، عندما رافقت والدها للإشراف على إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية تشير إليها بلقب "الطفلة المحبوبة" و"هيانغدو" وهو مصطلح باللغة الكورية عادة ما يستخدم لوصف كبار القادة وخلفائهم.
وقبل عام 2022، جاء التأكيد الوحيد لوجودها من نجم الدوري الأمريكي لكرة السلة للمحترفين (إن بي إيه) السابق دينيس رودمان الذي قام بزيارة لكوريا الشمالية في 2013.
وأشار محللون إلى احتمال انتخابها أمينة عامة أولى للجنة المركزية، ثاني أقوى منصب في الحزب الحاكم بكوريا الشمالية، خلال مؤتمر تاريخي يُعقد في الأسابيع المقبلة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuODQg جزيرة ام اند امز