ثقافة

رواية "257".. رفيق طيبي يوثق مأساة الطائرة العسكرية في الجزائر

الأحد 2018.12.9 02:25 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 280قراءة
  • 0 تعليق
غلاف رواية 257 للجزائري رفيق طيبي

غلاف رواية 257 للجزائري رفيق طيبي

أطلق الكاتب والشاعر الجزائري رفيق طيبي روايته "257"، والصادرة عن دار الماهر للنشر والتوزيع، حيث اختار النسخة الـ23 من معرض الجزائر الدولي للكتاب لعرضها على الجمهور المتعطش للروايات في الجزائر.

وتعد رواية "257" ثالث وآخر رواية للكاتب رفيق طيبي، الذي ينحدر من محافظة سطيف (شرق الجزائر)، ومتخرج في كلية الحقوق والعلوم السياسية.  

توقيع رفيق طيبي روايته في معرض الجزائر الدولي للكتاب

"257" ليس مجرد رقم فقط عند رفيق طيبي، بل يمثل أكثر الأرقام شؤماً في الماضي القريب للجزائريين، إذ ارتبط بالأربعاء الأسود الذي حدثت فيه أكبر كارثة جوية في تاريخ الجزائر.

ففي 11 أبريل/نيسان 2018، استيقظ الجزائريون والعالم على فاجعة تحطم طائرة عسكرية جزائرية من طراز "إليوشن آي إل 76"، بالقرب من مطار بوفاريك العسكري (جنوب الجزائر العاصمة)، لقي فيها 257 مصرعهم.

الطائرة العسكرية المتحطمة في الجزائر

هذه الكارثة استفزت إلهام وقلم رفيق طيبي، ليكتب رواية تحاكي حادثة سقوط الطائرة العسكرية في بلده، حاول فيها "استجلاء حالات ووضعيات إنسانية معقدة لم يتح لها التعبير"، حسب قوله.

ولم يمنع ذلك الحزن الذي سكن رفيق طيبي على الضحايا بأن يكتب رواية مباشرة عقب الكارثة، ليصور ذلك "الموت الذي كان أقسى من كل التوسلات والنداءات"، وقد يكون ذلك الحزن سبباً لأن تكون رواية "257" أول عمل أدبي يكتبه صاحب "الموت في زمن هش"، في أقصر وأسرع مدة، ولم يستغرق ذلك إلا 4 أشهر، استجلى في تفاصيلها تلك الحالات الحقيقية والخيالية، ومنح لها فرصة التعبير، آملاً بعد ذلك أن "تكون بمستوى الأرواح التي استشهدت"، كما قال في تصريحات صحفية.

رواية 257

رفيق طيبي يوثق مأساة وطنه أدبياً

وفي أحد حواراته التلفزيونية، اعتبر الكاتب رفيق طيبي آخر أعماله الأدبية "257" بمثابة "التوثيق الأدبي لمأساة وطن"، منتهجاً في ذلك ما يعرف بـ"ترميم الأزمات أدبياً"، ويرى أن ذلك من المهام الأساسية للأدب الذي يحاول "صناعة إنسان مقاوم لمحنه، ويمنحه جرعات مقاومة لها".

وفي 158 صفحة، أعاد رفيق طيبي تمثيل كارثة سقوط الطائرة العسكرية الجزائرية في روايته "257"، كان أبطالها 7 شخصيات حقيقية وخيالية، وكل شخصية منها كانت فصلاً من فصول الرواية، تروي الدقائق الأخيرة قبل تحطم الطائرة، ومعها تحطم قلوب ملايين الجزائريين.

ضحايا الطائرة الجزائرية المنكوبة

في تلك الدقائق الأخيرة من حياة أشخاصها الـ7، عالجت الرواية الحالة النفسية لكل واحد منهم، وأجابت عن تساؤلات لم تطرحها، مثل: كيف يفكر ذلك الشخص في تلك اللحظة؟ وماذا يقول عندما يعرف أن دقائق فقط تبقت من حياته؟

قائد الطائرة المقدم إسماعيل دوسان، كان من أبرز الشخصيات التي ركز عليها رفيق طيبي في روايته، خاصة أنه تحول إلى بطل قومي في الجزائر، بعد أن نجح في تجنيب سقوط الطائرة فوق منطقة آهلة بالسكان.

وبالسرد الأدبي نفسه، أجاب صاحب الرواية على أسئلة لم يطرحها في روايته، حاكى من خلالها تصرف قائد الطائرة، من بينها: كيف تصرف مع الكارثة بعد 20 عاماً من الطيران؟ وكيف فكر في طلب ترديد الشهادتين من الركاب؟ لتنتقل الرواية فيما بعد إلى سلوك وردة فعل الركاب، ودور خلفيتهم الدينية في تلك اللحظات المرعبة عند استعدادهم لموت محتوم، مستعيناً في بعض تفاصيلها بأفكار خيالية.

من أبرز الأعمال الأدبية التي قدمها "طيبي" كتاب "عاصفة العاطفة" ورواية "الموت في زمن هش"، إضافة لكتاب "أعراس الغبار"، الذي جمع فيه نصوصه الشعرية عام 2017، وسبق له الحصول على جائزة الرئيس الجزائري للمبدعين الشباب عام 2015.

سقوط الطائرة العسكرية


تعليقات