صحة

الفراشة.. جراحة جديدة لعلاج السمنة

الثلاثاء 2018.8.14 01:10 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 603قراءة
  • 0 تعليق
جراحة جديدة للسمنة تتيح للمريض العودة في قرار التخسيس

جراحة جديدة للسمنة تتيح للمريض العودة في قرار التخسيس

هل قرأت أو سمعت من قبل عن مريض أجرى جراحة ثم قرر لاحقا الرجوع عنها، لاكتشافه أن حياته كانت أفضل قبل إجرائها؟

الأمر يبدو لوهلة صعبا، بل مستحيلا، ولكن نوعا جديدا من جراحات السمنة بدأ تطبيقه عالميا العام الماضي يتيح للمريض العدول في قرار التخسيس، ولا يترتب على إجرائها قطع أي أجزاء من المعدة، أو تحويل المسار، كما في الجراحات الشائعة.

ويقول د. عصام عبد الجليل، رئيس الجمعية المصرية لجراحات السمنة، رائد هذا النوع في مصر لـ"العين الإخبارية": "الأنواع الشهيرة لجراحات السمنة هي تدبيس المعدة أو تكميمها، وفي كلا العملتين يحدث استئصال لأجزاء من المعدة تصل في التكميم إلى 90 % ليعمل الجسم بـ 10 % فقط ، وبالتالي لا يمكن الرجوع إلى حالة ما قبل إجراء العملية".

ومشكلة هذا النوع من العمليات، هو حدوث ارتجاع في الوزن، والحاجة إلى إعطاء المريض علاجا تعويضيا بسبب استئصال جزء من معدته، ولكن العملية الجديدة، والتي تسمى الفراشة أو (بترفلاي) لا تؤدي إلى كل هذه المشكلات، كما يؤكد عبد الجليل.

ويضيف: "في عملية الفراشة يتم تدبيس المعدة على هيئة الفراشة باستخدام المنظار، بحيث يتم تقسيمها إلى ثلث وثلثين، فيمر الطعام على الثلث الذي به مراكز الشبع، ثم يستأنف مساره الطبيعي داخل المعده في الثلثين الآخرين".

ولا تحتاج هذه العملية إلى أي تدخل جراحي، بل يتم إجراؤها باستخدام المنظار، حيث استخدم في بداية ظهورها منظار البطن لتنفيذها، ثم ساهم الطبيب المصري د. عصام عبدالجليل في تطويرها باستخدام المنظار عن طريق الفم.

وتساهم هذه العملية في القضاء على السكر والضغط المرتبط بالسمنة، كما أثبت الطبيب المصري في بحثه الذي نشره في مجلة السكر ومضاعفاته (DIABETES & ITS COMPLICATIONS).

وخلال خمس سنوات أجرى د.عصام عمليات لـ1200 حالة تم توثيقها في البحث، وكان متوسط خسارة الوزن 70 ٪ بعد عام واحد و 82 ٪ و 86 ٪ في العام الثاني والثالث و88 ٪ و90 ٪ في السنة الرابعة والسنة الخامسة على التوالي.

ويشير د.أحمد وصفي، استشاري جراحات السمنة، إلى مزايا هامة لهذه العملية، وهي أن إجراءها لا يستغرق أكثر من 45 دقيقة، ويمكن للمريض الخروج من المستشفى في نفس اليوم، وفوق كل ذلك يمكن للمريض أن يطلب من الطبيب العودة إلى الوضع الأصلي إذا لم يشعر بأنها مناسبة له، وهو أمر تتيحه تلك العملية، لأنه لم يحدث أي استئصال لأي جزء من الجسم.

تعليقات