اقتصاد

النفط يدخل 2019 فاقدا مكاسب 2018

الإثنين 2018.12.31 07:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 236قراءة
  • 0 تعليق
النفط يتراجع بفعل مؤشرات على زيادة المعروض

النفط يتراجع بفعل مؤشرات على زيادة المعروض

تدخل أسواق النفط عام 2019 فاقدة العديد من المكاسب التي حققتها على مدار عامي 2017-2018 بسبب انخفاض في المخزونات العالمية، وتراجع في الأسعار لم تحققه منذ 2014. 

وسجلت أسعار النفط في مطلع أكتوبر/تشرين الأول أعلى مستوى لها عند 86 دولارا للبرميل من خام برنت، إلا أنها هوت بعد ذلك لتسجل نحو 53 دولارا للبرميل حاليا.

وتضررت أسواق النفط خلال الأشهر القليلة الماضية من زيادة حجم المعروض الأمريكي، بالإضافة إلى تقارير دولية عن تراجع الطلب وسط مخاوف بين المستثمرين بشأن قوة الاقتصاد العالمي مع دخول العام الجديد، في ظل حروب تجارية استمرت لفترات طويلة خلال 2018.

اتفاق أوبك

"اتفاق خفض إنتاج النفط "أوبك+" سيسهم في وقف الانخفاض السريع الذي شهدته الأسعار خلال الفترة الماضية"، بحسب ما قاله المهندس مدحت يوسف نائب رئيس هيئة البترول المصرية الأسبق.

وتوصلت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وحلفاؤها من كبار المنتجين المستقلين على رأسهم روسيا وسلطنة عمان لقرار يقضي بتخفيض الإنتاج نحو 1.2 مليون برميل يوميا، يتم تطبيقه بداية يناير/كانون الثاني 2019.

وتابع "يوسف" أن قرار خفض الإنتاج سيقود إلى توازن السوق، وسيؤدي إلى امتصاص فائض المعروض في السوق والسماح للأسعار بالارتفاع.

وتتولى دول أوبك تخفيض الإنتاج بنحو 800 ألف برميل يوميا، فيما سيتم تخفيض نحو 400 ألف برميل من روسيا ودول أخرى غير أعضاء بالمنظمة.

خطة خفض الإنتاج مدروسة جدا

وبحسب ما قاله سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي، إنه إذا لم تكف تخفيضات إنتاج النفط المتفق عليها، سيعقد المنتجون في أوبك وخارجها اجتماعا استثنائيا وسيفعلون ما هو ضروري لتحقيق التوازن في سوق الخام العام المقبل، وقال إن تمديد الاتفاق لن يكون مشكلة، وسيفعل المنتجون ما تطلبه السوق.

وتابع "خطة خفض الإنتاج مدروسة جدا لكن إذا لم تعمل، نحن دائما في منظمة أوبك لدينا القدرة على الدعوة لاجتماع استثنائي، عقدنا قبل ذلك اجتماعات استثنائية"، بحسب ما نقلته رويترز. مضيفا "إذا تطلب الأمر التمديد لـ6 أشهر أخرى فسيحدث ذلك دون أي مشكلات".

قائمة الـ10 الكبار في إنتاج "أوبك" لشهر نوفمبر

السعودية وزمام المبادرة

أخذت السعودية زمام المبادرة فعليا عندما أعلن وزير الطاقة خالد الفالح أن إنتاج المملكة سيكون 10.2 مليون برميل يوميا في يناير/كانون الثاني المقبل، في حين أن سقف الإنتاج الذي التزمت به هو 10.3 مليون برميل يوميا، بحسب تصريحات لأديب الأعمى محافظ السعودية في أوبك.

وقال الأعمى إن الفائض في السوق النفطية تراجع إلى 37 مليون برميل في نوفمبر/تشرين الثاني من 340 مليونا في يناير/كانون الثاني 2017، حين بدأت أوبك وحلفاؤها خفض الإنتاج سعيا لدعم أسعار النفط.

تراجع النمو الاقتصادي العالمي

وتضغط العديد من العوامل على أسواق النفط يأتي في مقدمتها تراجع النمو الاقتصادي العالمي، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد العالمي بوتيرة أبطأ في العام المقبل عن المتوقع قبل 6 أشهر، فيما توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في نوفمبر/تشرين الثاني، أن يتباطأ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.5% في 2019 مقارنة مع 3.8% في العام الحالي، بالإضافة إلى تباطؤ في النمو أيضا في الصين.

الإنتاج الأمريكي والروسي

من بين أهم العوامل التي تضغط على أسعار النفط زيادة الإنتاج الأمريكي، حيث سجل المتوسط الشهري لإنتاج النفط الأمريكي أعلى مستوى عند 11.5 مليون برميل يوميا في سبتمبر/أيلول، فيما بلغ إنتاج الخام الروسي 11.42 مليون برميل يوميا منذ بداية ديسمبر/كانون الأول، مقارنة مع 11.37 مليون برميل يوميا في نوفمبر/تشرين الثاني.

عجز المعروض

وفي المقابل فإن هناك عوامل تدعو منتجي النفط إلى التفاؤل، حيث دعا اتفاق خفض إنتاج النفط "أوبك+" المقدر بنحو 1.2 مليون برميل يوميا وكالة الطاقة الدولية إلى أن تتوقع عجزا في المعروض النفطي بحلول الربع الثاني من العام المقبل، وأبقت الوكالة على توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2019 عند 1.4 مليون برميل يوميا بلا تغيير عن توقعاتها الشهر الماضي، وقالت إنها تتوقع أن يبلغ النمو 1.3 مليون برميل يوميا هذا العام.

أسواق النفط تشهد تصحيحا

فيما قال الدكتور، أنس الحجي، المتخصص في مجال الطاقة: "خلاصة الأمر أن الأسوأ في أسواق النفط قد مر، ويُتوقع تحسن أسعار النفط".

وأرجع "الحجي" في تصريحات لـ"العين الإخبارية" أسباب هبوط أسعار النفط إلى زيادة المعروض ما تسبب في وجود تخمة بالسوق، أدت لارتفاع مستويات المخزونات.

70 دولارا لخام برنت خلال 2019

ويتوقع بنك أوف أمريكا أن تبلغ أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط في المتوسط 70 دولارا و59 دولارا على الترتيب في 2019.

في حين توقع بنك باركليز أن تتعافى أسعار النفط في النصف الأول من 2019 مع هبوط المخزونات وتخفيضات في صادرات السعودية ونهاية للإعفاءات من العقوبات الأمريكية على إيران.

وتوقع ثامر الغضبان، وزير النفط العراقي تحسن أسعار النفط في بداية العام المقبل مع بدء تطبيق قرار خفض الإنتاج الذي اتخذته أوبك والمنتجون المستقلون، وقال "لم يعد هناك خزين كبير في السوق، وعليه نحن متفائلون بأن هذا الانحدار السريع (للأسعار) سوف يتوقف".

تعليقات