أسواق النفط في حالة عدم يقين.. الغموض السياسي يربك اتجاهات الأسعار
تعيش أسواق النفط حالة من عدم الاستقرار في ظل تداخل العوامل الجيوسياسية مع مخاوف الإمدادات، حيث تتأرجح الأسعار بين صعود مدفوع بتصعيد عسكري محتمل وهبوط مرتبط بآمال استئناف المفاوضات، ما يعكس هشاشة التوازن في السوق.
شهدت أسعار النفط تقلبات، الجمعة، مع موازنة المتعاملين بين اضطرابات الإمدادات واحتمال استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وفقا لرويترز، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 2% في وقت سابق من الجلسة، مدفوعة بمخاوف من تجدد التصعيد العسكري في المنطقة، في ظل تعثر التقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز.
غير أن الأسعار ما لبثت أن تراجعت، عقب تقارير نقلتها 3 مصادر باكستانية لوكالة «رويترز»، أفادت بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من المتوقع أن يصل إلى إسلام آباد في وقت متأخر من الجمعة برفقة وفد صغير، في إطار محادثات سلام تستضيفها باكستان.
وقال المحلل لدى بنك «ساكسو»، أولي هانسن: "إن الاضطراب في مضيق هرمز يمثل تحديا لوجستيا معقدا سيستغرق وقتا للتغلب عليه، كما أن معالجة هذا الاختناق قد تمتد لأسابيع، في ظل إعادة تنظيم حركة السفن عبر موانئ تعمل بالفعل في ظروف مقيدة".
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 29 سنتًا، أي ما يعادل 0.3%، لتسجل 104.78 دولار للبرميل، كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار دولار واحد، أو ما نسبته 1.1%، لتصل إلى 94.83 دولار للبرميل.
وعلى مدار الأسبوع، حقق خام برنت مكاسب بنحو 16%، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا بنسبة 14%، في ثاني أكبر مكاسب أسبوعية منذ بدء الحرب.
ولا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان ينقل قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، شبه متوقفة. وقد زادت إيران من تعقيد المشهد بعد استيلائها على سفينتي شحن، ما أبرز التحديات التي تواجهها الولايات المتحدة في محاولة تأمين الممر البحري.
وفي السياق السياسي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، إن إيران ربما تكون قد زادت من قدراتها العسكرية "قليلًا" خلال وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين، مضيفًا أن الجيش الأمريكي قادر على القضاء عليها في يوم واحد. وأشار ترامب أيضًا إلى تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى، بهدف إتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام.