أسعار النفط تتراجع وسط ضبابية سياسية.. برنت يخسر 9% في أسبوع
تتجه أسعار النفط الجمعة لخسارة أسبوعية 9% في الوقت الذي يعكف فيه المتعاملون على تقييم أثر تضاؤل احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى وقف للحرب بعد إلغاء محادثات كانت مقررة بينهما في سويسرا وتصعيد الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
وفقا لرويترز، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 24 سنتا بما يعادل 0.3% إلى 79.61 دولار للبرميل، وتتجه لثاني خسارة أسبوعية على التوالي.
وارتفع عقد يوليو/ تموز، وهو عقد شهر أقرب استحقاق، لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 58 سنتا أو 0.8% إلى 77.18 دولار للبرميل. ويحل أجل العقد الإثنين.
واستقر سعر عقد أغسطس/آب الأكثر تداولا للخام الأمريكي عند 75.87 دولار للبرميل.
قالت سويسرا إن المحادثات الأمريكية مع المفاوضين الإيرانيين بشأن الاتفاق لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط لن تعقد الجمعة بعد أن ألغى جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي خطط السفر إلى البلاد، مما زاد من حالة الضبابية بشأن إمكانية التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وقال المحلل لدى بي.في.إم أويل أسوسيتس، تاماس فارجا إن "هذا يكشف مدى وعورة الطريق الذي ينتظرنا لتحقيق استئناف كامل دون انقطاع لتدفق النفط عبر المضيق".
وأضاف "لا شك أن الأخبار عن اتفاق تمديد وقف إطلاق النار ستظل تؤثر على الرأي العام".
وتراجع الخامان الخميس لأدنى مستوياتهما منذ أوائل مارس/آذار بعدما عبرت عدة ناقلات، بعد ساعات من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب بينهما.
ويتوقع المحللون أن يؤدي الاتفاق إلى ضخ أكثر من 85 مليون برميل من النفط العالق إلى الأسواق العالمية. كما يتضمن الاتفاق رفع العقوبات الأمريكية على النفط الإيراني مما سيضيف المزيد من الإمدادات.
وكان يمر 20% تقريبا من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق قبل الحرب، لكن تعافي التدفقات والإنتاج بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني قد تستغرق عدة شهور.
وقال سيتي إن التصور الأقرب بنسبة 60% لديه هو استمرار عودة تدفقات النفط إلى وضعها الطبيعي وتحول أسواق الخام إلى تحقيق فائض وانخفاض الأسعار تدريجيا إلى ما بين 60 و65 دولارا للبرميل خلال ما بين ستة أشهر و12 شهرا بحلول الربع الأول من 2027.
وأشار كومرتس بنك إلى أن إمدادات النفط ستتعافى تدريجيا، وخفض توقعاته لسعر خام برنت إلى 80 دولارا للبرميل بنهاية العام من 85 دولارا، وتوقع أن تبقى الأسعار أعلى من مستويات ما قبل الحرب خلال معظم فترات العام المقبل.
وقال وزير النفط العراقي باسم محمد إن حقول النفط جاهزة لاستئناف عمليات الاستخراج، وإن العودة إلى الوضع الطبيعي "ستتم بشكل متزايد حتى بلوغ معدلات الإنتاج السابقة".
لكن إسرائيل تواصل الحرب ضد حزب الله في لبنان، مما يثير تساؤلات عما إذا كان اتفاق السلام الأمريكي الإيراني سيصمد.