النفط يقترب من 107 دولارات بعد تعقّد محادثات السلام بين واشنطن وطهران
ارتفعت أسعار النفط 2% الخميس بعد أن أفادت رويترز بأن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أصدر توجيهات بعدم نقل اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد.
وفقا لرويترز، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.95 دولار أو 1.9% إلى 106.97 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.35 دولار أو 2.4% إلى 100.61 دولار. وكان يجري تداول الخامين على انخفاض قبل صدور التقرير.
وانخفض كلا الخامين بأكثر من 5.6% الأربعاء إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات مع إيران دخلت مراحلها النهائية.
وكثفت باكستان جهودها الدبلوماسية الخميس لتسريع وتيرة محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، في الوقت الذي قالت فيه طهران إنها تراجع أحدث رد من واشنطن. وألمح ترامب إلى أنه قد ينتظر بضعة أيام للحصول على "الردود الصحيحة" من طهران، لكنه أبدى استعدادا أيضا لاستئناف الهجمات على البلاد.
وقال محللو بنك آي.إن.جي في مذكرة الخميس "مررنا بهذا الموقف مرارا من قبل، وانتهى بنا المطاف إلى خيبة أمل"، متوقعين بلوغ متوسط سعر خام برنت 104 دولارات للبرميل في الربع الجاري.
وحذرت إيران من شن المزيد من الهجمات وأعلنت عن خطوات تعزز سيطرتها على مضيق هرمز الحيوي، الذي كان يمر عبره قبل الحرب شحنات من النفط والغاز الطبيعي المسال تعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي، لكنه أصبح في حكم المغلق تقريبا.
وأظهر مسح الخميس أن النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو انكمش بأسرع وتيرة منذ أكثر من عامين ونصف العام في مايو/أيار، في ظل ارتفاع حاد في تكاليف المعيشة بسبب الحرب، مما أدى إلى تراجع الطلب على الخدمات في أنحاء أوروبا ودفع الشركات إلى تسريح العمال.
قال مدير وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، الخميس، إن ذروة الطلب على الوقود خلال فصل الصيف، إلى جانب نقص صادرات النفط الجديدة من الشرق الأوسط وتناقص المخزونات قد يدفع سوق النفط إلى "المنطقة الحمراء" في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب.
وأغلقت إيران المضيق بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي أشعلت الحرب في 28 فبراير/شباط. وتوقفت معظم الأعمال القتالية منذ سريان وقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، لكن بينما تحد إيران من حركة عبور مضيق هرمز، تفرض الولايات المتحدة حصارا على سواحلها.
وأجبرت الإمدادات العالقة بسبب الحرب الدول على السحب من مخزوناتها التجارية والاستراتيجية بوتيرة سريعة، مما أثار مخاوف بشأن استنزافها.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء إن البلاد سحبت ما يقرب من 10 ملايين برميل من النفط من احتياطيها الاستراتيجي للنفط الأسبوع الماضي، في أكبر عملية سحب مسجلة على الإطلاق. وأضافت أن مخزونات النفط الخام الأمريكية انخفضت بأكثر من المتوقع الأسبوع الماضي.