اقتصاد

النفط يرتفع بفعل "ضبابية" اجتماع أوبك

الجمعة 2018.6.22 11:38 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 214قراءة
  • 0 تعليق
مقر أوبك في فيينا

مقر أوبك في فيينا

يترقب العالم ما سيسفر عنه اجتماع وزراء طاقة دول منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" الفصلي في فيينا، الجمعة، حيث ستحاول السعودية بدعم من روسيا إقناع إيران بالموافقة على زيادة الإنتاج الدولي من النفط وهو ما تعارضه طهران على خلفية العقوبات الأمريكية.

وفي هذه الأثناء ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% اليوم مدعومة بحالة الضبابية بشأن ما إذا كانت (أوبك) ستتمكن من الاتفاق على زيادة في الإنتاج.

وارتفعت أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت 73 سنتا، أو ما يعادل 1%، في العقود الآجلة إلى 73.78 دولار للبرميل بحلول الساعة 0502 بتوقيت جرينتش.

وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 72 سنتا، أو 1.1 بالمئة، في العقود الآجلة إلى 66.26 دولار للبرميل.

وتجتمع أوبك مع منتجين مستقلين بينهم روسيا في مقر المنظمة بالعاصمة النمساوية؛ لمناقشة سياسة الإنتاج.

وأدت أهداف الإنتاج التي حددتها الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك (أي 24 دولة) في أواخر 2016 والتي تمثل أكثر من 50% من العرض العالمي للنفط، إلى ارتفاع الأسعار وباتت السعودية المنتج الأول للنفط في العالم تدعو إلى تعزيز الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد.

وصرح وزير الطاقة السعودي خالد الفالح: "علينا إبداء المسؤولية والتفاعل من خلال تقديم عرض متناسق".

عمليا، أعربت السعودية وروسيا مساء أمس الخميس عن رغبتهما في زيادة إنتاج أوبك وشركائها بمليون برميل في اليوم لمواجهة تحسن كبير محتمل في الأسواق.

إلا أن إيران أعلنت رفضها لأي تعديل في شروط الاتفاق حول سقف الإنتاج الساري منذ مطلع 2017.

وغادر وزير الطاقة الإيراني بيجان نمدار زنقنة، اجتماع فيينا للوزراء مساء أمس الخميس، وصرح أمام محللين بأنه "لن يتم التوصل إلى اتفاق"، الجمعة، إذ يتطلب أي تعديل إجماعا من أعضاء المنظمة.

وتخشى إيران بعد إعلان الولايات المتحدة في مايو/أيار الماضي الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015 - ما أدى إلى ارتفاع الأسعار- أن تتعرض لخسائر أكبر في العائدات وحصص السوق.

فإيران وعلى غرار العراق وفنزويلا التي تمر بأزمة اقتصادية خانقة، ليس لديها قدرات كبيرة على الإنتاج والتصدير.

وتقول السعودية وروسيا إن الهدف من زيادة الإنتاج بمليون برميل في اليوم هو "تجنب النقص في الأسواق" بحسب تعبير الفالح.

ويستند هذا الاقتراح إلى أرقام أوبك إذ تقول إن الاتفاق الأولي الذي يهدف إلى خفض الإنتاج بـ1.8 مليون برميل في اليوم أدى في الواقع إلى تراجع الإنتاج بـ2,8 مليون برميل.

وصرح وزير الطاقة الروسي إلكسندر نوفاك: "سيتم التباحث بين دول أوبك في هذا الخيار الجمعة، ثم بين أوبك وشركائها السبت في اجتماع ثانٍ مقرر في فيينا".

- انفلات الأسعار في الأسواق

تنتج إيران النفط على مستوى مرتفع تاريخي لكن صناعتها يمكن أن تشلّها العقوبات الناجمة عن قرار الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي.

وندد وزير الطاقة الإيراني عند وصوله إلى فيينا مساء الثلاثاء بإحداث ترامب صعوبات في السوق من خلال فرض عقوبات على دولتين مؤسستين لمنظمة أوبك؛ هما إيران وفنزويلا.

في المقابل، انتقد ترامب أوبك على تويتر واتهمها بإبقاء الأسعار عند مستوى عالٍ، بينما تزداد أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل بضعة أشهر من انتخابات تشريعية حاسمة. في روسيا، تواجه شركات النفط الخاصة صعوبات متزايدة في تبرير عدم استفادتها من ارتفاع أسعار النفط عبر زيادة الإنتاج أمام مالكي الأسهم.

وأدى قرار الدول الأعضاء وغير الأعضاء في أوبك خفض الإنتاج في 2016 إلى ارتفاع أسعار الذهب الأسود، التي تراجعت إلى ما دون 30 دولارا في مطلع 2016 قبل أن تعود لتتجاوز 70 دولارا في الفصل الثاني من 2018.

ويشترط الاتفاق الذي تنتهي مدته في أواخر 2018 إجماع الدول الأعضاء في أوبك لإقرار أي تعديل، إلا أن السعودية تقترح أن يكون جزءا من زيادة الإنتاج عبر إعادة توزيع حصص الإنتاج غير المستخدمة من قبل بعض الدول على غرار فنزويلا.

وحذر نوفاك يوم الخميس "علينا تفادي أي انفلات للأسعار في الأسواق".


تعليقات