سياسة

"فتح" عن إدخال أموال قطرية إلى حماس بإشراف إسرائيلي: مهزلة

الجمعة 2018.11.9 03:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 726قراءة
  • 0 تعليق
دور قطر في القضية الفلسطينية مشبوه

دور قطر في القضية الفلسطينية مشبوه

انتقدت حركة فتح، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إدخال أموال قطرية إلى غزة من خلال مطار بن جوريون الإسرائيلي وتحت الإشراف الأمني الإسرائيلي.

وقالت حركة "فتح"، الجمعة، إنه تم "إدخال الأموال من مطار بن جريون يوم أمس تحت الإشراف الأمني الإسرائيلي المباشر، ونقلها إلى حركة حماس في قطاع غزة".

وأضافت: "لقد قطعت هذه المهزلة اليقين بالشك أن حركة حماس وطوال الفترة السابقة كانت تتلاعب بعواطف الناس وعقولهم، وتتحايل على القضية الفلسطينية تحت مسمى مسيرات العودة وسلاح المقاومة، فقد اتضح جليا أن سلاح حماس خنجر في خاصرة القضية الفلسطينية، ولا علاقة له بمقاومة الاحتلال الإسرائيلي".


وكان السفير في وزارة الخارجية القطرية محمد العمادي أدخل أمس 15 مليون دولار أمريكي في 3 حقائب إلى قطاع غزة بعد أن وصل في طائرة إلى مطار بن جوريون الإسرائيلي وغادر من هناك إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون، الذي يسيطر عليه الاحتلال الإسرائيلي.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية، إن تل أبيب كانت على اطلاع بحجم الأموال وهي من صادقت على مرورها، وإنها صادقت على قائمة الموظفين من حركة حماس الذين سيحصلون على الأموال.

وأعلنت وزارة المالية في غزة، الجمعة، عن بدء صرف الأموال لموظفي حركة حماس.

15 مليون دولار في حقائب السفير القطري إلى حماس عبر إسرائيل


وتساءل منير الجاغوب، رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم في حركة "فتح" في تصريح أرسله لـ"العين الإخبارية": "كيف لحركة تدّعي أنها تسعى لتحرير الوطن، وكيف لسلاح تسميه سلاح المقاومة أن يقبل أموالاً تدخل بتنسيق مع الاحتلال وعبر إشرافه المباشر وبآلية تعطيه القرار النهائي في طريقة صرفها؟ هل أصبح الاحتلال غبيّاً لدرجة أنه يريد مساعدة من يدعي أنه يسعى للخلاص منه، ويناضل من أجل تحرير فلسطين من النهر إلى البحر؟".

وأضاف: "هل إدخال هذه الأموال وبهذه الطريقة المُذِلّة يتماشى مع ما تتشدّق به حركة حماس ليل نهار بأنها لن تعترف بإسرائيل، ولن تفرط بذرة تراب من أرض فلسطين؟".

وتابع الجاغوب: "إذا كان هدف حركة حماس كما تدعي هو فك الحصار عن قطاع غزة وإنهاء معاناة أهلنا الصامدين فيها، فإن أقرب طريق لذلك هو العودة إلى الوحدة الوطنية وإتمام المصالحة وإنهاء الانقلاب بدلاً من الدخول مرة أخرى في مراهقات سياسية ومتاهات ستكون لها آثارها المدمرة على المشروع الوطني الفلسطيني برمته".

وكشف مسؤول فلسطيني كبير للمرة الأولى وبشكل علني، عن "خيانة نظام الحمدين للقيادة الفلسطينية، عبر الالتفاف عليها من خلال حماس وإسرائيل".

وتحدث عزام الأحمد، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عن التفاف قطر على القيادة الفلسطينية رغم التحذيرات.

وقال الأحمد: "القيادة أجرت نقاشا مباشرا مع قطر بشأن إدخال المساعدات إلى قطاع غزة عبر إسرائيل، لكن للأسف استمعوا وبعد ذلك بحوالي 10 أيام، بدأ ضخ المال دون الرجوع إلينا".

وأضاف الأحمد في حديث للإذاعة الرسمية الفلسطينية: "نشعر بالأسف لما أقدمت عليه قطر في هذا المجال، كنا نأمل منهم أن يكون موقفهم أفضل، ويكون ملتزما بقرارات مبادرة السلام العربية وعدم التنسيق مع إسرائيل بهذا الشكل، وعدم إقامة أي شكل من أشكال التعاون والتطبيع قبل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقبلية".

وكان مسؤول فلسطيني كبير كشف مطلع الشهر الماضي لـ"العين الإخبارية"، تفاصيل الخطوة القطرية التي تتطابق الآن مع التصريحات العلنية التي يدلي بها الأحمد للمرة الأولى.

تعليقات