سياسة

قيادي فلسطيني لـ"العين الإخبارية": الأسبوع الجاري حاسم بملف التهدئة في غزة

الأحد 2019.3.10 04:44 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 104قراءة
  • 0 تعليق
طلال أبو ظريفة

طلال أبو ظريفة

قال طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن الأسبوع الجاري حاسم في تحديد مصير ملف التهدئة في قطاع غزة، محذرا في الوقت ذاته، من أن الأمور قد تتجه نحو التصعيد إذا لم يكن هناك التزام. 

 أبو ظريفة الذي كان يتحدث في مقابلة خاصة أجرتها معه "العين الإخبارية"، أوضح أن اتفاق الفصائل الفلسطينية على وقف مؤقت لفعاليات مسيرات العودة  على الحدود شرق قطاع غزة بانتظار تنفيذ الوعود الإسرائيلية بتخفيف الحصار.

وكشف عن أن الجهود المصرية نجحت في إعادة تفعيل التفاهمات التي جرى التوصل لها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأن حسم الأمور بانتظار الإجابات النهائية من الاحتلال.

وأشار إلى أن وفد المخابرات المصرية الذي قام بزيارات مكوكية بين غزة وتل أبيب، خلال الأيام الماضية، حريص على إلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته.  

جهد مصري مضاعف 

وقال أبو ظريفة: "الأشقاء المصريون يبذلون جهودا مضاعفة، وأي تملص من الاحتلال يعني أن الأمور ذاهبة نحو أوضاع أكثر خطورة".

وأضاف: "الأشقاء في مصر لن يتركوا الأمور تصل إلى انفجار أو نشوب حرب، لذلك يحاولون الضغط على كل الأطراف لضبط الأمور".

وتابع: "تبلغنا بأن الجانب الإسرائيلي لديه استعداد لوضع كل القضايا التي تم نقلها من الطرف الفلسطيني مؤخرا للتطبيق بشكل متدرج".

وذكر أن الوفد المصري الذي التقى الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة يقوم بجهود كبيرة لاحتواء تدهور الأمور ولجم الاعتداءات الإسرائيلية. 

ويتظاهر آلاف الفلسطينيين منذ الـ30 من مارس/آذار الماضي في 5 ساحات اعتصام نصبت بها خيام في محافظات القطاع، بزخم كبير كل جمعة، ضمن فعاليات مسيرة العودة الكبرى. 


طبيعة التفاهمات 

وأوضح أن التفاهمات التي يجري العمل على تثبيتها تشمل وقف استهداف الاحتلال المتظاهرين في مسيرات العودة بالرصاص الحي، واستمرار تدفق الأموال الخاصة بنقل السولار الصناعي لاستمرار تشغيل محطة الكهرباء لمدة 8 ساعات للمواطنين، وإعادة تشغيل اثنين من خطوط الكهرباء المعطلة إسرائيليا منذ فترة طويلة، لزيادة إمدادات الكهرباء إلى 12 ساعة.

وأضاف أن التفاهمات تلزم الاحتلال بإدخال الأموال المتعلقة بالمشاريع الإنسانية والاقتصادية لصالح غزة، وتسريع إدخالها على أن تلتزم الفصائل مقابل وقف ما توصف بـ"الوسائل الخشنة" في إشارة إلى فعاليات الإرباك الليلي وإطلاق البالونات.

وأكد أن الجانب المصري يعمل على الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من التفاهمات التي تشمل تحسين الكهرباء بغزة عبر خط 161 وخط أنبوب الغاز لمحطة الكهرباء، وإدخال تخفيفات جدية على الحصار وحركة البضائع، وتشغيل المنطقة الصناعية شرق غزة، وتشغيل بعض المشاريع التطويرية.  

خيار التصعيد 

ولفت أبو ظريفة إلى أن الهيئة الوطنية لمسيرات العودة أبلغت الوفد المصري بأنها ستجمد العمل ببعض أدوات المسيرات الشعبية لعدة أيام، لا سيما الإرباك الليلي كاختبار للاحتلال. 

وذكّر بأن هذه الأدوات أوقفت منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ولكن الاحتلال لم يلتزم بتنفيذ التفاهمات، وبناء عليه أعيد تفعيلها الشهر الماضي.

وحذر من أنه إذا لم تكن هناك خطوات جادة والتزام إسرائيلي ربما تنزلق الأمور نحو التصعيد ويصعب فيما بعد عودة الهدوء إلا بأثمان كبرى.   

تصعيد لاعتبارات انتخابية 

وحول الغارات الإسرائيلية المتكررة على غزة، رأى أبو ظريفة أن الاحتلال يلجأ للتصعيد لاعتبارات انتخابية وترضية مستوطني الجنوب مستخدما ذرائع واهية.

وقال: إن غرفة العمليات المشتركة في تدارس مستمر حول العدوان المستمر ولديها كلمة ستقولها حينها، في حين سيتحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تطورات المشهد".

ومع ذلك دعا القيادي الفلسطيني الجميع للالتزام بالموقف الوطني الذي عبرت عنه غرفة العمليات حتى لا يعطي الاحتلال المبرر لتنفيذ اعتداءاته.

وأكد أن الجهد الأساسي في هذا الحراك يعود للدور المصري الفاعل في حين تقوم الأمم المتحدة بدور آخر على صعيد التعامل مع المشاريع وتأمين دخول الأموال للأسر الفقيرة.

تعليقات