سياسة

ما مستقبل المصالحة الفلسطينية بعد محاولة اغتيال الحمد الله بغزة؟

الأربعاء 2018.3.14 03:35 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 232قراءة
  • 0 تعليق
رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله

رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله

يتفق خبراء فلسطينيون على أن محاولة الاغتيال التي استهدفت رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، ورئيس جهاز المخابرات اللواء ماجد فرج، في غزة، تضع عقبة جديدة في مسار المصالحة الفلسطينية، مقدرين أنه يمكن تجاوز الأمر لو توافرت النوايا الطيبة. 

ونجا الحمد الله وفرج من محاولة اغتيال استهدفت موكبهما بعد دقائق من وصولهما صباح الثلاثاء في منطقة بيت حانون شمال قطاع غزة. 

وأسفر الانفجار الذي طال آخر مركبتين في الموكب، عن وقوع 7 إصابات، حيث استهدفت المنفذون الموكب بإطلاق النار بعد وقوع التفجير.  

عقبة جديدة

ويرى هاني حبيب، الكاتب والمحلل السياسي، أن هذا التفجير يضيف ملفا إضافيا في سجل العقبات التي تواجهها المصالحة الفلسطينية، وقد تكون له تداعيات سلبية، إذا لم يتدارك العقلاء الأمر. 

ونددت الرئاسة الفلسطينية وحركة فتح بالتفجير وحمّلتا حركة حماس المسؤولية كونها المسيطرة على قطاع غزة من ناحية أمنية، فيما أدانت الأخير الاعتداء وعدته "جزءا لا يتجزأ من محاولات العبث بأمن قطاع غزة، وضرب أي جهود لتحقيق الوحدة والمصالحة". 

ورغم تعقيدات الأمور، والتراشق الإعلامي، يذهب حبيب في حديثه لـ"العين الإخبارية" إلى أنه إذا توفرت النوايا الطيبة فإنه يمكن تجاوز الأزمة الحالية والانطلاق في متابعة تطبيق المصالحة. 

وأضاف أن المطلوب من الجميع تجاوز الأمر، مبينا أن تشكيل لجنة تحقيق مشتركة ووطنية وملاحقة المجرمين، من شأنه أن يعطي مؤشرا إيجابيا على النوايا الطيبة، بما يحول الأزمة إلى فرصة في ظل تعقيدات ملف المصالحة. 

وأعلنت وزارة الداخلية في غزة التي تسيطر عليها حماس، عن فتح تحقيق في الحادث، بينما تعالت أصوات من الفصائل والمؤسسات الحقوقية لفتح تحقيق مشترك وإشراك الوفد الأمني المصري وصولا لتحقيق شفاف ونزيه وإطلاع الرأي العام على نتائجه.  

غياب الثقة

ويرى المحلل السياسي، طلال عوكل، أن "التفجير سيعمق حالة عدم الثقة لدى قيادة حماس وفتح، ما يعيدنا إلى مربع الاتهامات؛ ما سيؤثر بشكل كبير على سير عملية المصالحة الفلسطينية". 

وقال عوكل لـ"العين الإخبارية": "لا شك في أن هذا الاستهداف سيؤثر بشكل كبير على مسار المصالحة الفلسطينية"، مدللا على ذلك بعودة الاتهامات والتراشق الإعلامي بين الجانبين. 

ووجه الإعلام الرسمي والموالي لحركة فتح أصابع الاتهام لحركة حماس بالمسؤولية عن محاولة الاغتيال، بينما قللت وسائل إعلام محسوبة على حماس من التفجير، ووصفه بعض المحسوبين بأنه "مسرحية". 

ويعتقد عوكل أن النتيجة هي "أننا نعود من جديد لمنطقة الصفر، وأن من نفذ الاعتداء نجح في رسالته".  


هل تتحول الأزمة إلى فرصة؟

ويتفق الكاتب والمحلل السياسي الدكتور صادق أمين مع حبيب وعوكل، في وجود تداعيات سلبية لمحاولة الاغتيال، ولكنه رأى أن الأزمة يمكن أن تتحول إلى فرصة من خلال وضع الملفات الحقيقية التي تعيق تمكين الحكومة على طاولة البحث بشل صريح وواضح. 

وقال أمين لـ"العين الإخبارية": "هناك خمسة مطالب أو شروط سبق أن طرحها رئيس الوزراء رامي الحمد الله لتحقيق التمكين الفعلي للحكومة بغزة، وهي تمكين الحكومة ماليا وذلك من خلال استلام الجباية، والسيطرة الفعلية الكاملة على المعابر، والتمكين الأمني للشرطة والدفاع المدني لفرض النظام العام وسيادة القانون، وتمكين السلطة القضائية من تسلم مهامها في القطاع، والسماح بعودة جميع الموظفين القدامى إلى عملهم".

ورأى أن ما جرى يطرح أهم هذه القضايا وهي التمكين الأمني على الطاولة، وأنه لم يعد هنا مجال للمماطلة في هذا الموضوع أو إبداء الحجج فيه.   

التمكين الأمني 

رئيس الوزراء الفلسطيني الذي أكد في أول تعليق له عقب نجاته من الانفجار أن "ما حدث اليوم سيزيد إصرارنا على إتمام المصالحة"، ولكنه طالب بشكل حاسم وواضح بتسليم الأمن الداخلي وتمكين الحكومة بشكل فعلي.

وقال بعد عودته إلى رام الله "الحديث عن سلاح واحد وشرعية واحدة"، متسائلا: "كيف لحكومة أن تستلم غزة ولا تقوم بتحمل مسؤولية الأمن؟".

وأضاف: "لا يمكن للحكومة أن توجد بشكل فعلي دون أمن، وإن هذا الحادث لن يمنعنا من إتمام عملنا بغزة وإتمام المصالحة، وسنبقى نعمل حتى نعود لغزة، ونتوحد ولن يكون وطن دون غزة". 

تعليقات