سياسة

غزة.. زيارات الوفود الدبلوماسية تعيد النبض للحياة السياسية

الأحد 2017.10.22 01:00 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 839قراءة
  • 0 تعليق
المصالحة الفلسطينية برعاية مصرية

المصالحة الفلسطينية برعاية مصرية

على وقع التحرك المصري الراعي للمصالحة الفلسطينية، شهد قطاع غزة خلال الأسابيع الأخيرة، تقاطر وفود دبلوماسية دولية، تعيد النبض للحالة السياسية في قطاع غزة، بعد سبات طويل.

ويؤكد غسان الشكعة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن تكثيف زيارات الوفود الدولية لغزة جاء استجابة للمطلب الأساس للشرعية الفلسطينية بالتوجه للدول المانحة وأوروبا تحديدا لدعم المشاريع في قطاع غزة لإنقاذ الوضع الإنساني فيها.

الدعم الدولي لإنجاح المصالحة

وقال الشكعة، لـ"بوابة العين"، إن المطلوب من الدول المانحة أن تقوم بواجباتها خصوصا أن المصالحة خط الطريق للحرية والاستقلال.

ووقّعت حركتا حماس وفتح، برعاية مصرية، في 12 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، اتفاقا في القاهرة لتمكين الحكومة الفلسطينية الشرعية من مهامها في قطاع غزة، بعد 11 عاما من الانقسام، تدهورت فيها الأحوال الإنسانية وبات نحو 80 بالمئة من السكان يعيشون على المساعدات في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة لنسب غير مسبوقة.

وأضاف الشكعة أنه "يجب دراسة المشاكل التي يعاني منها القطاع خصوصا الكهرباء والمياه والصرف الصحي وإنقاذ الاقتصاد"، مشيرا إلى أن كل الجهات الفلسطينية تتوجه للمجتمع الدولي لدعم غزة من أجل إنجاح تنفيذ اتفاق القاهرة لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة عبر الدعم الدولي.

وتكثفت، منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي إلى الأيام الأخيرة، زيارة وفود دولية، من الأمم المتحدة والصليب الأحمر، وسويسرا، وفرنسا، والنرويج، وتركيا، وروسيا، ومصر، كان آخرها وفدين سويسريين، وآخر روسي التقوا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، دون الكشف عن نتائج هذه الاجتماعات.

دبلوماسية الغرف المغلقة

الوفود الآتية والمغادرة، واللقاءات في غرف مغلقة، تعيد النبض للحياة السياسية بغزة بعد سبات طويل، وفق الدكتور صادق أمين الكاتب والمحلل السياسي، الذي أوضح أن انفتاح حماس على مصر، وإشاراتها إلى الاستعداد لإنهاء اختطاف قطاع غزة، أطلق الضوء الأخضر لدبلوماسية الغرف المغلقة.

ورأى صادق، في حديثه لـ"بوابة العين"، أن التغيرات الإقليمية الكبيرة في المنطقة، ورسائل التغير التي أطلقتها حماس منذ إعلان وثيقتها السياسية الجديدة، التي فكت عبرها الارتباط مع جماعة الإخوان الإرهابية، فتح المجال لتفعيل دبلوماسية الوفود لاستشراف الخطوات القادمة، وضمان استلام هادئ للشرعية الفلسطينية للقطاع.

استقبل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الخميس، السفير توماس جيرير رئيس مؤسسة ديكاف السويسرية في مكتبه بغزة.


مراقبة دولية لتطبيق القانون

مصدر كبير على صلة بالحراك الدبلوماسي، فضل عدم ذكر اسمه، أكد لـ"بوابة العين" أن التحرك الدبلوماسي النشط بين غزة ورام الله يعود لقناعة الشريك المصري بصرورة توفير مقومات الدعم الكامل لإنجاح اتفاق القاهرة عبر توفير دعم دولي قوي يسند الموقف المصري.

وأشار المصدر إلى النشاط القوي لمنسق الأم المتحدة ميلادنوف الذي التقى معظم الشخصيات الحكومية التي زارت غزة علاوة على لقائه هنية.

وقال: "هناك رغبة مصرية مدعومة عربيا بضرورة إنفاذ الاتفاق على الأرض وضمان عدم انهيار الاتفاق أو فشل تنفيذه"، موضحا أن الوفود تدرس واقع غزة الإنساني والسياسي عن قرب وتحاول الحصول على إجابات عن مدى التغير في موقف حماس وجديته ومحاولة بناء رؤية للتعامل مع المتغيرات الجديدة.

ووفق المصدر، فإن عددا من السفراء الغربيين التقوا بمجموعات من فئات عدة بغزة في محاولة للإحاطة بالمخاوف التي يمكن أن تنشأ بين فتح وحماس لدى تنفيذ الاتفاق ويبحث السفراء عن ضمانات حقيقية لعدم انتكاسة الاتفاق.

ولفت إلى أن هذه الوفود تريد تعزيز ثقة المجتمع الدولي والغربيين خصوصا للوقوف على سلاسة تسلم المؤسسات الحكومية بغزة خلال الايام المقبلة.

وقال: "التسلم دون عقبات سيعزز ثقة الغربيين وسينقلهم لمرحلة دعم غزة"، وهو ما ستجيب عنه الأيام المقبلة.

تعليقات