سياسة

أمريكا والقدس.. 4 مراحل بدأت بالتدويل وتنتهي بتسليمها لإسرائيل

الأربعاء 2017.12.6 02:54 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 548قراءة
  • 0 تعليق
القدس بين التدويل والتقسيم وتسليمها لإسرائيل

القدس بين التدويل والتقسيم وتسليمها لإسرائيل

سجّل قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرحلة الرابعة وغير المسبوقة في تاريخ موقف الولايات المتحدة من مدينة القدس منذ ما قبل عام 1948، ولكنه يسير في نفس اتجاه نزع سيادة المدينة من الفلسطينيين.

ولم يسبق لأية إدارة في الولايات المتحدة أن أعلنت الموافقة على اعتبار مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، رغم قرار الكونجرس في العام 1995 بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

ولكن سبق وأن أيدت واشنطن توجها أمميا لتدويل القدس أو توزيع السيادة عليها بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وترصد بوابة العين الإخبارية فيما يلي مراحل هذه العلاقة: 

1- ما قبل الإعلان عن إقامة إسرائيل 1948

دعمت الولايات المتحدة تدويل مدينة القدس تحت إشراف الأمم المتحدة. 

ففي 11 ديسمبر/كانون أول 1948 صوتت إلى جانب قرار الأمم المتحدة 194 الذي نص على "نظراً إلى ارتباط منطقة القدس بديانات عالمية ثلاث، فإن هذه المنطقة بما في ذلك بلدية القدس الحالية يضاف إليها القرى والمراكز المجاورة التي يكون أبعدها شرقاً أبوديس وأبعدها جنوباً بيت لحم وأبعدها غرباً عين كارم -بما فيها المنطقة المبنية في موتسا- وأبعدها شمالاً شعفاط، يجب أن تتمتع بمعاملة خاصة منفصلة عن معاملة مناطق فلسطين الأخرى، ويجب أن توضع تحت مراقبة الأمم المتحدة الفعلية". 

كما نص القرار على إصدار "تعليمات إلى لجنة التوفيق لتقدم إلى الجمعية العامة في دورتها الرابعة اقتراحات مفصلة بشأن نظام دولي دائم لمنطقة القدس يؤمن لكل من الفئتين المتميزتين الحد الأقصى من الحكم الذاتي المحلي المتوافق مع النظام الدولي الخاص لمنطقة القدس". 

2- ما بعد الاحتلال الإسرائيلي 1967

بعد احتلال مدينة القدس الشرقية إثر حرب يونيو/حزيران 1967، رفضت الولايات المتحدة الضم غير الشرعي للمدينة أو السيادة الإسرائيلية عليها. 

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في 5 يونيو/حزيران 1967 "سنواصل التشديد على معارضتنا لأية جهود أحادية الجانب لتغيير الموقف الدائم في القدس أو في أي مكان آخر، والإصرار على ألا يتحقق أي تغيير من هذا القبيل إلا بعمل دولي فعال، مع المراعاة التامة للمصالح الدولية، ونحن لا نعترف بالإجراءات الإسرائيلية التي أدخلت تغييرات على الوضع الرسمي للقدس". 

وطرحت الولايات المتحدة الأمريكية منذ ذلك الحين وجوب إيجاد حل من خلال المفاوضات يشمل مدينة القدس. 

وفي هذا الاتجاه قال الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر: "ما زلنا مقتنعين بأن القدس يجب أن تظل غير مقسمة، ولكن ينبغي تحديد حلها النهائي من خلال المفاوضات". 

وسمحت الولايات المتحدة لمجلس الأمن الدولي بتمرير القرارات 252 (عام 1968) ، 267 (عام 1969 ) ، 298 (عام 1971) ، 476 (عام 1980) و478 (عام 1980) التي عارضت بشدة التحركات الإسرائيلية لتغيير الوضع في القدس.  

3- ما بعد اتفاق أوسلو 1993 

بعد التوقيع على اتفاق أوسلو للسلام الفلسطيني-الإسرائيلي في البيت الأبيض 1993، صادق الكونجرس على قرار يدعو إلى نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس باعتبارها عاصمة إسرائيل.

ولكن الرؤساء الأمريكيين بدءا من الرئيس الأسبق بيل كلينتون لجأوا للتوقيع على مذكرات كل 6 أشهر لمنع نقل سفارة بلادهم إلى القدس. 

وبذلك بقي الوضع في القدس على حاله حيث تتواجد سفارة للولايات المتحدة في تل أبيب تتولى التعامل مع الإسرائيليين، وقنصلية عامة في القدس مهمتها التعامل أساسا مع الفلسطينيين. 

4- مرحلة ترامب 2017

غير أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب الذي وقع في شهر مايو/آيار الماضي مذكرة بتأجيل نقل سفارة بلاده، أبلغ قادة عرب أنه ينوي الإعلان اليوم الأربعاء عن عزمه نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس. 

ويعني القرار عمليا أن الولايات المتحدة ستبدأ التعامل مع القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل في تحول غير مسبوق في الموقف الأمريكي، وغير معروفة عواقبه.

تعليقات