سياسة

بعد قرار القدس.. فلسطين تشكو أمريكا في مجلس الأمن

الجمعة 2017.12.8 07:04 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 3402قراءة
  • 0 تعليق
الفلسطينيون يحرقون العلم الأمريكي احتجاجا على قرار ترامب

الفلسطينيون يحرقون العلم الأمريكي احتجاجا على قرار ترامب

قدمت دولة فلسطين شكوى إلى المجلس الأمن الدولي ضد الولايات المتحدة الأمريكية، بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة. 

وقالت بعثة فلسطين: إن السفير فداء عبدالهادي ناصر، القائم بالأعمال بالإنابة للبعثة المراقبة الدائمة لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وجه رسائل متطابقة إلى رئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (اليابان)،  وبعث بنسختين من هذه الرسالة لكل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأشارت -في تصريح وصلت نسخة منه لـ"بوابة العين" الإخبارية- إنه في ضوء القرار المؤسف للغاية الذي أعلنه ترامب، في مخالفة لقرارات مجلس الأمن والإجماع الدولي طويل الأمد، فقد دعت الرسالة الفلسطينية مجلس الأمن إلى معالجة هذه المسألة الحرجة دون تأخير، والعمل بسرعة على الوفاء بمسؤولياته.  

وطالبت المجتمع الدولي بضرورة إعادة التأكيد على موقفه الواضح والقانوني بشأن القدس، وعلى رفضه جميع الانتهاكات التي تمس بهذا المركز القانوني من أي كان ومتى كان، وحثته على المطالبة بإلغاء القرار الأمريكي.

وأشارت الرسالة إلى قرارات المجلس العديدة المتعلقة بالقدس، ومنها القرار 476 والقرار 478 في عام 1980، حيث أكدت عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة واعترافها بالوضع الخاص للقدس، والحاجة إلى حماية الأماكن المقدسة في المدينة وتصميمها الواضح على أن جميع التدابير والإجراءات التشريعية والإدارية التي تتخدها إسرائيل بهدف تغيير طابع ومركز مدينة القدس ليس لها شرعية قانونية، وتشكل انتهاكا صارخا لاتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين في أوقات الحروب.

كما أشارت أيضا إلى أن مجلس الأمن أكد في القرار 478 على وجه التحديد، أن سن إسرائيل "للقانون الأساسي" بشأن القدس يشكل انتهاكا للقانون الدولي وطالب بإلغائه فورا.. ودعا المجلس أيضا جميع الدول الأعضاء إلى قبول قراره بعدم الاعتراف بـ"القانون الأساسي" وأي إجراءات أخرى تسعى إلى تغيير طابع القدس ومركزها، ودعت مباشرة "الدول التي أقامت بعثات دبلوماسية في القدس إلى سحب مثل هذه البعثات من المدينة المقدسة".. هذا إلى جانب تأكيد مجلس الأمن في قراره الأخير 2334، الذي تم تبنيه في عام 2016، على أنه "لن يعترف بأي تغييرات في خطوط الرابع من يونيو 1967، بما في ذلك القدس، إلا في حدود ما يتفق عليه الطرفان".


وقالت الرسالة الفلسطينية: "وعليه.. فإن قرار الولايات المتحدة أو أي إجراء آخر يتعارض مع هذه القرارات ليس له أي أثر قانوني ولا يمكن أن يغير من انطباق القانون الدولي ولا يعطي لإسرائيل السيادة على القدس طالما أن مركزها القانوني لم يحل بعد، فالقدس الشرقية محتلة منذ عام 1967 وإعلان الرئيس الأمريكي لا يغير من هذه الحقيقة".

وأضافت: "بات لزاما أن ينقل المجتمع الدولي رسالة لا لبس فيها بأن هذا القرار الاستفزازي سيزيد من تشديد التدابير والسياسات الإسرائيلية غير المشروعة في المدينة المحتلة، الأمر الذي يعني مكافأة سلطات الاحتلال ودعم الإفلات من العقاب، وهذا يتناقض تماما مع الجهود الجارية لتهيئة الظروف اللازمة لأية مفاوضات تهدف للتوصل إلى حل سلمي".

وتابعت: "لا يمكن الاستهانة بتبعات هذه الاستفزازات؛ لحساسية القدس للشعب الفلسطيني، المسلمين والمسيحيين على حد السواء، وكذلك العرب والمسلمون في كافة أنحاء العالم، وأنه لا يمكن التوصل لسلام عادل وشامل ودائم للقضية الفلسطينية دون القدس".. كما دعت الرسالة الفلسطينية، مجلس الأمن إلى سرعة العمل لتفادي زعزعة الاستقرار في هذه الحالة بالغة الخطورة والتي تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.


وأكدت أن "الشعب الفلسطيني وقيادته وإلى جانبهما جميع دول العالم الذين يؤمنون بالقانون الدولي يتطلعون في هذه اللحظة الحرجة إلى مجلس الأمن بتوقعات عالية بأن يتحمل مسؤولياته وفقا لميثاق الأمم المتحدة، وأن يعيد سيادة القانون الدولي إلى الجهود الرامية إلى حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وإقامة سلام عادل ودائم يستطيع الشعب الفلسطيني إعمال حقوقه غير القابلة للتصرف وتحقيق حريته في دولة فلسطين المستقله ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية".

تعليقات