سياسة

قصة القنصلية الأمريكية في القدس.. بدأت قبل 173 عاما

الخميس 2017.12.7 09:40 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1477قراءة
  • 0 تعليق
القدس المحتلة - أرشيفية

القدس المحتلة - أرشيفية

بدأ التمثيل الدبلوماسي الأمريكي في القدس عام 1844 عندما عين الرئيس الأمريكي جون تايلر أول قنصل للولايات المتحدة الأمريكية في القدس لتولي مسؤولية العلاقات الفلسطينية-الأمريكية.

ومباشرة بعد افتتاح الولايات المتحدة الأمريكية سفارة لها في تل أبيب، نهاية الستينيات تم الفصل بين عمل السفارة والقنصلية الأمريكية العامة في القدس.

ومنذ ذلك الحين باتت السفارة مسؤولة عن العلاقات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، في حين أن القنصلية الأمريكية العامة في القدس تباشر مسؤولية العلاقات الفلسطينية-الأمريكية.


وتعمل القنصلية الأمريكية في القدس بصورة منفصلة عن السفارة الأمريكية؛ إذ ترفع تقاريرها مباشرة إلى وزارة الخارجية الأمريكية دون الحاجة للمرور من خلال السفارة، كما هو الحال في القنصليات الأخرى في العالم.

ويؤذن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس بإنهاء حقبة من التاريخ بدأت عمليا في عام 1844.

ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس يعني إنهاء وجود القنصلية الأمريكية العامة في القدس، وقال مسؤول فلسطيني كبير لـ"بوابة العين" الإخبارية، في حال نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس؛ فإننا لن نتعامل بأي شكل مع السفارة، وهذا ما قلناه للولايات المتحدة الأمريكية.

وفي كل عام تقيم السفارة الإسرائيلية في تل أبيب حفل الاستقلال الأمريكي الذي يشارك فيه المسؤولون من الحكومة الإسرائيلية، في حين تنظم القنصلية الأمريكية العامة في القدس حفلا منفصلا يشارك فيه الفلسطينيون بمن فيهم رئيس الوزراء الفلسطيني.
البداية عام 1844 

وإلى جانب الدبلوماسيين الأمريكيين؛ فإنه يعمل في القنصلية الأمريكية العامة في القدس طاقم هو في غالبيته من الفلسطينيين، في حين أن الطاقم في السفارة الأمريكية في تل أبيب هو في غالبيته من الإسرائيليين.

استنادا إلى القنصلية الأمريكية في القدس، فإن بداية التمثيل الدبلوماسي الأمريكي في القدس كان في عام 1844 عندما عين الرئيس الأمريكي جون تايلر أول قنصل للولايات المتحدة الأمريكية في القدس، ولكن في عام 1857 تأسس أول وجود قنصلي أمريكي دائم في مبنى داخل باب الخليل في البلدة القديمة.

كان باب الخليل آنذاك مركزا للعديد من الممثليات الدبلوماسية الغربية، بينها الفرنسية، قبل أن تنتقل بعد سنوات طويلة إلى منطقة الشيخ جراح والمناطق المحيطة في القدس.

اختارت القنصلية الأمريكية الانتقال إلى منطقة قريبة من مقبرة مأمن الله، التي تصنف الآن منطقة قدس غربية؛ حيث ما زال هذا المبنى حتى الآن مقرا لإقامة للقنصل الأمريكي العام ومكاتب للفرق المساعدة.

وتقول القنصلية الأمريكية: "أنشئ مبنى القنصلية الحالي عام 1868 من قبل المبشر الألماني اللوثري فرديناند فستر الذي بنت عائلته وأعوانهم العديد من المنازل في القدس ذات الطابع العربي (خاصة في الكولونية الألمانية) وكذا فندق الأمريكان كولوني" في إشارة إلى فندق شهير ما زال قائما في منطقة الشيخ جراح، التي تصنف الآن كمنطقة قدس شرقية.

وأضافت: "كانت البناية من أوائل البيوت التي بنيت خارج جدران البلدة القديمة.. وشمل مبنى القنصلية الأصلي طابقين فقط، وتمت إضافة الثالث في أوائل القرن العشرين.. ويضم المبنى اليوم كلا من مكان إقامة القنصل العام ومكاتب الموظفين".

وقد تم تحديد البعثة كقنصلية عامة في عام 1928.. وقالت القنصلية الأمريكية: "وهي تمثل البعثة الدبلوماسية الرسمية للولايات المتحدة في الضفة الغربية والقدس وغزة كبعثة مستقلة تحت إدارة القنصل العام كرئيس للبعثة.. كما توفر القنصلية أيضا خدمات لحاملي الجنسية الأمريكية في القدس والضفة الغربية وغزة".

وفي عام 1951 استأجرت الحكومة الأمريكية موقعا آخر في شارع نابلس، تصنف الآن قدسا شرقية، حيث كان يضم القسم القنصلي التابع للقنصلية العامة والذي يؤمن خدمات لحاملي الجنسية الأمريكية والتأشيرات.

وعمليا قد يشير هذا القرار إلى أن مقر القنصل العام سيحول إلى مقر إقامة السفير الأمريكي في حين يتم التخلي عن مبنى القنصلية أو تحويلها إلى إحدى المؤسسات الحكومية الأمريكية.

واستنادا إلى القنصلية الأمريكية العامة فإن المبنى الجديد أنشئ في الستينيات من القرن الـ19 لاستخدامه كدير.. وفي عام 2006 وسّعت القنصلية الأمريكية وجودها في هذا المبنى وذلك باستئجار مبنى محاذٍ تم تخصيصه لمكاتب الإدارة والعلاقات العامة.

وتم تحويله منذ عام 2010 إلى مقر للبيت الأمريكي الذي يمول من الولايات المتحدة وينظم نشاطات ثقافية وتعليمية وتعريفية بالتعليم في الولايات المتحدة، أما القسم القنصلي التابع للقنصلية العامة فقد انتقل منذ ذلك الحين إلى منطقة أرنونا في القدس الغربية؛ حيث إنه ما زال هناك.

وكان ترامب قد أعلن، الأربعاء، قراره بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، مشيرا إلى أنه كلف وزارة الخارجية الأمريكية بإعداد المخططات للمبنى الجديد، ويرجح أن تستغرق العملية عدة سنوات.

تعليقات