خلاف قادم من المستقبل.. البنتاغون يصطدم بـ«أنثروبيك»
يثير استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التصنيع العسكري خلافات أخلاقية ومخاوف مبعثها المستقبل.
وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وشركة أنثروبيك المطوِّرة للذكاء الاصطناعي على خلاف حول إمكانية إلغاء ضمانات قد تسمح للحكومة باستخدام تقنيتها في الأسلحة على نحو مستقل.
وتمثل المناقشات اختبارًا مبكرًا لمعرفة ما إذا كان بإمكان شركات التكنولوجيا، التي تحظى برضا واشنطن بعد سنوات من التوتر، التأثير على كيفية استخدام الجيش والمخابرات الأمريكية للذكاء الاصطناعي الذي تتزايد قوته في ساحات المعارك.
وقالت ستة مصادر مطلعة إنه بعد أسابيع من المفاوضات، وصلت وزارة الدفاع الأمريكية وشركة أنثروبيك إلى طريق مسدود.
وبدأ البنتاغون الضغط من أجل إلغاء "الضمانات" التي تقيد استخدامه تطبيقات الشركة، وذلك في مذكرة أصدرها في 9 يناير/كانون الثاني الجاري.
وأدى موقف الشركة بشأن كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها إلى تفاقم الخلافات بينها وبين إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وترفض الشركة استخدام قدرات المعالجة الضخمة لدى تطبيقها "كلود" في عمليات المراقبة المحلية وتحليل البيانات الاستخباراتية على نطاق واسع، وتعتبره انتهاكًا لسياسات الاستخدام الآمن التي تهدف إلى حماية الحريات المدنية.
كما تتمسك بمبدأ "الذكاء الاصطناعي الدستوري"، وتؤكد أن تقنيتها يجب ألا تُستخدم في تطوير أسلحة ذاتية التشغيل قد تخرج عن السيطرة.
في المقابل، تتبنى إدارة ترامب استراتيجية مفادها أن الحكومة يجب أن تكون قادرة على نشر الذكاء الاصطناعي التجاري بغض النظر عن سياسات الاستخدام الخاصة بالشركات، طالما أن ذلك يتوافق مع القانون الأمريكي.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQg جزيرة ام اند امز