فوضى وإطلاق نار.. ماذا حدث في مقر مجلس الشيوخ الفلبيني؟
فوضى وإطلاق نار داخل مقر مجلس الشيوخ الفلبيني.. فماذا حدث؟
بحسب شهود من رويترز فقد سمع دوي رصاص في مبنى مجلس الشيوخ الفلبيني الأربعاء وجرى توجيه الناس للاحتماء، في ظل تصاعد الفوضى تحسبا لمحاولة اعتقال العضو الكبير في المجلس رونالد ديلا روزا المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية.
ولم يتضح ما كان يحدث أو من أطلق الرصاص.
وشاهد صحفيو رويترز أكثر من عشرة عسكريين يرتدون ملابس مموهة لدى وصولهم في وقت سابق إلى مبنى مجلس الشيوخ، وحمل بعضهم بنادق هجومية.
ولم يعرف بعد سبب وجود القوات هناك، ولم يتسن الاتصال بمسؤولين عسكريين للتعليق على الأمر. ولم يتضح أيضا ما إذا كان هناك أفراد أمن آخرون داخل المبنى.
جاء ذلك في وقت قال فيه ديلا روزا، المسؤول الرئيسي عن تنفيذ "الحرب على المخدرات" الدموية في عهد الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، عبر فيسبوك إن اعتقاله بات وشيكا، ودعا الناس إلى التحرك لمنع تسليمه إلى المحكمة الجنائية الدولية.
ودعا ديلا روزا، الذي لجأ إلى مكتبه التشريعي منذ الإثنين الماضي، الجمهور إلى الخروج وعرقلة اعتقاله، قائلا إن عناصر من قوات إنفاذ القانون في الطريق بعد أن كشفت المحكمة الجنائية الدولية عن مذكرة توقيف بحقه.
وتسعى مذكرة التوقيف، المؤرخة في نوفمبر/تشرين الماضي، الثانية التي جرى إعلانها الإثنين الماضي، إلى اعتقال رئيس الشرطة السابق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وهي الجرائم نفسها التي يُتهم بها دوتيرتي البالغ من العمر 81 عاما، الذي ينتظر محاكمته في لاهاي عقب اعتقاله العام الماضي.
وقال ديلا روزا في مقطع فيديو نُشر على فيسبوك من مكتبه في مجلس الشيوخ: "أناشدكم، وآمل أن تتمكنوا من مساعدتي. لا تسمحوا بنقل فلبيني آخر إلى لاهاي".
وكان ديلا روزا أكبر مساعدي دوتيرتي، إذ أشرف على حملة قمع عنيفة قتل خلالها آلاف من المشتبه في أنهم تجار مخدرات، فيما اتهمت منظمات حقوقية الشرطة بتنفيذ عمليات قتل ممنهجة والتستر عليها.
وترفض الشرطة هذه الاتهامات، وتقول إن أكثر من 6000 شخص قتلوا في عمليات مكافحة المخدرات كانوا جميعا مسلحين وقاوموا الاعتقال.
وقال أمين مجلس الشيوخ الفلبيني، مارك لاندرو ميندوزا، لصحفيين، إنه لم يبلغ عن وقوع أي إصابات حتى الآن عقب إطلاق النار في مقر المجلس اليوم الأربعاء.
وأضاف أن الوضع لا يزال قيد التقييم بعد أن حاول عدد غير محدد من أفراد قوات الأمن دخول المبنى.