اقتصاد

تركيا.. عاصفة اقتصادية تضع أردوغان في مواجهة صعبة بالانتخابات البلدية

الأحد 2019.3.31 12:29 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 413قراءة
  • 0 تعليق
تخوفات من تأثير الهبوط الاقتصادي على نتائج حزب العدالة

تخوفات من تأثير الهبوط الاقتصادي على نتائج حزب العدالة

انطلقت خلال وقت مبكر، اليوم الأحد، الانتخابات البلدية في تركيا، وسط أزمة اقتصادية حادة عانت منها البلاد منذ العام الماضي، وبالتحديد منذ أغسطس/آب 2018.

ويواجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأحد انتخابات بلدية محفوفة بالمخاطر وسط عاصفة اقتصادية، بعدما خاض حملة انتخابية مرهقة سعيا لتفادي هزمية ستكون بمثابة زلزال له في مدن مثل أنقرة وإسطنبول.

وتحضر التراجعات الاقتصادية في السوق المحلية، بقوة في الانتخابات الحالية، بعد ظهور بيانات وأرقام تظهر حجم الهبوط في مختلف القطاعات بدءا من أسواق الصرف مرورا بالبورصة المحلية وارتفاع الأسعار، وغيرها من المؤشرات السلبية الأخرى التي تميزت بها حقبة أردوغان. 

وبحسب بيانات رسمية تركية، يحق لأكثر من 57 مليون ناخب التصويت في 194 ألف و390 صندوق انتخابي، موزعين على جميع أنحاء الولايات التركية الـ81. 

ويتنافس في الانتخابات 12 حزبًا، هي "العدالة والتنمية"، و"الشعب الجمهوري"، و"الحركة القومية"، و"الشعوب الديمقراطي"، و"السعادة"، و"تركيا المستقلة"، و"الاتحاد الكبير"، و"الديمقراطي"، و"اليسار الديمقراطي"، و"إيي"، و"الشيوعي التركي"، و"الوطن". 

وفي وقت تواجه تركيا أول انكماش اقتصادي منذ 10 سنوات وتضخما قياسيا وبطالة متزايدة، يشكل هذا الاقتراع اختبارا لأردوغان بعد فوزه في كل الانتخابات منذ وصول حزب العدالة والتنمية الذي يترأسه إلى السلطة عام 2002.

وبينما يؤكد أردوغان أن "بقاء الأمة" على المحك داعيا إلى "دفن" أعداء البلاد "في صناديق الاقتراع"، تدعو المعارضة من جهتها إلى اغتنام هذه الانتخابات الأخيرة قبل استحقاق 2023 لمعاقبة السلطة على سياستها الاقتصادية.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كشفت بيانات رسمية عن انكماش نمو الاقتصاد المحلي بنسبة 3% في الربع الأخير 2018، مقارنة مع 7.3% في الفترة المقابلة من العام السابق عليه 2017. 

كذلك، تتزامن الانتخابات، مع أزمة هبوط حادة في الليرة التركية خلال الأسبوع قبل الماضي، لأدنى مستوى منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي، حيث بلغ سعر الدولار والواحد في السوق المحلية 5.8 لتر. 

ويتوجه الناخبون اليوم، بينما استنزفت أسعار المستهلك (التضخم) في البلاد مدخراتهم وأجورهم؛ إذ صعد نسبة التضخم منذ أكتوبر/تشرين أول الماضي لأعلى مستوى في 15 عاما عند قرابة 25% بينما بلغت في فبراير/شباط الماضي 19.6%. 

ويتم التركيز بصورة خاصة على 30 بلدية كبرى في مدن تشكل الرئة الاقتصادية للبلاد، وقد شهدت عدة معارك حامية ولا سيما في بورصة (شمال غرب) وأنطاليا (جنوب).

لكن الانتباه يبقى مصبوبا بصورة خاصة على العاصمة أنقرة، وإسطنبول، القلب الاقتصادي والديموغرافي لتركيا، حيث بات حزب العدالة والتنمية في خطر اليوم بعدما هيمن على المدينتين على مدى 25 عاما.

والأسبوع الماضي، انهارت بورصة إسطنبول لأدنى مستوى لها منذ 10 أسابيع، وسط عمليات بيع مكثفة من جانب الأفراد والأجانب، بعد هبوط حاد لليرة التركية الأسبوع الماضي. 

ويخشى المستثمرون الأتراك والأجانب من هبوط أكبر في قيمة العملة المحلية التركية خلال الأيام المقبلة، مع خوض الانتخابات البلدية المقرر لها في 31 مارس/آذار الجاري، وسط تخوفات من خسارة حزب التنمية والعدالة برئاسة أردوغان. 

ونزح العديد من المستثمرين سواء من بورصة إسطنبول أو من السوق المحلية، بعد تراجع الاقتصاد وتدخل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في السياسة المالية، ما أدى إلى هبوط الليرة أمام الدولار. 

- سعر الطماطم

وعمد أردوغان إلى إرسال رئيس وزرائه السابق بن علي يلديريم إلى إسطنبول، سعيا لتفادي هزيمة مذلة في هذه المدينة التي يتحدر منها والتي كان رئيس بلديتها بين 1994 و1998.

وفي أنقرة، حيث أرسل الرئيس وزيرا سابقا، يبدو الوضع أكثر تعقيدا على ضوء استطلاعات للرأي يتصدرها مرشح المعارضة منصور يافاس بفارق واضح. 

وإدراكا منه لوطأة تضخم يقارب 20% على الأتراك، طلب أردوغان من بلديتي إسطنبول وأنقرة فتح محال للخضار والفاكهة بأسعار مخفضة. 

لكن بدل أن يتناول الصعوبات الاقتصادية التي ينسبها إلى "عملية من الغرب"، ركز أردوغان حملته على المسائل الأمنية، محذرا من خطر إرهابي يحاصر البلاد ومن قوى معادية تهددها. 

وأعلن أردوغان خلال تجمع انتخابي السبت في إسطنبول أن التصويت الأحد لن يكون على "سعر الباذنجان أو الطماطم أو الفلفل (...) إنها انتخابات من أجل بقاء البلاد". 

تعليقات