لعنة التحول الكهربائي تصيب «بورشه».. أكبر تراجع في المبيعات منذ 2009
سجلت شركة بورشه الألمانية للسيارات الرياضية تراجعاً حاداً في مبيعاتها خلال العام الماضي، بنسبة 10% تقريباً.
هذه النسبة تشكل، وفقا لتقرير نشرته "فايننشال تايمز"، أكبر انخفاض منذ الأزمة المالية العالمية عام 2009. فقد باعت الشركة 279449 سيارة مقارنة بـ 310718 سيارة في 2024، ما يعكس تحديات كبيرة تواجه صانع السيارات الفاخر وسط ضعف الطلب على السيارات الكهربائية والصعوبات في السوق الصينية.
وأكد رئيس المبيعات، ماتياس بيكر، أن الانخفاض كان جزئيًا نتيجة فجوات في التوريد لسيارتي 718 وماكان، حيث تُعد الأخيرة الطراز الأكثر مبيعًا للشركة. كما توقفت بورشه عن بيع النسخ البنزين من هذين الطرازين في أوروبا بسبب عدم الالتزام بمتطلبات الأمن السيبراني للاتحاد الأوروبي، مع اتخاذ قرار بعدم تطوير بدائل متوافقة مع المعايير الجديدة.
ويواجه الرئيس التنفيذي الجديد مايكل لايتيرز، الذي تولى المنصب في بداية العام، تحديًا كبيرًا في إعادة هيكلة الشركة وتحقيق الاستقرار في الإنتاج والمبيعات. فقد بدأت بورشه برنامج إعادة هيكلة لتقليل طاقتها الإنتاجية، وتبحث حاليًا مع النقابات الألمانية عن فرص لتوفير التكاليف.
كما اضطر صانع السيارات إلى إعادة تعديل تشكيلته، مع التركيز مجددًا على الطرازات الهجينة والبنزين، وإلغاء خطط إطلاق سيارات كهربائية جديدة بعد ضعف الإقبال عليها. ويعكس هذا التحول استجابة مباشرة للطلب الحالي، خصوصًا في الأسواق الأوروبية.
أمريكا الشمالية أفضل الأسواق
وعلى الرغم من التحديات، كانت أمريكا الشمالية أفضل الأسواق أداءً للشركة، حيث سجلت انخفاضًا محدودًا مقارنة بتراجع أكبر في مناطق أخرى. وفي السوق الألمانية، مسقط رأس بورشه، انخفضت المبيعات بنسبة 16%، بينما تراجعت المبيعات في أوروبا بنسبة 13%. أما الصين، التي تواجه فيها الشركات الأوروبية صعوبة متزايدة في بيع السيارات الفاخرة بسبب المنافسة المحلية، فقد سجلت انخفاضًا بنسبة 26% مع بيع 41,938 سيارة فقط، وهو أقل من نصف إجمالي مبيعات 2022.
ورغم التحديات، شدد بيكر على أن الشركة لن تسعى إلى الانتعاش السريع، وقال: “نخطط لمستويات المبيعات لعام 2026 بشكل واقعي، مع الأخذ في الاعتبار انتهاء إنتاج طرازات البنزين 718 وماكان.” وأضاف أن بورشه ستتبنى استراتيجية “القيمة قبل الحجم”، مع توسيع خيارات التخصيص للعملاء لتعزيز جاذبية الطرازات الفاخرة.
ويُعد هذا التراجع مؤشرًا واضحًا على الضغوط التي تواجه صناعة السيارات الفاخرة الألمانية في ظل تغيرات السوق العالمية، اللوائح التنظيمية الأوروبية، والمنافسة القوية في الصين، مما يجعل 2026 عامًا حاسمًا لبورشه في تحديد مسار نموها واستراتيجيتها المستقبلية.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuNTYg جزيرة ام اند امز