عيادة أسنان تثير رعبا دوليا.. تعقيم فاشل ينقل فيروس «الإيدز» لآلاف المرضى طوال 25 عاما
أطلقت السلطات الصحية في ولاية نيو ساوث ويلز بأستراليا تحذيرا صحيا استثنائيا بخصوص عيادة أسنان.
ودعت السلطات مرضى طبيب أسنان متقاعد في سيدني إلى إجراء فحوصات للكشف عن الفيروسات المنقولة عبر الدم، وذلك بعد مخاوف تتعلق بممارسات مكافحة العدوى داخل عيادته.

وطالبت دائرة الصحة في نيو ساوث ويلز جميع المرضى السابقين للطبيب د. ويليام تام بمراجعة أطبائهم وإجراء فحوصات التهاب الكبد " بي" والتهاب الكبد "سي" وفيروس نقص المناعة البشرية.
وبحسب البيان، كان الطبيب يعمل في منطقة ألبرت رود في ستراثفيلد، غرب مدينة سيدني، قبل أن يتقاعد ويُشطب من سجل مزاولي المهنة الطبية.
وأوضح التحذير أن خطر الإصابة يُعد منخفضا، إلا أن مراجعة أجرتها هيئة طب الأسنان في نيو ساوث ويلز كشفت عن مشكلات في إجراءات مكافحة العدوى داخل العيادة، إضافة إلى ضعف في حفظ السجلات الطبية للمرضى.
وقال مسؤولون صحيون إن آلاف المرضى ربما تلقوا علاجا في العيادة خلال أكثر من 25 عاما من العمل، إلا أنه لا توجد سجلات كافية تسمح بالتواصل معهم بشكل مباشر.
وأكدت الدكتورة لينا غوبتا ، المديرة السريرية للصحة العامة في منطقة سيدني الصحية المحلية، أن سوء ممارسات التعقيم قد يعرض جميع المرضى السابقين لاحتمال منخفض للإصابة بفيروسات منقولة عبر الدم، والتي قد تسبب مضاعفات صحية طويلة الأمد.
وأضافت أن بعض هذه الفيروسات، مثل التهاب الكبد " بي" و" سي" وفيروس نقص المناعة، قد لا تظهر أعراضها لسنوات طويلة، ما يجعل الفحوصات المبكرة ضرورية لتلقي العلاج المناسب، خاصة وأن علاجات فعالة متوفرة لهذه الحالات.
من جانبها، قالت الدكتورة زينة النجار، اختصاصية الصحة العامة في المنطقة، إن تدقيقًا أُجري في أبريل كشف عن قصور في عمليات تعقيم الأدوات الطبية وضعف في إجراءات التنظيف داخل العيادة، وهو ما أثار المخاوف بشأن احتمال انتقال العدوى.

وأشارت إلى أنه رغم عدم تسجيل أي إصابات مؤكدة بين المرضى حتى الآن، فإن ضعف التوثيق الطبي حال دون تحديد جميع الأشخاص الذين ربما تأثروا، ما دفع السلطات إلى توجيه هذا النداء العام.
وأضافت أن المرضى الذين خضعوا لإجراءات أسنان جراحية، مثل تلك التي قد تتسبب في نزف أو اختراق اللثة أو الجذر، قد يكونون أكثر عرضة للخطر، رغم أن مستوى الخطورة الإجمالي لا يزال منخفضًا.
ولم تعلق الجهات الصحية على سبب تقاعد الطبيب، مؤكدة أن الأولوية حاليًا هي فحص المرضى السابقين وطمأنتهم.