ليس العمر وحده السبب.. عادات يومية قد تسرّع ظهور الشعر الأبيض
يُعد ظهور الشعر الأبيض جزءًا طبيعيًا من عملية التقدم في العمر، إلا أن توقيت الشيب يختلف من شخص إلى آخر. ويؤكد خبراء الأمراض الجلدية أن العوامل الوراثية تلعب الدور الأكبر في تحديد موعد ظهوره، لكن نمط الحياة والظروف البيئية قد يساهمان في تسريع هذه العملية.
يوضح المختصون أن لون الشعر يبدأ في التغير عندما تتراجع قدرة الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الميلانين على التجدد بعد عدة دورات من نمو الشعر. ومع انخفاض إنتاج هذه الصبغة، يتحول لون الشعر تدريجيًا من لونه الطبيعي إلى الرمادي، ثم الفضي، وصولًا إلى الأبيض.
ويشير الخبراء إلى أن ظهور الشيب يبدأ غالبًا خلال منتصف الثلاثينيات أو الأربعينيات، إلا أن ملاحظة بعض الشعيرات البيضاء في سن أصغر لا تُعد أمرًا غير مألوف.

نمط الحياة والتوتر من أبرز أسباب الشيب المبكر
يرى الباحثون أن عددًا من العوامل اليومية قد يسرع فقدان الشعر للونه، من بينها التدخين، والتعرض المستمر للتلوث، وسوء التغذية، وقلة النوم، بالإضافة إلى الضغوط النفسية المزمنة، إذ تؤثر جميعها في صحة بصيلات الشعر وقدرتها على الحفاظ على لونها الطبيعي.
ولا توجد حتى الآن طريقة مثبتة علميًا لإيقاف شيب شعر الرأس بشكل نهائي بعد ظهوره، إلا أن اتباع نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة، مثل الفواكه والتوت والخضراوات الملونة، قد يساعد في تقليل تأثير الإجهاد التأكسدي المرتبط بالتقدم في العمر.

كما أشارت بعض الدراسات إلى إمكانية استعادة جزء من لون الشعر في حالات محددة بعد تعديل بعض العلاجات أو الأدوية، إلا أن هذه النتائج ما تزال محدودة ولم تثبت فعاليتها كعلاج دائم.
ويؤكد الباحثون أن الاهتمام المتزايد بالمظهر لدى جيلي الألفية وجيل زد جعل ملاحظة الشعر الأبيض أكثر شيوعًا، في وقت تشير فيه دراسات حديثة إلى أن بعض أفراد هذين الجيلين قد يمتلكون عمرًا بيولوجيًا أكبر من الأجيال السابقة في العمر الزمني نفسه، نتيجة عوامل مثل ضغوط العمل، والإفراط في تناول الوجبات السريعة، وقلة النوم، وارتفاع مستويات التوتر.