سياسة

الغضب والمصالح.. طريقان قد يجبران ترامب على التراجع

خبيران يرصدان لـ"بوابة العين" الإجراءات المحتملة

الجمعة 2017.12.8 03:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 469قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس الأمريكي يضع نفسه في مواجهة غضب العالم العربي والدولي

الرئيس الأمريكي يضع نفسه في مواجهة غضب العالم العربي والدولي

ما بين متفائل بموجة الرفض العربي والدولي لاعتبار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، وآخر يراها لا يعول عليها، طرح خبيران سياسيان الإجراءات التي يعتقدان أنها كفيلة بإرغام ترامب على إلغاء هذا القرار.

وربط خبير سياسي عرقلة قرار نقل السفارة الأمريكية بإجراءات فعلية، من شأنها تهديد مصالح الولايات المتحدة، فيما رأى خبير قانون دولي أن الاعتراف الأمريكي معرقل فعليا لاستغراقه وقتا في بناء السفارة، ورهنه بإتمام محادثات السلام.

انقلاب على الشرعية الدولية 

خليل حمادة، الخبير اللبناني في القانون الدولي قال لـ"بوابة العين" الإخبارية إن قرار الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يضرب بكل القرارات الأممية منذ عام 1947 عرض الحائط، ومن ثم فهو قرار أحادي لا يمكن البناء عليه طالما لم تتبناه الأسرة الدولية". 

وفتح الخبير اللبناني الباب أمام احتمالين لتطور قرار ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى القدس؛ الأول أن يستغرق التنفيذ عدة سنوات، من جهة بناء السفارة وتجهيزها وإتمام محادثات السلام والتوصل إلى سلام شامل بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

أما الاحتمال الثاني حسب حماد فهو تراجع ترامب عن قراره إذ وُجِه بردة فعل عنيفة من المجتمع الدولي، لا سيما الرأي العام الأمريكي، موضحا ضرورة الانتظار للوقوف على تطور ردات الفعل العربية والدولية، خاصة مع إمكانية اشتعال المنطقة وميلاد انتفاضة جديدة.

دعوات فلسطينية لانتفاضة ثالثة

والخميس.. اندلعت مظاهرات احتجاجية في عدة عواصم عربية، احتجاجاً على قرار الرئيس الأمريكي.

ومن بين أبرز الاحتجاجات الوقفات الغاضبة التي نظمها فلسطينيون في الضفة الغربية والقدس المحتلة, ما أسفر عن إصابة العشرات الفلسطينيين في اشتباكات مع قوات الاحتلال.

متظاهرون يحرقون علمي أمريكا وإسرائيل

وبعكس حمادة، رأى محمد سعيد إدريس، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية (حكومي) أن ردات الفعل العربية والدولية ليس لها جدوى؛ لأن الإدارة الأمريكية لن تعطي اعتبارا لمسيرات الغضب لنصرة القدس، حتى أن الأنظمة العربية لن تسمح بها تجنبا لعودة الاضطرابات في المنطقة.

وفي تصريحات خاصة لـ"بوابة العين" الإخبارية أوضح الخبير السياسي المصري أن الحالة الوحيدة التي تجبر أمريكا على التراجع إدراكها أن مصالحها باتت في خطر، مشددا على أهمية الانتقال من مربع الغضب الشعبي إلى ممارسة الضغط المباشر من خلال إجراءات على الأرض.

ومن بين تلك الإجراءات، وفق إدريس، استدعاء السفراء الأمريكيين مرورا بـاستبعاد الدور الأمريكي كوسيط في القضية الفلسطينية، وصولا لقطع العلاقات مع أي دولة في العالم تنقل سفارتها إلى القدس.

وتابع إدريس أن الإدارة الأمريكية بمجرد استشعارها أن مصالحها في خطر، وأنها بصدد دفع فاتورة باهظة الثمن عن قرارها، ستكون بصدد التراجع عنه أو على الأقل تجميد نقل السفارة لأجل مسمى.

تعليقات