سياسة

أكذوبة ترامب.. قانون الكونجرس "لم" يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل

الخميس 2017.12.7 02:06 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 834قراءة
  • 0 تعليق
دونالد ترامب يوقع القرار  (رويترز)

دونالد ترامب يوقع القرار (رويترز)

قام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف رسميا بـالقدس عاصمة لإسرائيل -فلسطين المحتلة- أمس الأربعاء في خطاب ألقاه بالبيت الأبيض، وبنى ترامب قراره هذا على قانون أقره الكونجرس عام 1995 "بأغلبية كبيرة" طبقا لوصفه حول نقل السفارة الأمريكية، فهل راوغ باستعماله هذا القانون؟

هذا السؤال طرحه موقع "بوليتيفاكت" الأمريكي المتخصص في تقصي الإعلانات والتصريحات السياسية الأمريكية؛ حيث قام بالعثور على نص القانون الأصلي في الكونجرس، والمثير للاهتمام أن ترامب لم يذكر جزءا مهما تم ربطه بهذا القانون في الكونجرس.

وقام الموقع الأمريكي بعرض نسب التصويت على القانون، الذي تم التصويت عليه في 24 أكتوبر/تشرين الأول من عام 1995 بنسبة 93 موافقة مقابل 5 رفض في مجلس الشيوخ، ثم تمت إعادة التصويت عليه من قبل الحزبين في الكونجرس بنسبة 374 موافقة مقابل 37 رفضا.

لكن القانون نص على أن "نقل السفارة مرتبط بسياسة الولايات المتحدة الملتزمة بإحلال السلام في الشرق الأوسط، وأن القدس لا تزال عاصمة للدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، وأن يتم نقل السفارة فور التوصل لاتفاق سلام نهائي بين الطرفين في إطار حل الدولتين".


ويقول الموقع إن ترامب راوغ أثناء خطابه بشأن شرط نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، حيث اعتبرها الموقع "حركة متسرعة للغاية" خصوصا مع عدم اتفاق الطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، على صيغة نهائية لحل الدولتين، فهل يحمل ترامب ورقة رابحة في جعبته بهذا الشأن؟

سامر شحاتة أستاذ العلوم السياسية ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما الأمريكية، أكد أن هذا الأمر سيتسبب في عواقب وخيمة للسياسة الأمريكية في عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وحتى إذا امتلك ترامب ورقة رابحة في هذا الملف؛ فإن فرص إعادة الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات انخفضت بشكل جذري، وربما إلى درجة العدم.


وأضاف شحاتة أن إعلان ترامب حمل ردود فعل دولية سلبية؛ حيث انتقدت دول غربية كثيرة هذه الخطوة، واصفة إياها بالخطيرة والمدمرة لعملية السلام في الشرق الأوسط.

واختتمت الصحيفة بالقول إن ترامب استعمل "نصف الحقيقة" في تمرير قراره، إلا أن موقف القدس الدائم لا يزال أمرا لابد للطرفين، الفلسطيني والإسرائيلي، العمل عليه للتوصل لصيغة نهائية بشأن القدس التي تعد إحدى ركائز المفاوضات في اتفاق السلام، ضمانا لاستمرار الدور الأمريكي في الوساطة.

الجدير بالذكر أن قرار ترامب لقي استنكارا واسعا وإدانة دولية من عدد من الدول والمنظمات الدولية، ووصف قراره بأنه "يقتل عملية السلام ويدفع إلى حالة عدم الاستقرار في المنطقة".

تعليقات