سياسة

لمصلحة من العبث في أفريقيا؟

الخميس 2019.2.7 06:54 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 615قراءة
  • 0 تعليق
خوسيه لويس مانسيا

تشهد القارة الأفريقية أحداثاً متسارعة ومشهداً لترتيب أوراق المنظمات الإرهابية، ودولاً ذات أطماع تقف وراء هذه المنظمات، فالقاعدة وداعش في صراع الدعاية لجذب مقاتلين جدد إلى أفريقيا.

فتنظيم القاعدة وكعادته يستخدم ذريعة محاربة إسرائيل كدافع رئيسي لارتكاب هجماته، ويكرر ذلك في خطاباته ومنشوراته.

في يناير 2019 قامت قطر بشكل غير مبرر بتسليم 16 مركبة مصفحة إلى الحكومة الصومالية كمساعدة من وزارة الدفاع القطرية لجيش الصومال، جميع المحللين يدركون أن جزءاً من هذه المركبات سيقع في أيدي جماعة الشباب الإرهابية التابعة للقاعدة

هذه المناورات الإعلامية من تنظيم القاعدة يمكن أن تصبح ذات مصداقية لولا تناقضاتها مع الواقع، ففي مرحلتها الأخيرة من الدعاية يحاول كل من تنظيم القاعدة المركزي وفرعه القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي تبرير ما لا يمكن تبريره من قتل واختطاف، يذكرون أن سبب احتفاظهم بالرهائن الثمانية في منطقة الساحل يكمن في سياسات الحكومات التي ينتمون إليها، كما أن جماعة الشباب الصومالية ربطت هجمتها الأخيرة في نيروبي بمسألة تهويد القدس.

كما يعزون الهجوم على مقر الأمم المتحدة مينوسما في شمال شرق مالي في أغيلهوك، الذي أدى إلى مقتل عشرة من قوات حفظ السلام التشادية وجرح ما لا يقل عن 92 عسكرياً، إلى الاجتماع الذي جرى نهاية هذا الأسبوع بين الرئيس التشادي إدريس ديبي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وتشاد بفعلها ذلك تلحق بدول أخرى كمالي والنيجر التي تسعيان لإعادة علاقتهما مع إسرائيل.

في نهاية تصريحاتهم، يبث كل من تنظيمي القاعدة المركزية والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي رسالتهما إلى الجهاديين الفلسطينيين، يظهرون فيها دعمهم لهم، هذه الرسائل في حقيقتها غير موجهة للفلسطينيين وإنما لكل من يحاولون إيصاله بطريقة غير مألوفة، وهو جذب المزيد من الجهاديين إلى أفريقيا.

وفي الوقت نفسه، قام تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا بنشر فيديو مدته 92 دقيقة، والذي يتزامن مع هجوم نيروبي، بقصد الدعاية من أجل التجنيد، وفي هذا الصدد وبدون مواربة يستخدم عنوان «الهجرة والنضال»، مشيراً إلى السفر في سبيل الجهاد بغية جذب المقاتلين الجدد.  

نحن بلا شك في مرحلة دعاية التنظيمات الإرهابية للتجنيد، من أجل الحصول على مقاتلين ذوي الخبرة في سوريا والعراق، أو على مقاتلين جدد لتحريكهم إلى أفريقيا، ليطرح التساؤل.. هل هذه بمثابة صراعات جديدة أو مجرد تغيير لمسرح الأحداث؟  

في يناير 2019، قامت قطر بشكل غير مبرر بتسليم 16 مركبة مصفحة إلى الحكومة الصومالية، كمساعدة من وزارة الدفاع القطرية لجيش الصومال، جميع المحللين يدركون أن جزءاً من هذه المركبات سيقع في أيدي جماعة الشباب الإرهابية التابعة للقاعدة، ربما محاكاة لما قام به تنظيم داعش في نيجيريا من استيلاء على عدد من ثكنات الجيش النيجيري ومخزوناتها من أسلحة ومركبات، فما مصلحةُ قطر من صب الزيت على النار في القرن الأفريقي؟

علاوة على ذلك، لم يثر اعتقال تاجر المخدرات الكولومبي ديفيد كارمونا الأسبوع الماضي أية شكوى عند القاعدة المركزية والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، عقب اتهامه بتسليمه صواريخ أرض جو وأسلحة متطورة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في مالي، مقابل قيام التنظيم بنقل الكوكايين إلى أوروبا، هذه الأفعال الإجرامية وغيرها الكثير تدل بأن التنظيمات الإرهابية كالقاعدة وداعش وغيرهما أضحت أفعالها تكشف عن زيف شعاراتها الرنانة والخادعة للسذّج والحمقى.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات