سياسة

قيادات السلام في وطن التسامح

الخميس 2019.2.7 08:21 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 439قراءة
  • 0 تعليق
لؤي الريح أبا ذر

جاءت زيارة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، إلى دولة الإمارات لتكون برداً وسلاماً في وطن التسامح، وتؤكد رسالة المحبة التي يرسلها كل قادة وشعب الإمارات إلى كل العالم؛ وهي أن من يعيش ويقيم في الإمارات ينعم بالمحبة والتسامح والعطاء والوئام، وأن أتباع كل الديانات المقيمين في "دار زايد" ينعمون بالأمن والأمان والتسامح والسعادة والفرح على أرض التسامح.

هذا اللقاء الإنساني العالمي للأخوة يبث السلام والأمن العالميين في كل العالم من أرض الإمارات لكل الديانات أجمع، نابذاً الخلاف والتعصب الديني والقبلي بين كل الأجناس، ومؤكدا للجميع أن الإيمان هو عقيدة وميثاق يربط بين جميع الديانات

إن لقاء الأخوة الإنسانية هو رسالة لكل المغرضين والحالمين بعدم نجاحه وكل المشككين في جدواه ومدى فعاليته، لكن رؤية قيادة دولة الإمارات، خصوصاً سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، الذي أخذ على عاتقه نجاح هذا اللقاء في "الإمارات" هو بمثابة كسر الجليد الذي أحاط بعلاقة شابتها الكثير من المصاعب والمطبات والعقبات بين مختلف أديان العالم. 

لقد جاءت ثمرة هذا التقارب واللقاء الإنساني للأخوة بوصول قامتين من القامات الدينية في العالم أجمع، فضيلة الإمام الأكبر أ.د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، الذي يمثل الكاثوليك المسيحيين، حين وثّق القائمون على هذا اللقاء الإنساني للأخوة هذا اللقاء التاريخي بتوقيع وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، ومن أهم ثوابتها التي بنيت عليها "قيم السلام، ثقافة التسامح، حماية دور العبادة، علاقة الشرق والغرب، حقوق الطفل، حرية الاعتقاد، نشر الأخلاق، مفهوم المواطنة، حقوق المرأة، حماية الفئات الضعيفة، ومواجهة الإرهاب". 

هذه المبادئ التي تأسس عليها الدينان الإسلامي والمسيحي، والتي بنيت عليها الإنسانية والبشرية منذ بداية خلق سيدنا آدم وسار عليها كل الأنبياء عليهم السلام، نحن نقف جميعاً من هذا المنبر لنرسل رسالة ضد مواجهة الإرهاب البغيض الذي يعكر صفو المجتمعات وينهي حياة الأبرياء بالقتل والتهديد، إن هذا اللقاء يثبت أن الإرهاب لا دين له، بل هو نتاج لتراكمات الفهم الخاطئ لنصوص الأديان وسياسات الجوع والفقر والظلم والبطش والتعالي للإرهابين القتلة، لذا وجب إيقاف دعم الحركات الإرهابية، ومدها بالمال أو السلاح أو توفير الغطاء الإعلامي لها، وجاء في الميثاق اعتبار هذه التصرفات جرائم دولية تهدد الأمن والسلم العالميين، ويجب إدانة ذلك التطرف بكل أشكاله وصوره.

إن هذا اللقاء الإنساني العالمي للأخوة يبث السلام والأمن العالميين في كل العالم من أرض الإمارات لكل الديانات أجمع، نابذاً الخلاف والتعصب الديني والقبلي بين كل الأجناس، ومؤكدا للجميع أن الإيمان هو عقيدة وميثاق يربط بين جميع الديانات.

لقد أوضح فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، في كلمته التي ألقاها في صرح الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، أنه يجب علينا جميعا الوقوف مع بعضنا البعض مسيحيين ومسلمين ونتقبل الآخر لتفادي نشوب حرب عالمية ثالثة، يكون شرارها الإرهاب والتطرف والصراع بين الأديان. هناك من يزرع الحب والمحبة في قلوب الناس ويجمع بين الأديان لخدمة البشرية والعالم أجمع، وهناك من يسعى للتفرقة ونشر الإرهاب والجوع والفقر والحروب في بلدنا والعالم. ونحن من هنا نقول لكل العالم هنيئاً لأبناء الإمارات بقيادتهم الرشيدة والمستنيرة على أرض الطيبة والمحبة والتسامح، وما أجملها من بداية لعام التسامح في وطن التسامح.

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات