سياسة

تركيا تفشل في غسل "سمعة القاعدة".. وانشقاقات بين إرهابيي إدلب

السبت 2019.2.2 08:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 424قراءة
  • 0 تعليق
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - أرشيفية

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان - أرشيفية

فشل النظام التركي في تزييف الحقائق، وإظهار إرهابيي جبهة النصرة التي تنتمي لتنظيم القاعدة في محافظة إدلب أنهم معتدلون، في محاولة لتجنيبهم هجوما روسيا محتملا، وسط انشقاقات بين التنظيمات الإرهابية في الشمال السوري.

ومن المقرر أن تشن القوات الروسية والسورية هجوما على المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا، إثر سيطرة هيئة تحرير الشام على كامل المنطقة الخارجة عن سيطرة الجيش السوري.

وقالت مصادر معارضة، في تصريحات منفصلة لـ"العين الإخبارية"، إن المحافظة تشهد تصاعد التوتر بين الفصائل الإرهابية، قبل انطلاق العملية العسكرية، حيث رفض "أنصار الدين" الانصياع للرغبات التركية والتوحد مع "هيئة تحرير الشام".

وأشارت المصادر إلى أن أنقرة تسعى لتجنيب المحافظة هجوماً روسياً محتملاً ضد إرهابيي "تحرير الشام"، وهو ما ترفضه تركيا وتحاول الضغط على موسكو لتكون العملية بالتنسيق معها.

واتخذ التوتر بين التنظيمات الإرهابية شكل اعتقالات متبادلة، حيث اعتقلت "هيئة تحرير الشام" قياديين في تنظيم "حراس الدين" خلال مداهمة منزلهما في مدينة كفر زيتا بريف حماة الشمالي، وصادرت معدات وأسلحة.


وكانت "هيئة تحرير الشام" قد اعتقلت، قبل يوم واحد، قياديا آخر، واتهمت باغتيال القيادي أبومصعب المصري، في قرى سهل الغاب.

ويقول ناشطون إن "حراس الدين" يتهم "النصرة" بتصفية قياديه واعتقالهم لأنهم رفضوا الانصياع للرغبات التركية بالانزواء مرحلياً والزعم بأن المحافظة لا يسيطر عليها الإرهابيون.

وفي ذروة التوتر، أفادت صفحات المتشددين في "تليجرام" بأن شرعي الجناح العسكري في "هيئة تحرير الشام" أبواليقظان المصري، استقال من منصبه بالتزامن مع خطوات يسير فيها الفصيل لإدارة محافظة إدلب.

وتأتي استقالة القيادي المتشدد بالتزامن مع التوتر بين "النصرة" و"حراس الدين" لإعادة هيكلة الوضع العسكري في المنطقة، وإبعاد الإرهابيين عنها، بجهود تركية لنزع تهمة "الإرهاب" عن المحافظة، وبالتالي تجنيبها المعركة الروسية وإبقاء الأمر على ما هو عليه إلى أجل غير مسمى.

وتمهد القوات النظامية السورية لمعركة عسكرية في الشمال، عبر قصف مناطق واسعة في محيط بلدتي كفر زيتا واللطامنة وقرية الزكاة، بريف حماة الشمالي، ومناطق أخرى في أطراف بلدتي سكيك والهبيط بريف إدلب الجنوبي ومنطقتي الزيارة والقصابية في الريف الشمالي الغربي بالمدفعية. وطال القصف ريف حلب الجنوبي.


وجاء القصف غداة اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى، وذلك على محور الطامورة بالقطاع الشمالي من ريف حلب، وسط استهدافات متبادلة بين الطرفين، بحسب ما ذكر "المرصد السوري لحقوق الإنسان".

وفي ظل حالة الترقب التي تنتظر الاتصالات الروسية–التركية، تواصل التدهور الأمني في منطقة الشمال على ضوء اعتقالات واغتيالات.

وأفاد "المرصد السوري" بأن "هيئة تحرير الشام" نفذت عمليات مداهمة في بلدة سراقب الواقعة في ريف إدلب الشرقي، حيث جرى اعتقال شخصين اثنين خلال المداهمات التي نفذتها "تحرير الشام"، في وقت رصدت فيه اشتباكات وتبادل إطلاق نار بين مجموعة تابعة لها من جهة، ومجموعة أخرى تابعة لتنظيم حراس الدين من جهة أخرى، في قرية المغارة بجبل الزاوية في ريف إدلب.

تعليقات