سياسة

صحف الإمارات: قطر.. وعقد النقص القاتلة التي تدمر صاحبها

الثلاثاء 2017.8.8 02:08 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 571قراءة
  • 0 تعليق
صحف إماراتية (أرشيف)

صحف إماراتية (أرشيف)

أعربت افتتاحيات صحف الإمارات، الصادرة اليوم الثلاثاء، عن دهشتها من محاولة النظام القطري مناطحة الشقيقة العربية الكبرى مصر في المحافل الدولية والادعاء عليها بالباطل بأنها تستغل عضويتها في مجلس الأمن لتحقيق أغراض خاصة.

وقالت إن النظام القطري وصل إلى مستوى من التشرذم يمنعه من التمييز بين الحق والباطل، مؤكدة أن بوصلة الدوحة ضاعت.

كما تناولت الافتتاحيات مساعي إسرائيل للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن في محاولة لإحداث اختراق سياسي كبير يمكنها من الحصول على اعتراف من أعلى مؤسسة منوط بها الحفاظ على أمن العالم كونها دولة تسهم في تحقيق هذا الأمن لا دولة محتلة وراعية للإرهاب.

وتطرقت الصحف أيضا إلى الأزمة السورية؛ حيث رأت أن مخرجات مؤتمر "جنيف 1" تبقى أساسا قوية يمكن الاستناد إليها في حال وجود مكمل له أو تفسير واضح من قبل صانعيه يضع حدا للمناورات والتسويف واللعب على عامل الزمن.

وتحت عنوان "إلى متى يا قطر؟" قالت صحيفة "البيان": شهران مرّا و"نظام الحمدين" مثل الفأر في المصيدة لا يدري أين يذهب، شهران من العناد والمكابرة والادعاءات الباطلة والكاذبة، 60 يوما من المعاناة والتأزم الاقتصادي الذي لم يمنع قطر من مواصلة دعمها وتمويلها للإرهاب بمختلف تنظيماته وأشكاله في الدول العربية وخارجها.

وتابعت الصحيفة: إن قطر لا تستطيع أن تتوقف عن هذا، لأن من يُطعم الوحوش الضارية لسنوات لا يستطيع أن يتوقف عن إطعامها، وإلا افترسته هو، مؤكدة أنه المستنقع الذي وضع النظام القطري نفسه فيه يوم أن راهن على دعم الإرهاب، توهما منه بأنه سيجعله نظاما مهيبا بين الدول.

وقالت: "إنها عقد النقص القاتلة التي تدمر صاحبها عندما يشعر بالدونية فيذهب ليناطح الكبار بألعاب جنونية حارقة، تحرقه هو قبل غيره، وها هو النظام القطري المترنح يحاول مناطحة الشقيقة العربية الكبرى مصر في المحافل الدولية، ويدّعي عليها بالباطل بأنها تستغل عضويتها في مجلس الأمن لتحقيق أغراض خاصة.. يا للمهزلة، مصر التي تكافح الإرهاب تخدم قضايا خاصة، وقطر التي تدعمه تخدم قضايا عامة، يبدو أن النظام القطري وصل إلى مستوى من التشرذم يمنعه من التمييز بين الحق والباطل".

واختتمت "البيان" افتتاحيتها بالقول: "60 يوما مضت، أعطيت فيها قطر فرصا كبيرة من جيرانها العرب للعودة إلى رشدها وإلى أحضان أمتها العربية، لكنها أغمضت عينيها، وأغلقت أذنيها، واستمرت في طغيانها وضلالها". متسائلة: "إلى متى يا قطر؟".

من ناحيتها قالت صحيفة "الرؤية" تحت عنوان "ضاعت البوصلة" إن بوصلة الدوحة ضاعت وتوقف المدد، فأضحوا يتامى ضالين شاردين يطلبهم العالم بأسره. وأضافت: "هائمون على وجوههم خاسرون"، مؤكدة أنها بداية النهاية لحاضنة الإرهاب.

وقالت: "هي نهاية صادرات قطر؛ فلا سلاح ولا أموال ولا معلومات، هي نهاية شريان التطرف".

وفي موضوع آخر، وصفت صحيفة "الخليج" مساعي إسرائيل في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن بأنها وقاحة سياسية ودبلوماسية غير مسبوقة، مؤكدة أن إسرائيل آخر دولة يمكنها الحديث عن حماية الأمن في العالم؛ فهي تمارس الإرهاب وليست عضوا في المجلس، وجرائمها شاهدة عليها، فكيف سيكون عليه الحال لو حصلت على عضويته؟

وقالت الصحيفة تحت عنوان "إسرائيل ومقعد مجلس الأمن": تتحرك إسرائيل على أكثر من صعيد لإثبات حضورها ومنح تأثير لسياساتها في صناعة القرار في العالم، وتأتي تحركاتها الأخيرة الساعية للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي ضمن هذا التوجه، حيث ترغب الدولة العبرية في إحداث اختراق سياسي كبير يمكنها من الحصول على اعتراف من أعلى مؤسسة منوط بها الحفاظ على أمن العالم كونها دولة تسهم في تحقيق هذا الأمن لا دولة محتلة وراعية للإرهاب.

وأوضحت أن إسرائيل لا تعمل وحدها في هذا المسعى؛ فالولايات المتحدة الأمريكية تنشط معها لحشد تأييد دولي يؤمن لها الحصول على مقعد، وإن كان غير دائم في مجلس الأمن الدولي، وهذا التنسيق المشترك يتسق مع العلاقة المتميزة التي تجمع البلدين منذ عقود ويجري تعزيزه بمرور الأيام. مشيرة إلى أن اسرائيل تراهن في مساعيها السياسية والدبلوماسية، المسنودة بالولايات المتحدة الأمريكية، على علاقاتها الجيدة بدول أوروبا الشرقية، التي ابتعد عنها العرب واقتربت منها إسرائيل بشكل أكبر وفاعل، إضافة إلى التطور الذي شهدته علاقاتها مع دول القارة الإفريقية مؤخرا.

لكن "الخليج" أكدت أن إسرائيل تخشى التحركات العربية في هذا الاتجاه، خاصة بعدما بدأت الجامعة العربية سلسلة اتصالات مع العديد من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لمنع انتخاب إسرائيل لعضوية مجلس الأمن، الذي من المتوقع أن يتم انتخاب أعضائه الجدد في شهر يوليو من العام المقبل ولمدة عامين.

وتابعت: تدرك إسرائيل أن أمر حصولها على مبتغاها لن يكون سهلا؛ فتحرك الجامعة العربية لإحباط هذه الخطوة يقلقها، كما أن الخطوة تلقى اعتراضا من قبل العديد من الدول الإسلامية، التي ستوحد مواقفها مع الدول العربية لمنع إسرائيل من الحصول على هدفها.

وأكدت أن إسرائيل لا تستطيع أن تكون جزءا من حراس أمن العالم وسلامه، فجرائمها في الأراضي الفلسطينية المحتلة شاهدة على وحشيتها، وهي أكبر دليل على أنها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها الدولية، ومن ضمنها تنفيذ القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة ومجلس الأمن، التي تريد أن تكون جزءا منه.

"الخليج" قالت في ختام افتتاحيتها: لا يقبل المنطق أن تتحول الدولة العبرية من دولة محتلة تهدد أمن جيرانها والعالم إلى دولة تحافظ عليه وتسهر على تنفيذ قراراته، لهذا تدرك أنها ستخوض حربا دبلوماسية شرسة خلال الفترة المقبلة، متسلحة بموقف صريح من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وبعض دول أوروبا الشرقية والقارة الإفريقية لكسب مواقفها، ولا يبقى أمام العرب سوى خيار خوض هذه الحرب بكل ما يمتلكونه من إمكانات للحؤول دون تمكين الدولة العبرية من الحصول على مبتغاها، ولا تحتاج الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى أدلة لإثبات أن إسرائيل غير مؤتمنة على أمن الفلسطينيين، التي تحتل أرضهم منذ عام 1948، حتى يثق بها لتصبح واحدة من الحراس على أمن العالم بأسره.

وحول الأزمة السورية، دعت صحيفة "الوطن" إلى توافق على محور واشنطن وموسكو يتعامل مع أدق التفاصيل والخطوات الواجبة وجدولتها الزمنية، مؤكدة أن أي توافق من هذا النوع لابد أن يحظى بإجماع دولي؛ كون هاتين الدولتين قادرتين على وضع حد للحرب المدمرة التي تنكب سوريا وتهدد وحدتها ومستقبلها ذاته.

وقالت "الوطن" : "يبقى جنيف 1 أساسا قويا يمكن الاستناد إليه في حال وجد مكمل له أو تفسير واضح من قبل صانعيه يضع حدا للمناورات والتسويف واللعب على عامل الزمن، لكن بعد تدخل روسيا العسكري منذ 2015 وفرض ترتيبات جديدة أجبرت الأطراف كافة على التعامل معها، من يضمن أن يكون تفسيرها عكس رغبة النظام مثلا؟ خاصة أن موسكو أعلنت أكثر من مرة أنها تعمل لحماية بلد وليس لحماية نظام، ولافروف بات الخبير في الشأن السوري ومهندس المباحثات وجداولها وشروطها.

تعليقات