سياسة

خبراء لـ"العين الإخبارية": قطر تقف وراء الفوضى في طرابلس

السبت 2018.9.8 05:34 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1072قراءة
  • 0 تعليق
اشتباكات طرابلس الأخيرة

اشتباكات طرابلس الأخيرة

اتهم خبراء ومراقبون، قطر بالوقوف خلف المواجهات الأخيرة بين المليشيات في العاصمة الليبية طرابلس، مؤكدين أن الدوحة التي احترفت صناعة المليشيات لن تنجح في توحيد المرتزقة لمواجهة الجيش الوطني.

وشهدت العاصمة الليبية، مواجهات دامية بين المليشيات التي تتقاسم مناطق النفوذ في طرابلس منذ أواخر الشهر الماضي قبل إقرار هدنة برعاية أممية الثلاثاء الماضي.

وقال الخبراء الذين تحدثوا لـ"العين الإخبارية" إن الدوحة تسعى لإثارة الفوضى بالعاصمة في محاولة لإجبار المليشيات على الاصطفاف خشية تحرك الجيش الوطني لتحرير طرابلس، لكنهم أكدوا أنه رهان خاسر.


وقال الدكتور محمد زبيدة، أستاذ القانون الدولي، لـ"العين الإخبارية"، إن الأحداث الأخيرة التي شهدتها العاصمة الليبية طرابلس، مخطط من جانب قطر وتركيا، من أجل تمهيد الطريق لقوات "البنيان المرصوص" الإرهابية، التابعة لمدينة "مصراتة" لكي تنفرد بإدارة طرابلس، مشيرا إلى أنها رغبة إيطالية أيضا.

وأوضح زبيدة أن الهدنة التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي، مع الأطراف المتصارعة برعاية الأمم المتحدة لن تصمد طويلا، وأن القوى الإقليمية التي تحرّك الأحداث من خلف الستار تريد أن يتراجع "اللواء السابع" لمواقعه السابقة ليوم 28 أغسطس/آب، لإتاحة الفرصة لقوات البنان المرصوص لدخول العاصمة والسيطرة عليها.

وأكد الخبير الليبي أن تعدد المليشيات المسلحة، المسيطرة على طرابلس والمتقاسمة للنفوذ بها مثل مليشيا "ثوار طرابلس" ومليشيا "الأمن بوسليم" ومليشيا "النواصي" ومليشيا "غنيوة" المعروفة بالأمن المركزي ومليشيا "كارا" المعروفة بـ"قوة الردع" سيتم دمجها ضمن قوات "البنيان"، وأن الهدف من ذلك هو إيجاد قوة عسكرية موحدة من أجل مواجهة الجيش الوطني.

وكان القائد العام للقوات المسلحة الليبية المشير خليفة حفتر أعلن، في لقاء أجراه مع أعيان ومشايخ ومنسقي الشؤون الاجتماعية في ليبيا، أن قوات الجيش الليبي ستتحرك لتحرير طرابلس من المليشيات المسلحة في الوقت المناسب ووفق خطة دقيقة ومدروسة.

وأوضح الخبير السياسي الليبي أن المخطط القطري، يسعى لتوحيد المليشيات بأسرع وقت ممكن في طرابلس وباقي المناطق الغربية الليبية، لافتا إلى أن "هذا المخطط وجد مَن يسانده في العاصمة الإيطالية روما التي لا ترغب في انفراد المشير حفتر بالجانب العسكري".

وأكد زبيدة أن قطر تريد السيطرة على القيادة العسكرية في ليبيا، وأن هذا الأمر لن يأتي في ظل تعدد "الأجسام" شبه العسكرية بطرابلس، وبالتالي سيصنعون "كيانا" يسمونه "جيشا" ومن ثم يضفي عليه المجلس الرئاسي الشرعية لإيقاف تقدم الجيش الليبي الوطني ومنازعة شرعيته.


وتعاني العاصمة الليبية طرابلس من الفراغ الأمني وانتشار السرقة والفساد، بسبب المليشيات التي تبسط سيطرتها على العاصمة طرابلس.

النائب السابق بالبرلمان الليبي عن مدينة ترهونة محمد العباني أكد، من جانبه، تورط تركيا في الأحداث، لافتا إلى التناغم بين الدوحة وأنقرة.

وقال العباني، في تصريحات خاصة لـ"العين الإخبارية"، إن "اللواء السابع مشاة" قبِل بالهدنة حقنا للدماء على أن يتم تفكيك المليشيات الإرهابية ونزع سلاحها، ولعل ذلك يمثل أهداف اللواء السابع وحجته في تطهير طرابلس العاصمة. 

من جانبه، أشار الباحث السياسي في الشأن الليبي إبراهيم بلقاسم إلى أن أحداث طرابلس تحركها أيادٍ أكبر من "قدرات الدول القزمية مثل قطر وتركيا"، لافتا إلى أن هناك قوى غربية تسعى لفرض سيطرتها على مقدرات وثروات الشعب الليبي، ولا تزال تعتبر ليبيا من موروثها الاستعماري.

وشهدت العاصمة الليبية، بداية من ليل الأحد 26 أغسطس/آب الماضي، اشتباكات هي الأعنف منذ 7 سنوات، حتى توقيع الهدنة برعاية الأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، بين مليشيات تابعة لوزارة الداخلية بحكومة الوفاق مثل "ثوار طرابلس" و"الأمن المركزي بوسليم" و"كتيبة النواصي"، وأخرى تابعة لوزارة الدفاع بـ"الوفاق" مثل مليشيا "اللواء السابع" و"اللواء 22"، حيث كلف السراج 4 مليشيات مسلحة لتأمين طرابلس منذ دخول المجلس إلى العاصمة، ووقعت اشتباكات عنيفة بين تلك المليشيات وقوات ما تعرف بـ"الحرس الرئاسي" بسبب الصراع على النفوذ والاعتمادات المالية.

تعليقات