اقتصاد

"الجارديان": مصرفي في "باركليز" تلقى 25 مليون إسترليني لتمرير صفقة قطر

الأربعاء 2019.1.30 03:33 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 284قراءة
  • 0 تعليق
روجر جنكينز حصل على 25 مليون إسترليني

روجر جنكينز حصل على 25 مليون إسترليني

اعترف أحد كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين في بنك "باركليز" البريطاني بأنه تلقى 25 مليون جنيه إسترليني بعد تأمين استثمار قطري في البنك في إطار ما يرقى إلى "اتفاق صوري"، لتجنب خطة إنقاذ حكومية في ذروة الأزمة المالية عام 2008، كما سمعت المحكمة.

وقيل لهيئة المحلفين -وفق ما نقلته صحيفة الجارديان الأربعاء، في محكمة ساوثوورك الملكية بلندن، الثلاثاء- إن المسؤولين التنفيذيين سعوا لإتمام صفقة جمع الأموال من أجل حماية استقلال "باركليز" وتجنب خطة إنقاذ حكومية "غير جذابة للغاية" من شأنها أن تقيد عمليات البنك، وتهدد الوظائف العليا، وتضع حزم الرواتب الإدارية تحت مزيد من التدقيق.

ومع ذلك، قال المستشار الملكي إد براون، الذي يمثل الادعاء العام نيابة عن "مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة"، إن الرئيس السابق لبنك باركليز كابيتال روجر جنكينز "لا يكترث على الإطلاق" باستقلالية البنك، وكشف في النهاية عن "دافع مختلف" للمضي قدما في الصفقة، وهو مكافأة ضخمة.

وكان جنكينز، المعروف لزملائه باسم "الكلب الكبير"، قد تقاضى 39.5 مليون جنيه إسترليني في العام السابق، وفقاً للادعاء العام.

وفي رسالة بريد إلكتروني أرسلت في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2008، تساءل جنكينز عن سبب عدم قيام رؤساء البنوك، بمن فيهم الرئيس التنفيذي آنذاك جون فارلي، بالضغط على لجنة تحديد الأجور والمكافآت لتقول "نحن بحاجة إلى دفع مبلغ خاص لهذا المسعى الآن".

وكتب جنكينز في البريد الإلكتروني: "إنها لم تكن وظيفته، أو أي شخص آخر في المؤسسة أو في أي بنك آخر باستثناء كريدي سويس الذي فعل هذا (كما ورد)".

وأضاف: "فعلتها 4 مرات هذا العام لإنقاذ أنفسنا وأعمالنا يا رفاق، أنت تعرفون (أمر) البيع! إن لم يكن ما هي الخطة".

وقال براون إن جنكينز ضغط أيضا للحصول على مكافأة في وقت سابق من ذلك الشهر، "لكن الشعور كان بأنه على نحو دبلوماسي أي قرار فيما يتعلق بالمكافأة يجب أن ينتظر" حتى بعد تصويت المساهمين على الصفقة القطرية، "لأسباب واضحة".

وبعد 4 أشهر، في مارس/آذار 2009، كان جنكينز يستعد لجني مكاسبه، حيث قال براون لهيئة المحلفين: "بعد فترة من المفاوضات، تسجل مسودة اتفاق مع جنكينز أنه سيحصل على 25 مليون جنيه إسترليني (مكافأة خاصة) لدوره في جمع الأموال".

لكن المدعي العام الرئيسي "مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة" وصف الاتفاق مع قطر على أنه "مزيف"، قائلاً إن اتفاقات الخدمات الاستشارية -التي بموجبها كان بنك باركليز سيقوم بتسديد الدفعات لقطر على أساس أن قطر ستقدم بعض الخدمات إلى البنك في المقابل- قد تم تضخيمها "لإخفاء" و"التغطية على الحقيقة" بشأن طلب قطر دفع عمولات أعلى مقابل الاستثمار.

وأوضح براون أن هذه الرسوم بدأت بمبلغ 125 مليون جنيه إسترليني، وزادت إلى 280 مليون جنيه إسترليني لم يُفصح عنها بشكل سليم لسوق الأسهم.

واختتم بالقول إن بنك "باركليز" بصفته بنكا بريطانيا مدرجا في البورصة ملتزم بالمتطلبات التنظيمية والقانونية للكشف علنًا عن شروط اتفاقياته.

وكان مكتب مكافحة جرائم الاحتيال الخطيرة في المملكة المتحدة اتهم 4 من كبار المسؤولين التنفيذيين السابقين في "باركليز" هم: جون فارلي رئيس البنك السابق، ومسؤول الخدمات المصرفية الاستثمارية روجر جنكينز، وتوماس كالاريس رئيس أعمال إدارة الثروات بالبنك، وريتشارد بوث الرئيس السابق لمجموعة المؤسسات المالية الأوروبية، بأنهم كذبوا على البورصة والمستثمرين الآخرين بشأن دفع 322 مليون جنيه إسترليني سراً إلى قطر مقابل استثمار 11 مليار إسترليني كفت "باركليز" الحاجة إلى خطة إنقاذ من الحكومة البريطانية.

ووفقا لمكتب جرائم الاحتيال، استثمر بن جاسم في "باركليز" بشكل شخصي إلى جانب صندوق الثروة السيادية القطري، وكان يريد الرسوم نفسها التي سيحصل عليها الصندوق (وهي رسوم أعلى من التي تدفع إلى بقية المستثمرين وقبلها البنك نظرا لاحتياجه الشديد للتمويل)، لكن المديرين التنفيذيين أدركوا أنهم لا يستطيعون عقد اتفاق استشاري منفصل معه (لإخفاء دفع الرسوم الإضافية).

وبحسب هيئة المحلفين، استثمر حمد بن جاسم أكثر من 4 مليارات جنيه إسترليني في البنك من خلال شركته "تشالنجر" إلى جانب صندوق الثروة السيادية القطري.

تعليقات