سياسة

قطر.. تَفْقِيه مَنْ لا يَفقَه!

الأربعاء 2018.1.17 10:43 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 662قراءة
  • 0 تعليق
 عبده خال

قطر تتحرك باتجاه الفوضى.. وإلا ماذا يعني تصرفها العسكري الأخير سوى أنها تريد تحويل المنطقة إلى حرب ضروس؟

لقد فرحنا بتجميد القضية الخليجية، والتي سعت فيها قطر إلى التدخل المباشر في أمن وزعزعة 3 دول، بحثاً عما عُرِف بالفوضى الخلاقة، والتي أسهمت فيها قطر بالعبث والتهشيم لكيان دول عربية رئيسة.

وليس خافياً أن قطر دعمت كل ثورات الربيع العربي بالمال والإعلام وأحاديث مفتي الدم (القرضاوي)، ومن خلفه الإخوان، ومع إنجلاء غُمَّة الإخوان تكشّف المستور.

كانت قطر مُدانة تماماً، وكانت ردة فعل الدول الثلاث منطقية لكي لا تكون على مرمى حجر من الفوضى الخلاقة (وهي مخطط الشرق الأوسط الجديد) الذي لعبت فيه قطر رأس الحربة..

ويبدو أن قطر لا تزال على عهدها الآثم بتهشيم دول الخليج وإنهاء هذه الوحدة الإقليمية، وإلا ما الذي قصدت به (قطر) من إعادة المشكلة إلى الواجهة باعتراض مقاتلاتها الجوية لطائرتين مدنيتين إماراتيتين، ماذا يعني هذا؟

يُثمَّن لدولة الإمارات أنها لم تسلك نفس التهديد العسكري أو المجابهة العسكرية كردة فعل، وإنما أعلنت أنها تمتلك حق الرد على ذلك الاعتراض، كونه فعلاً يعد تجاوزاً للاتفاقيات الدولية والقانون الدولي المنظم للطيران المدني

فمدير الهيئة العامة الإماراتية للطيران المدني أكد أن دولته تمتلك أدلة على تعمُّد قطر الاعتراض للطائرتين المدنيتين من غير أن تصدر أي تحذير عن منعها استخدام مجالها الجوي، أو المسار الجوي الذي سلكته الطائرتان المدنيتان، والاعتراض مكَّن العين المجردة من مشاهدته مما شكّل رعباً حقيقياً لركاب الطائرتين، ولو افترضنا أن طواقم الطائرتين المسيّرين لهما انتابهم الهلع فما الذي يمكن حدوثه من تصرف ينعكس على الركاب.. وما الذي يمكن أن يحدث من ردة فعل عند المسافرين؟

الاعتراض العسكري القطري يعد تهديداً حقيقياً لأمن المنطقة، حتى وإن كان استعراضاً للقوى، إلا أن ردة الفعل لدول المقاطعة سيكون وخيماً بسبب التصعيد..

ويُثمَّن لدولة الإمارات أنها لم تسلك نفس التهديد العسكري أو المجابهة العسكرية كردة فعل، وإنما أعلنت أنها تمتلك حق الرد على ذلك الاعتراض، كونه فعلاً يعد تجاوزاً للاتفاقيات الدولية والقانون الدولي المنظم للطيران المدني.

فهل يكون هذا الاعتراض جالباً لحرب داحس والغبراء للمنطقة؟

ليت قطر تتفهم أن مشروع الشرق الأوسط الجديد تمت إعادة تدويره من خلال سيناريو مغاير للثورات العربية، وليتها تفقه أن وجود نظامها مرتبط بوجود الأنظمة الخليجية.. وليتها تفهم أنها تلعب بالنار في إحراق منطقة ظلت عبر السنوات الطويلة تنأى بنفسها عن دوامة صراعات القوى العظمى؟

فمَنْ يُفقِّه نظام قطر بأن النار التي يلعب بها قد تحرقه أولاً؟

نقلا عن "عكاظ"

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات