سياسة

صفقة "النصف مليار دولار" لحزب الله.. مطالب بفرض الوصاية على قطر

الثلاثاء 2019.1.22 12:38 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 1852قراءة
  • 0 تعليق
شبكة إرهاب عنكبوتية تورط فيها نصرالله وسليماني وتمولها الدوحة

شبكة إرهاب عنكبوتية تورط فيها نصرالله وسليماني وتمولها الدوحة

طالب كُتاب ومحللون سياسيون بفرض الوصاية الأممية والعربية على قطر ووضعها تحت طائلة القانون في ظل استمرار دعمها للمنظمات الإرهابية. 

المطالبة جاءت عقب إعلان الدوحة، الإثنين، دعمها للاقتصاد اللبناني بـ 500 مليون دولار، غداة مشاركة أميرها تميم بن حمد آل ثاني في مؤتمر القمة العربية التنموية الاقتصادية والاجتماعية في بيروت، والتي أجمع مراقبون على أنها جاءت بأوامر إيرانية دعماً لحزب الله الإرهابي الذي يسيطر على القرار السياسي ومقدرات هذا البلد بقوة السلاح.

تمنيات زائفة

وقال محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، وزير خارجية تميم "إن دولة قطر ستقوم بشراء سندات الحكومة اللبنانية وتقدر قيمتها بـ500 مليون دولار أمريكي"، زاعماً أن هذه الخطوة تأتي لتدعيم الاقتصاد اللبناني.

تلك التمنيات القطرية الزائفة، يدرك وزير خارجية الدوحة جيداً أن استمرار دعمهم لحزب الله الإرهابي بالمال سيجعلها بعيدة المنال؛ بل ستسهم في تكريس الانقسام اللبناني بشراء سندات تابعة للمقربين من تلك المليشيا، وإضعاف لبنان واقتصاده.

إمارة مارقة

استمرار تنظيم الحمدين في دعم الإرهاب وإطلاق المبادرات التي تخدم حزب الله وحلفاءه على الساحة اللبنانية، دفع الكاتب والمحلل السياسي السعودي المعروف يوسف الكويليت للمطالبة بفرض الوصاية الأممية والعربية على قطر.

وقال الكويليت في تغريدة عبر حسابه في موقع "تويتر": "ندعم لبنان منذ تحرره من فرنسا ومع ذلك ومنذ الستينيات ظل ذراع من يتآمر علينا وحالياً هو جزء من المنظومة الإيرانية التي تعادينا في العلن، فهل نحن ملزمون بأن نكون بيت مال لها مع عمق عداء ساستها لنا؟! لنطرح العواطف خلفنا وننظر لمصالحنا وأمننا".


وأردف في تغريدة أخرى: "قطر إمارة مارقة خارج الالتزام بالقوانين الدولية، ولذلك من حق الجامعة العربية والأمم المتحدة إعلان الوصاية عليها ووضعها تحت طائلة القانون طالما هي من تدعم منظمات الإرهاب الدولي!!".

تاريخ مخزٍ

ولقطر تاريخ مخزٍ مع دعم حزب الله الإرهابي، ولعل المحطة الأبرز التي جعلت المليشيا تستقوى على سائر الفرقاء اللبنانيين كانت بعد الزيارة التي قام بها أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني لجنوب لبنان- الذي يسيطر عليه الحزب- عام 2010، حيث قام بجولة على القرى التي أسهمت الدوحة في إعمارها بعد الحرب مع إسرائيل في عام 2006.

وبعد اندلاع الثورة السورية ودعم قطر لجماعات معارضة للأسد، شهدت علاقات الدوحة بحزب الله بروداً، إلا أن أمين عام هذه المليشيا حسن نصرالله اعترف في ديسمبر عام 2013 أن لدى حزبه خطاً مع تنظيم الحمدين.

وفي أبريل 2017 أبرمت قطر صفقة مع "حزب الله" – الذي قام بدور الوسيط - للإفراج عن 26 صياداً عدد منهم ينتمي للأسرة الحاكمة، تم اختطافهم أثناء رحلة صيد على الحدود السورية -العراقية في يناير 2016، وتم دفع مبالغ مالية طائلة له.

وفي مايو/أيار 2018، كشفت صحيفة صنداي تليجراف البريطانية عن رسائل إلكترونية من كبار المسؤولين في الحكومة القطرية إلى أعضاء قياديين في جماعات إرهابية مثل حزب الله وكبار القادة في الحرس الثوري الإيراني.


وتظهر نصوص الرسائل أن مسؤولي الحكومة القطرية لديهم علاقات ودية مع عدد من الشخصيات النافذة في الحرس الثوري الإيراني مثل الإرهابي قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني، وحسن نصر الله زعيم حزب الله.

وتبين تفاصيل الحوارات بين المسؤولين القطريين وزعماء المجموعات الإرهابية المدعومة من إيران، أن الدوحة دفعت مئات الملايين من الدولارات – بل إن أحد التقارير ذهب للقول إن مجموع المبالغ وصل إلى مليار دولار – وذلك كفدية لتأمين عملية إطلاق سراح رهائن احتجزتهم المليشيات الشيعية في العراق. 

وفي إحدى الرسائل التي يعتقد أنه تم اختراقها من قبل حكومات أجنبية، يؤكد مسؤول قطري رفيع أنه تم دفع مبلغ 50 مليون جنيه إسترليني للإرهابي قاسم سليماني في أبريل 2017، بينما تشير رسالة أخرى إلى أن 25 مليون جنيه إسترليني تم دفعها لمنظمة شيعية إرهابية في العراق، متهمة بقتل العديد من الجنود الأمريكيين في جنوب العراق.

وفي أكتوبر الماضي، نقلت شبكة "فوكس نيوز"، نقلاً عن مصادر استخباراتية أمريكية وغربية، أن إيران تستخدم قطر غطاء لتهريب أسلحة متقدمة لحزب الله الإرهابي عبر طائرات مدنية.

تعليقات