سياسة

للخليج قمة ولقطر شيطنة.. لكن ماذا لو؟

الخميس 2017.12.7 10:55 صباحا بتوقيت أبوظبي
  • 628قراءة
  • 0 تعليق
محمد صالح السبتي

انتهت أعمال القمة الخليجية الأخيرة في الكويت، وخلّفت تساؤلات كثيرة وكبيرة جداً في أذهان المواطنين في الخليج عن مآل الأمور ومستقبل مجلسهم وفاعليته.

هذه التساؤلات تزيد حجم خطورة أجوبتها حين يفكر أي مواطن خليجي في ثلاثة أمور .. أولها : أن مجلس التعاون الخليجي هو المنظومة العربية الوحيدة الفاعلة بعد حالة التشرذم التي تعاني منها الأمة، فلم يتبقَ للعرب من منظومة تنسيق عاملة فاعلة سوى (مجلسنا الخليجي).

وثانيها: أن مجلس التعاون بدا وكأنه نواة للعمل العربي المشترك ولتنسيق المواقف في السنوات الأخيرة، فقد بات واضحاً هذا التنسيق بينه وبين عدة دول مؤثرة عربية وإسلامية وإقليمية والنواة (عندنا).

ثالثا: أن دول الخليج كدول وكمنظومة تعاون تخوض اليوم معركة بقاء! فكلنا يعلم يقينا أن دولاً وقوى إقليمية ومنظمات تعمل على إسقاط بعض أنظمتنا وهدم استقرارنا وذاك مما لا خلاف حوله، أضف إلى هذا انقلاب موقف بعض القوى العالمية في وقت سابق وحروب إقليمية تستعر  نارها كلها تؤثر وتمس استقرارنا وقد تمس بقاءنا .

ماذا حققت قطر في عدائها لبعض دولنا خليجية وعربية؟ وماذا كان يضيرها لو التزمت - كما هو حال أية دولة - بما يحافظ على أمن واستقرار الدول دون تدخل؟ وماذا كان يخسرها هذا النهج؟ إذا وجدتم جواباً عن سبب سلوك الشيطان مع بني آدم ستجدون جواباً لهذه الأسئلة!!

هذه الحقائق الثلاث كانت كلها أسباباً ودواعي لزيادة كم ونوع التعاون والتعاضد والاتفاق والتنسيق، كانت كلها مخاطر تحفّنا جميعاً وهي مبرر لزيادة حجم  الالتقاء النوعي بين دولنا، إذاً السؤال الكبير في ذهن المواطن الخليجي: رغم كل هذا، لماذا كانت قمة "خليجنا" الأخيرة باهتة النتائج؟، لماذا رغم كل معطيات الالتقاء بدأت الفرقة من بعضنا؟، لماذا بعد أن كنا نتفاخر بأننا الكيان العربي الوحيد الفاعل بدأ يُنظّر إلينا بعين ريبة التفرق؟.

دعونا نطرح السؤال الذي يدور في ذهن الخليجي بصورة أوضح وأكثر صراحة: لماذا تريد قطر فت عضد مجلس التعاون الخليجي، خاصة في مثل هذه الظروف التي ذكرناها؟، لماذا تعمد إلى هدم كيانه؟ هذا هو السؤال الأوضح في ذهن كل خليجي.

جاءت قمة الكويت الأخيرة باهتة لأن ثلاث دول في هذه المنظومة قاطعت قطر، وقررت عدم الجلوس والتنسيق معها في أي ملف إلا بعد الالتزام بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه مسبقاً، وهي ترى سلوكها السياسي خطراً على أمنها واستقرارها وبطبيعة الحال هي لن تتنازل عن ما يمس أمنها واستقرارها .

إذاً .. ماذا لو تركت قطر هذا النهج الخاطئ الخطر والتزمت كباقي الدول بما لا يمس أمن واستقرار أي دولة؟، ماذا لو كانت قطر عامل بناء لا هدم؟، ماذا لو جنّبت قطر نفسها ومحيطها الخليجي والعربي هذا الخلاف والدمار الذي سببته في بعض الدول؟.

ماذا حققت قطر في عدائها لبعض دولنا،  خليجية وعربية؟ وماذا كان يضيرها لو التزمت - كما هو حال أية دولة - بما يحافظ على أمن واستقرار الدول دون تدخل؟ وماذا كان يخسرها هذا النهج؟.

إذا وجدتم جواباً عن سبب سلوك الشيطان مع بني آدم ستجدون جواباً لهذه الأسئلة!!

الآراء والمعلومات الواردة في مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر الكاتب ولا تعكس توجّه الصحيفة
تعليقات