سياسة

معهد أمريكي عن قطر: دولة راعية للإرهاب تبتلع اقتصاد فرنسا

الثلاثاء 2017.9.5 03:03 مساء بتوقيت ابوظبي
  • 627قراءة
  • 0 تعليق

حذرت دراسة صادرة عن معهد "غاتستون" الأمريكي، من محاولة قطر الراعية للإرهاب ابتلاع الاقتصاد الفرنسي. 

وانتقدت الدراسة التي أعدها الباحث البلجيكي دوريو غودفريدي، الإعفاءات الضريبية التي تمنحها فرنسا لدولة راعية للإرهاب مثل قطر، مشيراً إلى أن أهداف الدوحة تتعدى شراء الأصول للسيطرة على مفاصل الدولة.

وأضاف غودفريدي: " الانفتاح على الاستثمار الأجنبي شيء ولكن منح الإعفاءات الضريبية لدولة راعية للإرهاب أمر آخر تماماً"، لافتاً إلى أنه وعقب تصنيف السعودية لقطر كدولة راعية للإرهاب، فإنه على الدول الغربية أن تضع هذا التصنيف في اعتبارها.

وأوضح غودفريدي وهو كاتب وباحث ليبرالي، ومؤسس معهد هايك في بروكسل، أن قطر تعمل على ابتلاع فرنسا، من خلال الاستثمار في احتياطاتها الضخمة من النقد، عبر رشاوي تدفعها لعصابة من المسؤولين الفاسدين.

ونوه غودفريدي، إلى ما كشفته الصحافة البريطانية، التي أكدت أن المُدعي العام الفرنسي يحقق في صفقتين، يُعتقد أن الدوحة دفعت رشاوى ضخمة مقابلهما، وهما منح قطر حق تنظيم مباريات كأس العالم لكرة القدم 2022، والاستثمار في شركة "فيوليا".

وبحث المحققون في اجتماع تم عقده بتاريخ 23 نوفمبر 2010 قبل 10 أيام من التصويت بين الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي والفرنسي ميشل بلاتيني الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وعضو لجنة الفيفا من جانب، ومسؤولين قطريين من جانب آخر .

 ووفق المحققين، فإن ساركوزي دفع لبلاتيني من أجل تغيير رأيه بعد أن كان معارضاً لاختيار قطر، وأصبحت الصفقة مؤكدة عندما اشترت الدوحة فريق "باريس سان جيرمان".

أما بالنسبة لملف الاستثمار في شركة "فيوليا"، فقد قامت شركة الديار المملوكة للأسرة الحاكمة في قطر، في أبريل 2010  بشراء حصة بنسبة 5% فيها، ويتعقب المحققون مبلغ 182 مليون يورو يشتبه فى أنها استخدمت لرشوة المسؤولين الفرنسيين.

ويقول غودفريدي إن الحكومة القطرية قامت بشراء فريق "باريس سان جرمان"، بمساعدة الرئيس السابق في حينه ساركوزي، والذي كانت تربطه علاقة صداقة مع الشخص المسيطر على إدارة الصندوق الخاص المالك للفريق .


ويستدل الباحث الحاصل على الدكتوراه من جامعة السوربون، بما أورده الصحفيان الفرنسيان جورج مابرينو وكريستيان شينو، في كتابهما "أمراؤنا الأعزاء جدًا "، والذي يروي علاقة الفساد التي نشبت بين قطر وبعض السياسيين في بلدهما.

وأشار إلى أن ما ورد في الكتاب، يؤكد أن جزءًا كبيراً من الطبقة السياسية الفرنسية تنظر إلى سفارة قطر في باريس على أنها آلة صراف آلي، الأمر الذي يثير عدة مخاوف حول ما يمكن أن تقوم به قطر الدولة الراعية للإرهاب في فرنسا، ما يمكن أن يؤدي إلى تقويض مبادئ الجمهورية الفرنسية ويجعل نظامها الديمقراطي برمته في خطر.

فمنذ العام 2008، قررت حكومة ساركوزي إعفاء الدوحة من الضريبة، ونتيجة لذلك، قامت العائلة المالكة في قطر وصندوقها السيادي منذ ذلك الحين ببناء محفظة ضخمة من الأصول في هذا البلد الأوروبي.

تعليقات