سياسة

خبراء يطرحون خطة للتعامل الإعلامي مع قطر

الأربعاء 2017.8.2 09:39 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 492قراءة
  • 0 تعليق
تميم بن حمد أمير قطر

تميم بن حمد أمير قطر

قدّم خبراء إعلام مصريون روشتة للتعامل مع قطر وبوقها الإعلامي قناة "الجزيرة" الفضائية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع اجتماع وزراء إعلام الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب، غداً الخميس، في جدة بالمملكة العربية السعودية.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقتها بقطر مطلع يونيو/ حزيران الماضي، لدعهما الجماعات الإرهابية وزعزعة الاستقرار في المنطقة، كما قدمت عدة مطالب للدوحة من بينها غلق قناة الجزيرة من أجل استعادة العلاقات، غير أن الرد القطري جاء سلبياً حتى الآن.

ويبحث اجتماع جدة، غداً الخميس، أساليب التعامل الإعلامي مع الأزمة القطرية، والتنسيق بين الدول الأربع للرد على افتراءات قناة "الجزيرة"، وكيفية دعم موقف شعوبها الرافض لتدخل الدوحة في شؤون البلدان الأخرى.

وقالت الدكتورة ليلى عبد المجيد عميد كلية الإعلام الأسبق بجامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لبوابة "العين"، إن اجتماع وزراء إعلام الدول الأربع يجب أن يصل إلى آليات عمل حقيقية ومحددة، تتعلق بثلاثة محاور يتم العمل عليها خلال الفترة المقبلة.

وأوضحت أن المحور الأول؛ يتعلق بتوجيه خطاب إعلامي رباعي يكون موجهاً إلى العالم الغربي يكشف ويفضح الادعاءات القطرية بشأن الأزمة، والأسباب الحقيقية للمقاطعة العربية للدوحة بالبيانات والمعلومات، خصوصاً أن قطر لديها في المقابل من الوسائل ما جعل البعض في الغرب يشكك في الموقف العربي الموحد.

ولفتت إلى أن الدوحة تعاقدت مع شركات علاقات عامة وشراء وسائل إعلامية لتحسين صورتها في الخارج، وهو ما يجب مواجهته عبر خطاب إعلامي دولي محترف وفعال.

ونوهت في هذا الإطار إلى الإمكانيات الإعلامية والمادية الجبارة التي تتمتع بها الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

أما المحور الثاني؛ في التعامل الإعلامي مع الأزمة وفقاً لعبد المجيد، فهو التواصل عبر طرق مختلفة مع الشعب القطري، للتأكيد على الفصل التام بين النظام الحاكم الذي يدعم الجماعات الإرهابية ويقوض جهود مكافحة الإرهاب وبين الشعب القطري الشقيق، الذي تأثر بالفعل بإجراءات المقاطعة، ومن ثم يجب توضيح الصورة الصحيحة له، بأن الهدف ليس عقابه بل إن ما يحدث هو نتاج طبيعي لاستمرار النظام القطري في عناده وعدائه للدول العربية.

وأكدت الخبيرة الإعلامية أن وزراء إعلام الدول الداعية لمكافحة الإرهاب عليهم البحث في كيفية تطوير الإعلام المحلي لديهم بالشكل الأمثل، لكي يستغني المواطن العربي عن قناة الجزيرة كلياً، ليكون ذلك هو المحور الثالث؛ للتعامل مع الأزمة.

وقالت "صحيح إن الجزيرة فقدت الكثير من متابعيها حالياً بسبب تدني مصداقيتها ودورها الواضح في تخريب بعض الدول، لكن على الدول الأخرى أن تجد بديلاً أمثل للمواطن العربي من خلال تقوية وسائل إعلامه المحلية وتقديمها للحقيقة والمعلومات بشكل جيد".

وحجبت الدول الأربع مواقع إعلام قطرية على شبكة الإنترنت في إطار المقاطعة، كما أغلقت مكاتب قناة الجزيرة بها، فيما ترفض الدوحة رفضاً قاطعاً غلق القناة، وقالت إن ما تبثه يأتي "في إطار حرية الرأي والتعبير".

من جانبه، قال الإعلامي جمال عنايت، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر لبوابة "العين" إن دور وزراء الإعلام في الدول الأربع الداعمة لمكافحة الإرهاب في الفترة المقبلة، هو العمل على تقديم إعلام حقيقي لشعوبهم، يحمي به دولهم من محاولات التخريب القطرية، عبر تقديم الصورة الحقيقية للمواطن العربي، المدعومة بالمعلومات والتقارير الموضوعية.

وأوضح عنايت أن الأزمة مع قطر بالطبع سوف تطول، وعلى الوزراء وضع خطة عمل واضحة طويلة المدى، لتقديم بديل إعلامي عربي ناضج يحمي المقدرات العربية وليس تعامل وقتي راهن مع الأزمة.

رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، مكرم محمد أحمد، أكد أنه ليس من المطروح حتى الآن أن يخرج الاجتماع بقرارات مقاطعة أو معاقبة لوسائل إعلام قطرية أخرى من قبل الدول الأربع، لكنه أشار إلى أن هدفه مناقشة التعامل الإعلامي مع بوادر الحوار مع قطر حال ظهورها بشرط أن يقوم الحوار على منطلقات سليمة قائمة على تلبية الدوحة لقائمة المطالب المشروعة للدول الأربع.

وذكر أن هناك تفاهماً تاماً بين القائمين على الإعلام في الدول العربية الداعية لمكافحة الإرهاب بشأن الأزمة مع قطر، مشيراً إلى أن هناك مؤشرات تؤكد أن المدة الزمنية اللازمة قد تطول بعض الشيء، ما يوجب بحث التنسيق في المسألة بين الدول الأربع، خصوصاً أن شعوب هذه الدول رافضة دعم الدوحة للإرهاب وتدخلها في شؤون البلدان الأخرى.

وأوضح أن الاجتماع سيناقش ملف قناة الجزيرة القطرية وسيرد على افتراءات بعضهم بأن غلق القناة في الدول الأربع هو اعتداء على حرية الرأي، وقال إن القناة القطرية نصبت نفسها راعياً للربيع العربي، بينما استهدفت في الأساس إلحاق الضرر بالدول العربية من منطلق تحقيق مصالح ذاتية.

تعليقات