سياسة

بعد صفقة نيمار.. أموال قطر تواصل العبث بأحلام ملايين البسطاء

السبت 2017.8.5 12:16 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 10984قراءة
  • 0 تعليق
نيمار مع القطري ناصر الخليفي - أرشيفية

نيمار مع القطري ناصر الخليفي - أرشيفية

 من فريقك المفضل؟ أنت "مدريدي" أم تشجع "البارسا"؟.. هذا السؤال أصبح الأكثر تداولا بين عشاق "الساحرة المستديرة"، لا فرق في طرحه بين غني وفقير، فالكل يعشق مشاهدة نجوم الفريقين، وأصبح موعد مباراة برشلونة وريال مدريد أو كما يطلق عليها "كلاسيكو الأرض" من المواعيد المنتظرة، بل أصبح يوم عيد عند عشاق كرة القدم بمختلف فئاتهم، غنيهم وفقيرهم، فتراهم قد اصطفوا على المقاهي وأمام شاشات التلفاز في انتظار مشاهدة "ميسي ورونالدو وإنييستا وبنزيمة ونيمار وسواريز وراموس وجاريث بيل".

عزّ  على قطر أن تشاهد أحلام البسطاء دون أن تعكر صفوها، فأطلت الأموال القطرية بوجهها القبيح متمثلةً في رجل الأعمال القطري ناصر الخليفي مالك نادي باريس سان جيرمان الفرنسي، لتفسد متعة "الكلاسيكو" وتلعب برأس واحد من أبرز نجوم برشلونة وهو نيمار دا سيلفا، وتعرض عليه مبلغا خياليا كفيلا بأن يكون ميزانية دولة دون مبالغة.

الخليفي عرض دفع الشرط الجزائي لبرشلونة للحصول على خدمات نيمار، وتقدر قيمة هذا الشرط فقط بـ222 مليون يورو، بالإضافة إلى ما سيحصل عليه اللاعب.. أي عبث ذلك الذي تفعله قطر بأموالها في أحلام ملايين البسطاء؟!

 الصفقة أحدثت زلزالا حتى داخل أروقة الاتحاد الأووروبي لكرة القدم "يويفا"، حيث إن المبلغ بالفعل ضخم جدا، وقد يتسبب في فساد سوق انتقالات اللاعبين، بل وفساد عالم "الساحرة المستديرة" بأسره، ونجد أن النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين "فيفبرو" طالبت المفوضية الأوروبية بالتحقيق فيما إذا كانت الصفقات الضخمة بين الأندية مثل تلك التي تتعلق بانتقال البرازيلي نيمار دا سيلفا من صفوف برشلونة لباريس سان جيرمان مقابل 222 مليون يورو، تنتهك قواعد المنافسة في الاتحاد الأوروبي.

  وقال الأمين العام للنقابة، الهولندي ثيو فان سيجلن، إنَّ "فيفبرو تدعو المفوضية الأوروبية للتحقيق بشأن تدفق أموال الانتقالات على أراضي الاتحاد الأوروبي لمعرفة تأثير هذا الأمر على توازن المنافسة في المنطقة".

ويأتي طلب النقابة التي تتخذ من هولندا مقرًا لها في إشارة لصفقة انتقال نيمار لسان جيرمان كنموذج على وجود تصاعد تضخمي في سوق كرة القدم الذي تسيطر عليه "مجموعة مختارة من الأثرياء، خاصة الأندية الأوروبية".

وطالبت "فيفبرو" السلطات المختصة في المفوضية الأوروبية ببحث هذه المسألة للدفع بـ"إصلاح لنظام التعاقد القائم حاليًا والمعمول به منذ عام 2001 لحماية اللاعبين والعاملين في القطاع على السواء من أجل الحفاظ على مصلحة المنافسة الرياضية". وأضاف فان سيجلن أنَّ "ثراء كرة القدم محاصر من قبل بضعة دوريات وأندية في حين يمكن توزيعه بشكل أكثر عدلاً وفاعلية". وأكدت النقابة أن "سوقا متضخما ومشوها به تصاعد في أسعار الانتقالات أسهم في تدمير توازن المنافسة".

وأضافت "فيفبرو" أنَّها قدمت دعوى قضائية أمام المفوضية الأوروبية عام 2015 بهدف تدخلها للتحقيق في ظاهرة تحدث بشكل رئيسي في القارة العجوز من أجل "إعادة التوازن لكرة القدم، ووضع حد لجنون سوق الانتقالات لصالح كرة القدم، واللاعبين، والمشجعين".

وأوضحت مصادر من النقابة أنها لم تطالب بفتح تحقيق بشأن صفقة انتقال نيمار بالتحديد، مشيرة إلى أن هذه القضية هي جزء من ظاهرة، وذكرت بأنها انتقدت أيضًا صفقات انتقال الفرنسي بول بوجبا، الذي دفع من أجله مانشستر يونايتد ما يفوق الـ100 مليون يورو ليوفنتوس العام الماضي.

وليست الأموال التي دفعها الخليفي للحصول على توقيع نيمار فقط هي آخر ما عبثت به قطر بأحلام البسطاء، فالرجل أيضا هو مالك مجموعة قنوات "bein sport" الرياضية، التي أخذت على عاتقها حرمان الفقراء من عشاق عالم "الساحرة المستديرة" من مشاهدة البطولات والمواعيد الكبرى بالمجان، فتراها تدفع الملايين وأحيانا المليارات للحصول على الحقوق الحصرية لهذه البطولات، لتحرم قاعدة عريضة من جماهير كرة القدم من مشاهدة هذه البطولات في منازلها، رافعة شعار للحصول على متعة مشاهدة كرة القدم عليك الدفع أولا، وإلا فعليك التزاحم والتسابق للحاق بمقعد على أحد المقاهي للمشاهدة.

تعليقات