اقتصاد

سياحة الدوحة.. محاولات قطرية لإحياء حلم تبخر

الخميس 2017.9.28 02:28 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 499قراءة
  • 0 تعليق
خسائر فادحة لقطاع السياحة القطري

خسائر فادحة لقطاع السياحة القطري

منذ أزمة قطع العلاقات مع قطر  جراء دعمها الإرهاب، والقطاع السياحي في الإمارة الصغيرة يشهد تراجعاً كبيراً دفع نظام الحمدين إلى القيام بمحاولات يائسة لإحياء هذا الحلم الذي تبخر.

ومع بداية أزمة القطاع السياحي ظلت المكابرات سيدة الموقف في الإعلام القطري، بيد أن المحاولات العبثية لتدارك الأزمة كانت هي الأخرى مستمرة، بدءً بإعلان منح تأشيرات مجانية لرعايا عدة دول حول العالم لاجتذاب السياح في الشهر الماضي ومروراً بعدة محاولات لم تؤت أكلها. 

ليأتي إعلان الحكومة القطرية أمس الأربعاء، عن استراتيجية سياحية جديدة، للسنوات الخمس المقبلة، كاعتراف من النظام في الدوحة بالخسائر الكبيرة التي مٌني بها قطاع السياحة عقب المقاطعة. 

ويؤكد خبراء السياحة أن انفراج أزمة هذا القطاع سيظل مرهونا باستجابة قطر لمطالب الدول الداعية لمكافحة الإرهاب.

فمن خلال الاستراتيجية، تأمل الدوحة في جذب 5.6 ملايين سائح سنويا بحلول عام 2023، لتسهم السياحة بنسبة 3.8% في الناتج المحلي الإجمالي للدولة، الذي تأثر هو الآخر بالضربات الموجعة التي يتعرض لها الاقتصاد القطري منذ المقاطعة. 

وشملت استراتيجية قطر عدة بنود؛ أبرزها زيادة المساهمة المباشرة للسياحة في الناتج المحلي الإجمالي لقطر من 5.4 مليارات دولار في 2016 إلى 11.3 مليار دولار بحلول 2023، بحسب تصريحات رئيس قطاع التنمية السياحية في الهيئة العامة للسياحة (حكومية)، حسن الإبراهيم.

ووفقا لإحصاءات رسمية، كانت السعودية أكبر سوق منفردة لقطر عام 2016؛ حيث شكلت نحو ثلث عدد الزائرين الذي بلغ عددهم 2.94 مليون.

وقد وصل ما يقرب من 2.63 مليون زائر إلى قطر في الأشهر الـ11 الأولى من عام 2016، منها 48.6% من دول مجلس التعاون الخليجي البالغ 1.28 مليون؛ ما يعني أن الدوحة فقدت أهم أسواقها الخليجية نتيجة قرار العزلة الذي بدأ في الخامس من يونيو الماضي.

وخرجت تدفقات رأسمالية كبيرة تقدر بـ30 مليار دولار من النظام المصرفي في قطر في شهري يونيو ويوليو الماضيين، بخلاف أن مشاعر المستثمرين الأجانب السلبية زادت أيضا تكاليف التمويل في قطر وأدت إلى تدفق رأس المال إلى الخارج.

وقالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، في تقرير سابق، إن إشغالات الفنادق في الدوحة وصلت إلى أدنى مستوى لها منذ سنوات طويلة، وهو ما دفع القائمين عليها إلى تقديم عروض سياحية تصل إلى تقديم 5 ليالٍ مجانية للقادمين إليها من دول الخليج.

وقال مسؤول بارز بقطاع السياحة القطري لـ"رويترز" إن بلاده تتوقع أن يظل العدد الإجمالي السنوي للزائرين الأجانب دون مستويات عام 2016 على مدى السنوات الثلاث التالية حال استمرت المقاطعة.

وقالت وكالة "موديز" الدولية للتصنيف الائتماني، إن قطر أنفقت ما يقدر بـ38.5 بليون دولار؛ما يعادل 23% من إجمالي الناتج المحلي في الدولة، لدعم اقتصادها خلال أول شهرين من اندلاع أزمة قطع العلاقات.

وأضافت الوكالة في تقريرها: "وكان الأثر حتى الآن أكثر حدة بالنسبة لقطاعات التجارة والسياحة والمصارف في قطر".


ولم تنجح الدوحة في استغلال موسمي عيدي الفطر والأضحى الماضيين في تقليص فاتورة خسائرها التي قدرت بـ70% من إيرادات القطاع منذ بدء المقاطعة.

كما فشلت الإجراءات القطرية المتمثلة في العروض الفندقية والتخفيضات في إثراء الحركة السياحية التي فقدت النسبة الأكبر من السياح الخليجيين الذين كانوا يمثلون أكثر من 50% من زوار الدوحة.

وتسبب عزوف السياح السعوديين الذين يتخطى عددهم المليون سائح سنويا عن التوجه إلى قطر لقضاء العطل القصيرة في خسائر للدوحة تصل إلى 5 مليارات ريال سنويا حسب صحيفة الأيام البحرينية.

واضطرت الحكومة القطرية مؤخرا لضخ 8 مليارات دولار في بنوكها لمواجهة تلك الأزمة، لكن السؤال الملحّ الذي يطرح نفسه بقوة هو: هل للدوحة القدرة على صمود أطول في ظل غياب أي مؤشرات على انفراج قريب لأزمتها.

تعليقات