سياسة

ديناميكية الرباعي تفتك بدبلوماسية قطر في نصف عام

الأحد 2017.12.3 02:03 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 1523قراءة
  • 0 تعليق
مبالغ ضخمة من المال أنفقتها الدوحة لحشد التأييد الدولي

مبالغ ضخمة من المال أنفقتها الدوحة لحشد التأييد الدولي

هل تساءلتم من قبل عن دوافع ما تبثه آلة الدعاية القطرية باستمرار، حول تدخل عسكري من رباعي مكافحة الإرهاب لإسقاط نظامها؟ بالتأكيد لا إجابة سوى أن ذلك يفضح عجز دبلوماسيتها، مقابل ديناميكية جيرانها الدبلوماسية.

ويظهر رصد لبوابة العين الإخبارية كيف نجحت دبلوماسية الرباعي العربي، على مدار نصف عام من بدء المقاطعة التي بدأت في الخامس من يونيو الماضي، في حشد التأييد الإقليمي والدولي ضد أفعال قطر الإرهابية.

وبنظرة سريعة على وسائل الإعلام العالمية، نرى كيف كان التأييد لصوت الرباعي عاليا، مقابل ضعف التأييد لحجج الدوحة، سواء شرقا أو غربا.

ومن دلائل النجاح الدبلوماسي للرباعي، المصداقية الدولية التي حظيت بها قوائمه الثلاث التي أدرج فيها الأفراد والكيانات الإرهابية المدعومة من الدوحة. 

وكانت القائمة الأولى الأكثر حظا في المناقشات الإقليمية والدولية، إذ سلطت الضوء على 59 إرهابيا، على رأسهم الزعيم الروحي لتنظيم الإخوان الإرهابي، يوسف القرضاوي، بجانب 12 كيانا، تمولهم الإمارة الصغيرة.

ومن بين الـ 12 كيانا المدرجين في القائمة التي صدرت بعد أيام قلائل من اتخاذ قرار المقاطعة، في 5 يونيو/حزيران الماضي، مؤسستا قطر وعيد الممولتين رسميا من خزينة الدوحة.

ولأن المؤسستين تنشطان في أعمال إرهابية على امتداد المنطقة، تحت غطاء العمل الخيري، وباتتا مفضوحتين شعبيا، كان عصيا على الدوحة تبييض سجلهما، شأنهما شأن بقية الكيانات المدرجة في القائمة.

ووسط فشل الدوحة في الدفاع عن أذرعها، رغم صرفها ملايين الدولارات على آلة دعايتها التي تستهدف بالأساس غسيل سمعتها السيئة في الغرب، تلقت ضربة أخرى من الرباعي الذي أصدر قائمة ثانية في 25 يوليو/ تموز الماضي، اطلعت عليها بوابة العين الإخبارية.


وشملت القائمة الثانية 9 كيانات ومثلها من الأفراد، على رأسها 3 قطريين أدوا دورا محوريا في تمويل جبهة النصرة الإرهابية في سوريا، هم خالد سعيد فضل راشد البوعينين، شقر جمعة خميس الشهواني وصالح أحمد الغانم.

ومن الكيانات التسعة، 3 مؤسسات يمنية، بجانب 6 ليبية، منها "مجلس شورى ثوار بنغازي"، و"كتيبة راف الله السحاتي"، وقناة نبأ.

وكانت أول مكاسب الدول الأربع من القائمة الثانية، بحسب ما رصدته بوابة العين، أنها عرّت مرواغة قطر وهي توقع قبل ذلك بأيام على مذكرة تفاهم مع واشنطن لوقف تمويل الإرهاب، لم يظهر لها أي أثر حتى اللحظة.

وما يعضد ذلك أن الخارجية الأمريكية أعلنت في 19 يوليو/تموز الماضي، أي بعد توقيع المذكرة، أن ممولي الإرهاب في قطر لا زالوا يستغلون نظامها المالي، وذلك في متن تقريرها السنوي عن الإرهاب حول العالم.

وهذه الشكوك كانت حاضرة خلال اجتماع وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون مع وزراء خارجية الدول الأربع، في 12 يوليو/تموز، بمدينة جدة.

وفي 30 يونيو/حزيران، ومن المنامة، سجل الرباعي نصرا دبلوماسيا جديدا، عقب اجتماع لوزراء خارجية دوله، لفت أنظار العالم إلى إصرار الإمارة الصغيرة في مواصلة أفعالها الصبيانية.

وخلص الاجتماع لعدم تراجعه عن مقاطعة الدوحة -رغم الحملات القطرية الإعلامية والإرهابية ضده- إلا بعد تنفيذها للمطالب الـ 13، وعلى رأسها كف يدها عن دعم الإرهابيين، مقابل إلغاء القرارات التي أنهكت اقتصادها.

وكان اجتماع المنامة امتدادا لآخر مماثل، عقد بالقاهرة، في 5 يوليو/تموز، لبحث تعنت الدوحة الذي أفقدها أي سند، على المستويين الإقليمي والدولي.

لكن أكثر الاجتماعات أثرا كان ذلك الذي عقد في 19 سبتمبر/أيلول الماضي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إذ جاء في خضم حملة رباعية وسط المجتمع الدولي، تكشفت معها ألاعيب قطر أكثر فأكثر.

وتزامن هذا الاجتماع مع نصر دبلوماسي آخر للدول الأربع، بتفنيدهم الذي اعتمد على الأرقام والحقائق، لادعاءات المظلومية والحصار التي قالها وزير الخارجية القطري، خلال اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف. 

وانتهت اجتماعات جنيف بفشل الإمارة المتمردة على التقاليد العربية في استدرار عطف أي من الحضور، تماما كما كان الحال مع خطاب أميرها في الاجتماع الأممي.


وفي 22 نوفمبر/تشرين الأول، ومع تكاثر الهزائم، وجدت الدوحة نفسها في مواجهة قائمة ثالثة للإرهاب تضمن كيانين تدعمهما قطر وهما المجلس الإسلامي العالمي "مساع" والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بجانب 11 فردا، بينهم الإخوانجي محمود عزت.

والحال كذلك، فإن أكبر مؤشر على نجاح دبلوماسية الرباعي مقابل فشل التحركات القطرية ليس التأييد الدولي، وفي صدارته الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي امتدح علنا قرارات الدول الأربع، ولكنه فشل الدوحة في مساعيها لـ"تدويل" المشاعر المقدسة، الذي لوحت به في محاولة مدعومة من إيران لسحب المكانة الروحية للمملكة السعودية في العالم الإسلامي.

تعليقات