حصص يومية وفحص إسرائيلي و«منطقة صفراء».. هكذا سيُدار معبر رفح
كشفت القناة 12 الإسرائيلية، الثلاثاء، عن تفاصيل آلية تشغيل معبر رفح البري بين مصر وقطاع غزة، في إطار ترتيبات أمنية مشددة.
وتهدف هذه الآلية، وفق مصادر إسرائيلية، إلى منع إعادة بناء شبكات التهريب التي ساهمت، بحسب الرواية الإسرائيلية، في تعزيز قدرات حماس العسكرية قبل الحرب، وضمان السيطرة الكاملة على حركة الأفراد عبر المعبر، في مرحلة ما بعد الحرب.
- استعادة جثة آخر رهينة إسرائيلي تفتح باب معبر رفح والمرحلة الثانية بغزة
- فتح معبر رفح.. موافقة إسرائيلية مشروطة
وفي ختام جلسة «الكابينت» الإسرائيلي، مساء الأحد، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن معبر رفح سيُفتح لعبور الأفراد، لكن وفق «آلية رقابة إسرائيلية كاملة»، وهو ما عكسه تسريب تفاصيل تشغيلية جديدة بشأن طبيعة هذه الآلية، ومستويات الفحص والرقابة الأمنية المصاحبة لها.
وتطرق نتنياهو في جلسة الهيئة العامة للكنيست، مساء الإثنين، إلى مستقبل «اتفاق ترامب»، مؤكدًا أن المرحلة التالية «ليست إعادة إعمار، بل نزع سلاح غزة»، مضيفا: «لدينا مصلحة في تسريع هذه المرحلة، وبهذا نُكمل أهداف الحرب».
رقابة أوروبية وإشراف إسرائيلي
ووفق التفاصيل المعلنة، ستتولى بعثة من الاتحاد الأوروبي تنفيذ إجراءات الفحص عند معبر رفح، إلى جانب عناصر محلية من قطاع غزة، على أن يكون هؤلاء قد حصلوا على موافقة مسبقة من المنظومة الأمنية الإسرائيلية.
بدورها ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أنه يوجد في معبر رفح حاليا فريق مراقبين أوروبي إلى جانب موظفين فلسطينيين محليين تمهيدا لتشغيل المعبر.
وسيُطبق هذا الترتيب على غرار الآلية التي جرى العمل بها في اتفاق يناير/كانون الثاني 2025، مع التأكيد على أن الرقابة الإسرائيلية ستكون قائمة «عن بُعد»، بما يتيح لإسرائيل متابعة جميع الإجراءات دون وجود مباشر داخل المعبر.
وتابعت: «سيغادر غزة ويدخل إليها في المرحلة الأولى ما بين 100 و150 شخصا يوميا. ومن المتوقع أن تتغير الأعداد بعد أن يثبت نظام الفحص والعبور فاعليته».
ويقضي الإجراء المتفق عليه بأن يخضع المسافرين لفحص أمني لدى الشاباك، ومن تتم الموافقة عليهم يسمح لهم بالخروج أو الدخول في اليوم التالي.
آلية الخروج من غزة إلى مصر
ووفق «القناة 12» فإنه عند خروج الأفراد من قطاع غزة باتجاه مصر، سيتم إجراء تفتيش كامل في معبر رفح من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي، وبمشاركة العناصر المحلية المعتمدة.
ويهدف هذا الإجراء إلى التحقق من هويات المسافرين، وضمان عدم تمرير مواد أو أشخاص تعتبرهم إسرائيل تهديدًا أمنيًا.
وسيخضع جميع المغادرين لموافقة مسبقة من المنظومة الأمنية الإسرائيلية، ضمن نظام حصص يومية يُحدد عدد العابرين، في إطار ضبط حركة التنقل ومنع أي تدفق غير مراقَب.
الدخول إلى غزة وفحص إضافي
أما عند الدخول من الجانب المصري إلى قطاع غزة، فسيُجرى فحص وتحقق أولي من قبل بعثة الاتحاد الأوروبي داخل المعبر.
وبعد استكمال هذا الفحص، ستُنفَّذ مرحلة تدقيق إضافية من قبل المنظومة الأمنية الإسرائيلية في منطقة خاصة تُعرف باسم «المنطقة الصفراء».
وتقع هذه المنطقة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، وتشكل حلقة أمنية إضافية تهدف إلى التدقيق المعمق في هويات الداخلين، وفحص خلفياتهم الأمنية، ومنع إدخال أي مواد قد تُستخدم في أنشطة عسكرية أو لوجستية.
موافقات مسبقة وحصص يومية
وبحسب الترتيبات الجديدة، فإن جميع الداخلين والخارجين عبر معبر رفح سيخضعون لموافقة أمنية مسبقة من المنظومة الأمنية الإسرائيلية، دون استثناء.
كما سيتم اعتماد نظام حصص يومية للعبور، يحدد عدد الأشخاص المسموح لهم بالمرور يوميًا، وفق تقديرات أمنية متغيرة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA== جزيرة ام اند امز