اقتصاد

رويترز: الاستغلال يثير مخاوف العمالة الوافدة في قطر

الخميس 2018.9.13 03:00 مساء بتوقيت أبوظبي
  • 639قراءة
  • 0 تعليق
عمال مهاجرون في قطر

عمال مهاجرون في قطر

رغم إعلان قطر عن إجراءات لإصلاح أحوال العمالة المهاجرة؛ لا يزال العمال الوافدون يشعرون بالخوف من أن يستغلهم أصحاب العمل.

شريف، مهاجر من بنجلاديش، من المفترض أن يكون سعيدا بالإصلاحات التي اتخذتها قطر حيال قوانين العمل، لكنه لا يزال يشعر بأن النظام الساري لايزال يسمح لأصحاب العمل بالالتفاف على القواعد الموضوعة لمنع استغلال العمال مثله.

ونقلت "رويترز" عن شريف (22 عاما)، الذي رفض الكشف عن اسمه كاملا: "لا أشعر بالارتياح للشكوى؛ لأن شركتي يمكن أن تسرحني وتعيدني مرة أخرى للوطن"، مضيفا: "أخشى العودة إلى وطني؛ فلن يكون هناك أحد للمساعدة في إعالة عائلتي".

وطالما تعرضت قطر لانتقادات عدة؛ بسبب انتهاك حقوق العمال المهاجرين الذين تعرضوا لضغوط كثيفة في العمل؛ للانتهاء من أعمال إنشاءات ملاعب كأس العالم 2022، لذلك اتجهت الدوحة لوضع ضمانات لتحسين وضع العمال، مثل تحديد الحد الأدنى للأجور بـ750 ريالا (أي حوالي 200 دولار).

وقال مصطفى قادري، رئيس شركة "Equidem Research" الاستشارية بمجال حقوق العمال، إن اختبار قطر سيتمثل في تطبيق تلك الإصلاحات؛ فالخطوات الحاسمة في منع الاستغلال تتمثل في إنفاذ تلك الإصلاحات، وضمان وعي العمال بحقوقهم".


- الأجور

في الواقع، لا يصدق جميع العمال الوافدين، والبالغ عددهم 2 مليون، أن هذه التغييرات ستكون كافية لحمايتهم من الاستغلال.

شريف، المهاجر من بنجلاديش، يتلقى الحد الأدنى من الأجور، الذي هو أقل من 900 ريال، وقال إنه رغم تلقيه دفعة مصرفية مباشرة، جعلتها الحكومة إلزامية، فإن رؤساءه غالبا ما يجبرونه على العمل ساعات إضافية دون الدفع له مقابل ذلك، ونظرا لأن عائلته في بنجلاديش تعتمد على الأموال التي يرسلها لهم؛ يتردد في التعبير عن مخاوفه لصاحب العمل.

ومن غير القانوني فرض رسوم توظيف على العمل في قطر، وذكرت اللجنة العليا للتنفيذ والإرث، المسؤولة عن التخطيط والعمليات الخاصة بكأس العالم، أن بعض العمال الذين دفعوا لهم سيتم تعويضهم، ورغم ذلك كان تحقيق تم تمويله من الهيئة، العام الماضي، قد توصل إلى أن مئات العمال الآسيويين دفعوا رسوم توظيف تصل إلى 3.800 ألف دولار للعامل الواحد في وظائف بناء ملاعب كأس العالم.


- "بداية الرحلة"

يعمل في قطر قرابة 2 مليون عامل أجنبي، ويمثل ذلك الرقم 20 ضعف العمال القطريين، أكثرهم من الفلبين وآسيا وجنوب ووسط أفريقيا. كما يعمل قرابة 800 ألف عامل أجنبي في المعمار، وعشرات الآلاف يعملون في أعمال منزلية بالإمارة.

وطالبت مؤسسة "هيومن رايتس ووتش"، العام الماضي، قطر ببذل المزيد لحماية عمال البناء الذين يعملون في الخارج في درجات حرارة يمكن أن تصل لمستويات خطيرة، مشيرة إلى مئات من حالات الوفاة غير المبررة بين العمال.

"إن لم تعمل وقتا إضافيا ينقلوك إلى مكان أشد حرارة كعقاب"، هكذا قال سليمان، 22 عاما، من غانا، مشيرا إلى أن شركة البناء التي وظفته احتفظت بجواز سفره بالمخالفة للقانون.


- إساءة معاملة العمال الأجانب

وفي سياق متصل، قالت مجلة "شالنج" الاقتصادية الفرنسية، إن "قطر متهمة بإساءة معاملة العمال الأجانب في ظل أوضاع العمال الأجانب السيئة، في مواقع البناء لتنظيم مباريات كأس العالم 2022، وعلى الرغم من زعم السلطات سلسلة من القوانين والإجراءات الرامية لحماية حقوقهم، في حين أن جميع تلك الإجراءات تحمي المؤسسات القطرية فقط".

ونقلت عن هوتن همايون، الذي يدير مكتب منظمة العمل الدولية الذي فتح مؤخرا في الدوحة قوله: "نسعى لتغيير ديناميات العلاقة بين صاحب العمل والموظف في قطر".

وأضافت، أنه وفقا للحقوقيين؛ فإن ذلك الإجراء ليس كافيا لكون العمال الأجانب لا يزالون بحاجة إلى موافقة الشركات لتغيير أرباب عملهم، مشيرة إلى أن عملية استغلال العمال لاتزال موجودة".

من جهته، أشار أحد العاملين، رفض ذكر اسمه، أن التجاوزات ضد العاملين في مواقع البناء لاتزال مستمرة، وأن المنظمات الحقوقية لا تستطيع رصد ومراقبة تلك التجاوزات لحماية السلطات لهم.

فيما دعا أحد العمال، والذي رفض الكشف عن هويته، المنظمات المجتمع المدني مثل "هيومن رايتس ووتش"إلى حماية العمال في قطر، الذين يعملون في الهواء الطلق تحت درجة حرارة حارقة، وبساعات إضافية غير قانونية".

تعليقات