الجمهوريون يخشون من نيران صديقة تفقدهم الأغلبية الضئيلة بـ«النواب»
بعد عام من اكتساح الجمهوريين الانتخابات الرئاسية وفوزهم بالكونغرس، تبددت الثقة في الاحتفاظ بالأغلبية الضئيلة في مجلس النواب.
ويقترع الناخبون في الولايات المتحدة الأمريكية في انتخابات التجديد النصفي خريف العام الجاري، حيث تجري الانتخابات على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا.
ويحذر مشرعون ومرشحون واستراتيجيون من الحزب الجمهوري، بالإضافة إلى مقربين من البيت الأبيض، بحسب تقرير لموقع "بوليتيكو" الأمريكي، من أن سياسة الترحيل الجماعي التي تنتهجها الإدارة، والتغطية الإعلامية المكثفة عنها، واعتقالات طالت مواطنين أمريكيين، والاشتباكات بين المحتجين والمسؤولين الفيدراليين، قد تكلفهم خسارة مجلس النواب.
ويعتقد هؤلاء أن العنف المصاحب لتنفيذ سياسات الترحيل من شأنه أن يتسبب في نفور "الناخبين المتأرجحين" الذين دعموا عودة الرئيس الجمهوري دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في 2024.
وقضية ترحيل المهاجرين غير الشرعيين في أمريكا كانت دعامة رئيسية لحملة ترامب ووعدًا مركزيًا من وعوده الانتخابية.
لكن ما يزيد الطين بلة هو الخلاف الذي يضرب أوساط الجمهوريين حول أفضل السبل لمعالجة تآكل الدعم؛ حيث يرى البعض في الحزب أنها مجرد مشكلة في "صياغة الرسالة الإعلامية"، بينما يرى آخرون أن سياسة الإدارة نفسها هي التي تثير مخاوف الناخبين.
ونقلت "بوليتيكو" عن النائب دان نيوهاوس (جمهوري عن ولاية واشنطن)، الذي قرر مؤخرًا عدم الترشح لولاية جديدة، قوله إنه "إذا لم نغير نهجنا، فسيكون لذلك أثر سلبي مؤكد على انتخابات التجديد النصفي".
ويعزز استطلاع رأي جديد لـ"بوليتيكو" تلك المخاوف؛ حيث يرى قرابة نصف الأمريكيين (49%) أن حملة الترحيل الجماعي التي يقودها ترامب "عدوانية للغاية".
وأوضح الاستطلاع أن ناخبًا واحدًا من بين كل خمسة ممن صوتوا للرئيس في عام 2024 يؤمن بذلك.
وفي إشارة إلى اتساع رقعة عدم الارتياح داخل قاعدة الرئيس، قال أكثر من ناخب من بين كل ثلاثة من مؤيدي ترامب إنهم، رغم دعمهم لأهداف حملة الترحيل الجماعي، يعارضون الطريقة التي يتم تنفيذها بها.
وخاض الرئيس حملته الانتخابية على أساس ترحيل ملايين المهاجرين المقيمين في البلاد بشكل غير قانوني، رابطًا بين أزمة الحدود في عهد الرئيس السابق جو بايدن وبين جرائم العنف التي تجتاح المدن الأمريكية.
وضغط البيت الأبيض على مسؤولي الهجرة لتحقيق هدف الرئيس، وهو جهد يتطلب استهداف مهاجرين يتجاوز نطاقهم بكثير فئة المجرمين العنيفين.
وقالت النائبة ماريا سالازار (جمهورية عن ولاية فلوريدا): "يجب على وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) أن تركز على الرجال الأشرار. الرجال الأشرار فقط، وليس عاملات التنظيف. هناك فرق بين عمال الحدائق والعصابات، وهناك فرق بين الطهاة والمهرِّبين".
وقال شخص مقرب من البيت الأبيض — طُلبت منه السرية للتحدث بصراحة — إن على الجمهوريين مواصلة التركيز على اعتقالات المجرمين، والسلامة العامة، ونجاح إدارة ترامب في تأمين الحدود الجنوبية، وهي أمور تحظى بشعبية أكبر لدى جميع فئات الناخبين. وحذر المصدر من أنه بخلاف ذلك، سيخسر الحزب الجمهوري دعم الجمهوريين المعتدلين، والمستقلين، واللاتينيين، والناخبين الشباب.
وقال بريندان شتاينهاوزر، وهو استراتيجي جمهوري في تكساس: "سيبدأ الناس بالقلق بشأن أمور مثل: هل تستخدم وكالة (ICE) القوة المفرطة؟ هل يلاحقون الآباء والأمهات الذين لديهم سجل جنائي نظيف؟". وأضاف: "لا أعتقد أن هذا الأسلوب يلقى قبولًا لدى المستقلين والمعتدلين، ولا أعتقد أنه يروق للجمهوريين من تيار يمين الوسط. يبدو أن هذا النهج يحظى بقبول مجموعة صغيرة فقط داخل الحزب الجمهوري، لكنني لا أعتقد أن هذا هو المكان الذي يقف فيه الناخبون الذين يحسمون الانتخابات على المستوى الوطني".
أشعل مقتل أمريكي ثانٍ برصاص أحد أفراد إدارة الهجرة والجمارك الغضب في ولاية مينيسوتا الأمريكية، وسط تبادل الاتهامات بين الديمقراطيين والجمهوريين.
وقال مسؤولون من مدينة مينيابوليس وآخرون اتحاديون إن فردا من دوريات مراقبة الحدود أطلق النار على رجل في المدينة الواقعة في ولاية مينيسوتا الأمريكية السبت وأرداه قتيلا، وهي ثاني واقعة من نوعها هذا الشهر مع تصاعد عمليات إنفاذ قوانين الهجرة التي يحتج عليها السكان والسياسيون المحليون بشدة.
aXA6IDIxNi43My4yMTYuMTQxIA==
جزيرة ام اند امز